1إلى اللَّهِ فارْغَبْ يا عَديَّ بن حاتمِوَدَعْ دِينَ مَن يبغِي العَمى غيرَ نَادِمِ
2إلى اللهِ فارغب وَاتَّبِعْ دِينَهُ الذييدينُ به المبعوثُ من آلِ هاشِمِ
3خرجتَ حَذَارَ القتلِ من آل طيّئٍوما أنتَ من بَلوى القَتيلِ بسالمِ
4كفَى النَّفسَ قَتلاً أن تَضِلَّ حَياتُهاوتذهبُ حَيْرَى في مَدَبِّ الأراقِم
5أما ضِقْتَ ذَرعاً إذ علمتَ من العمىمكانَك أم أنت امرؤٌ غيرُ عالم
6عَدِيُّ اسْتَمِعْ أنباءَ أُختِكَ واسْتَعِنْبرأيٍ يُجَلِّي ظُلمَةَ الشَّكِّ حَازِمِ
7صَغَا قلبُه فاختارها خُطّةً هُدىًتُجنِّبُ مَن يَختارُها كُلَّ لائِمِ
8وسارت مَطاياهُ تَؤُمُّ مُحمّداًوِضَاءَ الحوايا والخُطَى والمناسِمِ
9فَأنزلَهُ في دارِهِ وأحلَّهُمَحلاً تَمنَّى مِثلَهُ كلُّ قادمِ
10وقال له إنّي لأعلمُ بالذيتَدِينُ بهِ فَاشْهَدْ تَكُنْ غيرَ آثِمِ
11ألم تأخذ المرباعَ وَهْوَ مُحرَّمٌكدأبِ الأُلى سَنُّوه من كلِّ ظالم
12فقال بَلَى إنّي إلى اللَّهِ تائبٌوإنّي رأيتُ الحقَّ ضربةَ لازِم
13لأنتَ رسولُ اللَّهِ ما فيك مِرْيةٌلِمن يَمترِي والحقُّ بادِي المعالِمِ
14تداركتُ بالإسلامِ نَفْسِي فأصبحَتْبعافيةٍ من دَائِها المُتفاقِمِ
15هُو العِصمةُ الكبرى إذا لم تَفُزْ بهانُفوسُ البرايا خَانَها كلُّ عاصِمِ
16تأمَّلْ عَديٌّ ما يَقولُ محمدٌوَنَبِّهْ مِنَ القومِ العِدَى كلَّ نائمِ
17سَيبسطُ دِينُ اللهِ في الأرضِ ظِلَّهُويحكمُ من ساداتِها كُلَّ حاكم
18وسوف يَفيضُ المالُ في كلِّ موطنٍوأرضٍ فما من آخذٍ أو مُزاحمِ
19وتخرجُ ذاتُ الخِدْرِ ما إن تَروعُهاإساءةُ جانٍ أو مَضرّةُ جَارِمِ
20فتُقبِلُ من بَصرى إلى البيتِ مالهاعلى الضَّعفِ والٍ من حُماةِ المَحارِمِ
21هو اللَّهُ فاعْرِفْ يا عديُّ سَبيلَهُوَدَعْ خطراتِ الوهمِ من كلِّ واهمِ