1أَعلى العهدِ منزلٌ بالجنابِكان فيه متى أردتُ طِلابي
2المَغاني تلكَ المَغاني فَهل فيهنَّ ما قَد عهدتُ مِن أَطرابي
3لَيستِ الدّارُ بعد أن توحش الدّار ترى غيرَ جندلٍ وترابِ
4وإذا لم يعدْ نحيبي على الرّبْعِ حَبيباً فليسَ يُغني اِنتِحابي
5حرُّ قلبٍ إذا تمكّن من قلبِ المُعَنَّى حماهُ بَرْدُ الشّبابِ
6والمعافى منْ لم يَقُدْه إلى اللّوعةِ يوماً تفرّقُ الأحبابِ
7والمطايا يوم السّقيفةِ ما رُححلْنَ إِلّا تَعمّداً لعذابي
8إِنّ نُعْماً وكان قلبيَ فيماألِفَتْهُ موكَّلاً بالتّصابي
9سَأَلتني عنِ الهَوى في ليالٍضاعَ فيهنَّ مِن يديَّ شَبابي
10فَمَتى ما أَجَبتُها بِسوى ذكرِ مَشيبي فَذاكَ غيرُ جوابي
11صارَ منّي مثلَ الثَّغامة ما كانَ زَماناً مُحْلَوْلِكاً كالغُرابِ
12لَيسَ يبقى شيبي عَلى شَأنِهِ الأووَلِ في كَرّ هذِهِ الأحقابِ
13مَنْ عذيري من المشيب وقد صارَ بُعَيْدَ الشّباب من أثوابي
14وشفاني في غير ما دافه الساقِيوَراءَ المَشيبِ مِن أَوصابي
15أيُّها الرّاكب المغِذُّ على وجناءَ مثل العَلاةِ كالحرفِ نابِ
16لَيسَ يَدنو منها الكلالُ ولا تَنْفَكُّ عَن عَجْرَفيّةٍ وهِبابِ
17لا تُعنِّ الرِّكابَ تطلُبُ ما نلْناه عفواً صفواً بغير رِكابِ
18أَنَا في حوزةِ الهمُامِ فخارِ الْمُلكِ كالنَّجم في أعزّ جَنابِ
19في محلٍّ كالبحر إن كنتُ ظمآنَ وإن رابني العِدا كالغابِ
20بالغاً ما أردتُهُ من زياداتٍ عليهِ ما كنّ لي في حسابِ
21شَغلَ اللّحظَ بي وَلم يُصغِ إلّالِندائي مِن بَينِهمْ وَخِطابي
22قَد سَمِعناهُ قائلاً فَسمعنانطقَه وارداً بفصلِ الخطابِ
23ورأينا نوالَه فرأيناسَبَلاً ليس مثلُه للسّحابِ
24وَبَلوناهُ في الوَغى فَأَصَبناهُ ضروبَ اليدين يومَ الضِّرابِ
25في مقامٍ ضنْك تَجول بِه الخَيلُ على أرْؤُسٍ هَوَتْ ورقابِ
26ولأَنتَ الّذي أَعاجيبُه في الددَهرِ كَلّتْ عنها قُوى الألبابِ
27طَلَبوا شَأوه وَأَين منَ الأوشالِ سيلٌ يجيءُ مِلء الشِّعابِ
28وَتَمنّوا مَكانَه لا بِأَسبابٍ وأنّى دَرٌّ بغيرِ عِصابِ
29وَإِذا عَنّتِ الضّرائب للأَسيافِ بانتْ قواطعٌ مِن نوابِ
30ما أُبالِي إذا رضيتَ عن الطّاعةِ منّي بالمُحْفظِينَ الغِضابِ
31وإذا ما رأيتَ منّي صواباًفحقيرٌ عَماهُمُ عن صوابي
32وَلَئِنْ أَظلَموا بِعيني فما أحفِلُ ظَلْماءَهمْ وَأَنتَ شِهابِي
33وَإِذا كُنتَ لِي شراباً فما تُخدَعُ لي مُقلةٌ بلمْعِ سرابِ
34لا أَبانَ الزّمانُ فيك اِنثلاماًلا وَلا همَّ ما ترى باِنقلابِ
35وأتاك النّيروزُ بالسّعد واليُمنِ ونيلِ الأَوطارِ والآرابِ
36وَإِذا ما مَضى يَعود ولا أخْلاكَ من جَيْئةٍ له وذهابِ
37في زَمانٍ يُنسِي زمانَ التّصابِيوَنَعيمٍ يُسلِي نعيمَ الشّبابِ