الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · مدح

إلى الله إني للعظيم حمول

الشريف الرضي·العصر العباسي·64 بيتًا
1إِلى اللَهِ إِنّي لِلعَظيمِ حَمولُكَثيرٌ بِنَفسي وَالعَديلُ قَليلُ
2وَمَن طُعمُهُ مِن سَيفِهِ كَيفَ يَتَّقيوَمَن يَطلُبُ العَلياءَ كَيفَ يَقيلُ
3يَقولونَ خالِل في البِلادِ وَإِنَّماخَليلَيَ مَن لا يَطَّبيهِ خَليلُ
4وَلَيسَ طِباعُ الناسِ وَقفاً وَرُبَّماتَفاضَلَ فيهِم أَنفُسٌ وَعُقولُ
5وَلَولا نُفوسٌ في الأَقَلِّ عَزيزَةٌلَغَطّى جَميعَ العالَمينَ خُمولُ
6فَما تَطلُبُ الأَيّامُ مِن مُتَغَرِّبٍلَهُ كُلَّ يَومٍ رِحلَةٌ وَنُزولُ
7رَمى مَقتَلَ الدُنيا بِسَهمِ قَناعَةٍفَعَزَّ لَأَن غالَ الرَميَّةَ غولُ
8أَلا إِنَّما الدُنيا إِذا ما نَظَرتَهابِقَلبِكَ أُمٌّ لِلبَنينَ ثَكولُ
9وَما يُثقِلُ المَيتَ الصَعيدُ وَإِنَّماعَلى الحَيِّ عِبءٌ لِلزَمانِ ثَقيلُ
10وَتَختَلِفُ الأَيّامُ حَتّى تَرى العُلىعَناءً وَيَغدو ما يَروقُ يَهولُ
11أَقولُ لِغِرٍّ بِالمَنايا وَدونَهُلَهُنَّ خُيولٌ جَمَّةٌ وَحُبولُ
12سَتُعطى يَدَ العاني إِذا ما دَنا لَهابِغَيرِ وَغىً قِرنٌ أَلَدُّ صَؤولُ
13فَلا تَعتَصِم بِالبُعدِ عَنها فَإِنَّهامَسَرَّةُ نِقيٍ في العِظامِ دَمولُ
14أَرى شَيبَةً في العارِضَينِ فَيَلتَويبِقَلبِيَ حَدّاها جَوىً وَغَليلُ
15وَمِن عَجَبٍ غَضّي عَنِ الشَيبِ جازِعاًوَكَرّي إِذا لاقى الرَعيلَ رَعيلُ
16وَلي نَفَسٌ يَطغى إِذا ما رَدَدتُهُفَيَعرُقُني عَرقَ المُدى وَيَغولُ
17وَما تَسَعُ الأَضلاعُ رَيعانَ زَفرَةٍيَكادُ لَها قَلبُ الجَليدِ يَزولُ
18وَما ذاكَ مِن وَجدٍ خَلا أَنَّ هِمَّةًعَنائي بِها في الواجِدينَ طَويلُ
19بَكَيتُ وَكانَ الدَمعُ شَيباً مُبَيِّضاًعِذارِيَ لا جاري الغُروبِ هَطولُ
20وَشَوكَةِ ضِغنٍ ما اِنتَقَشتُ شَباتَهاذَهاباً بِنَفسي أَن يُقالَ عَجولُ
21وَإِنِّيَ إِن أُعطِ المَدى مُتَنَفَّساًنَزَعتُ أَذاها وَالزَمانُ يُديلُ
22وَما أَنا إِلّا اللَيثُ لَو تَعلَمونَهُوَذا الشَعَرُ البادي عَلَيَّ قَبيلُ
23وَقَد عُصِبَت مِنّي اللَيالي بِساعِدٍتَئِنُّ الأَعادي مَرَّةً وَتُنيلُ
24إِذا سَطَّرَت نَهراً وَراءَ بُيوتِهاسَطَوتُ وَما يُعدي عَلَيَّ قَبيلُ
25وَزورُ المَآقي مِن جَديلٍ وَشَدقَمِتَبَلَّدَ عَنها شَدقَمٌ وَجَديلُ
26شَقَقنا بِها قَلبَ الظَلامِ وَفَوقَهارِجالٌ كَأَطرافِ الذَوابِلِ ميلُ
27وَهَبَّت لِأَصحابي شَمالٌ لَطيفَةٌقَريبَةُ عَهدٍ بِالحَبيبِ بَليلُ
28تَرانا إِذا أَنفاسُنا مُزِجَت بِهانُرَنَّحُ في أَكوارِنا وَنَميلُ
29وَلَم أَرَ نَشوى لِلشَمالِ عَشيَّةًكَأَنَّ الَّذي غالَ الرُؤوسَ شَمولُ
30وَبَرقٍ يُعاطينا الجَوى غَيرَ أَنَّهُبِهِ مِن عُيونِ الناظِرينَ نُحولُ
31وَلَيلٍ مَريضَ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجىنَضَونا وَلَألاءُ النُصولِ دَليلُ
32وَأَخضَرَ مَستورِ التُرابِ بِرَوضَةٍرَعَينا وَقَد لَبّى الرُغاءَ صَهيلُ
33وَعُدنا بِها وَاللَيلُ يَنفُضُ طَلَّهُسِقاطَ اللَآلي وَالنَسيمُ عَليلُ
34إِذا اِستَوحَشَت آذانُها مِن تَنوفَةٍوَحَمحَمَ وَخدٌ دائِبٌ وَذَميلُ
35رَمَت بِأُناسيَّ الحِداقِ وَراعَهاأَبارِقُ يَعرِضنَ الرَدى وَهُجولُ
36وَلَولا رَجاءٌ مِنكَ هَزَّ رِقابَهالَما آبَ إِلّا ضالِعٌ وَكَليلُ
37وَدونَ رِواقِ المَجدِ مِنكَ مُمَنَّعٌجَزيلُ المَعالي وَالعَطاءُ جَزيلُ
38مَريرُ القُوى لا يَرأَمُ الضَيمُ أَنفَهُوَأَيدي العِدى إِلّا عَلَيهِ تَصولُ
39يُنَهنَهُ بِالأَعداءِ وَهوَ مَصَمِّمٌوَيَزجَرُ بِالعُذّالِ وَهوَ مُنيلُ
40فَتىً لا يَرى الإِحسانَ عِبئاً يَجُرُّهُوَلَكِنَّهُ لَولا الإِباءُ ذَلولُ
41أَقَرَّ بِحَقِّ المَجدِ وَهوَ مُضَيَّعٌوَعَظَّمَ قَدرَ الدينِ وَهوَ ضَئيلُ
42سَرى طالِباً ما يَطلُبُ الناسُ غَيرَهُوَما كُلُّ قِرنٍ في الرِجالِ رَجيلُ
43فَما آبَ حَتّى اِستَفرَغَ المَجدُ كُلُّهُشَروبٌ عَلى غَيظِ العَدوِّ أَكولُ
44أَيُرجى مَداهُ بَعدَما ضَحِكَت بِهِأَمامَ المَعالي غُرَّةٌ وَحُجولُ
45أَرى كُلَّ حَيٍّ مِن فُضالاتِ سَيفِهِوَها هُوَذا طاغي الغِرارِ صَقيلُ
46وَكَم غَمرَةٍ يَعلو المُلَجَّمَ ماؤُهاشَقَقتَ وَلَو أَنَّ الدِماءَ تَسيلُ
47وَهَولٍ يَغيظُ الحاسِدينَ رَكِبتَهُوَحيدَ العُلى وَالهائِبونَ نُزولُ
48بِطَعنَةِ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ رُمحُهُيَرومُ العُلى مِن غايَةٍ فَيَطولُ
49فِداكَ رِجالٌ لِلمُنى في دِيارِهِمنَحيبٌ وَلِلظَنِّ الجَميلِ عَويلُ
50فَواغِرُ عُمرَ الدَهرِ لَم يُطعِموا العُلىأَلا قَلَّ ما يُعطي العَلاءَ بَخيلُ
51أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ وَإِنَّمايُصادِمُ بِالأَمرِ الجَليلِ جَليلُ
52أَأَلآنَ إِن أَلقَيتَ ثِنيَ زِمامِهاوَعُطَّلَ أَغراضٌ لَها وَجَديلُ
53وَإِلّا لَيالٍ أَنتَ راكِبُ ظَهرِهاوَأَمرُ العُلى جَمعاً إِلَيكَ يَؤولُ
54وَطاغٍ وِعاءُ الشَرِّ بَينَ ضُلوعِهِوَداءٌ مِنَ الغِلِّ القَديمِ دَخيلُ
55رَماكَ وَبَينَ العَينِ وَالعَينِ حاجِزٌوَقالٌ وَراءَ الغَيبِ فيكَ وَقيلُ
56فَما زِلتَ تَستَوفي مَراميهِ وَالقُوىتُقَطَّعُ وَالإِقبالُ عَنهُ يَميلُ
57إِلى أَن أَطَعتَ اللَهَ ثُمَّ رَمَيتَهُفَلَم تُغضِ إِلّا وَالرَمِيُّ قَتيلُ
58كَذَلِكَ أَعداءُ الرِجالِ وَهَذِهِلِسائِرِ مَن يَطغى عَلَيكَ سَبيلُ
59وَتَسمو سُموَّ النارِ عِزّاً وَهِمَّةًوَيَهوي هُويُّ الأَرضِ وَهوَ ذَليلُ
60هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُبِيُمنِكَ وَضّاحُ الجَبينِ جَميلُ
61وَلا زالَتِ الأَعيادُ هَطلى رَخيَّةًيُحَيِّيكَ مِنها زائِرٌ وَنَزيلُ
62وَساقٍ عَداكَ العاصِفاتِ وَأَقبَلَتعَلَيكَ شَمالٌ لَدنَةٌ وَقَبولُ
63وَقَد تَعقُمُ الأَفهامُ عَن قَولِ قائِلٍفَيُوجِزُ بَعضَ القَولِ وَهوَ مُطيلُ
64وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقولُ فَراعَةًوَباقي مَقاماتِ الأَنامِ فُضولُ
العصر العباسيالطويلمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الطويل