1إلى الصون مدّت تلمسان يداهاولبّت فهذا حسن صوت نداها
2وقد رفعت عنها الإزار فلج بهوبرد فؤاداً من زلال نداها
3وذا روض خدّيها تفتق نَورهفلا ترضَ من زاهي الرياض عداها
4ويا طالما عانت نقاب جمالهاعداةٌ وهم بين الأنام عداها
5وكم رائمٍ رام الجمال الذي ترىفأرداه منها لحظها ومناها
6وحاول لثمَ الخال من ورد خدهافضنّت بما يبغي وشطّ مداها
7وكم خاطبٍ لم يدع كفئاً لها ولميشم طرفاً من وشي ذيلِ رداها
8وآخر لم يعقد عليها بعصمةٍوما مسّها مسّاً أبان رضاها
9وخابت ظنون المفسدين بسعيهمولم تنل الأعدا هناك مناها
10قد انفصمت من تلمسان حبالهاوبانت وآلت لا يحل عراها
11سوى صاحب الإقدام في الرأي والوغىوذي الغيرة الحامي الغداة حماها
12ولما علمت الصدق منها بأنهاأنالتني الكرسي وحزت علاها
13ولم أعلمن في القطر غيري كافلاًُولا عارفا في حقها وبهاها
14فبادرت حزما وانتصاراً بهمّتيوأمهرتها حبا فكان دواها
15فكنت لها بعلا وكانت حليلتيوعرسي وملكي ناشراً للواها
16ووشحتها ثوباً من العز رافلاًفقامت بإعجابٍ تجرّ رداها
17ونادت أعبد القادر المنقذ الذيأغثتَ أناساً من بحور هواها
18لانك أعطيت المفاتيح عنوةفزدني أيا عزّ الجزائر جاها
19ووهران والمرساة كلا بما حوتغدت حائزاتٍ من حماك مناها