1إلى إحسان مولانا الرفاعيبكشكول الرَّجاء مددت باعي
2هو القطب الذي لا قطب يدعىسواه في الأنام بلا نزاع
3عريض الجاه ذو قدر كريمٍطويل الباع بل رحب الذراع
4تَولَّدَ من رسول الله شبلٌبه دانت له كلُّ السباع
5وقبّل كفَّ والده جهاراًغدت بالنور بادية الشعاع
6وشاهدنا الثقات وكل فردرآها بانفراد واجتماع
7فتلك فريّة لم يخط فيهاسواه من مطيع أو مطاع
8عشقت طريق حضرته عياناًوأما الغير يعشق بالسماع
9بذكر جلاله وعلاه نمشيرويداً فوق أنياب الأفاعي
10فماء زلاله يروي غليليوروضي إن تنكرت المراعي
11ولم أعبأ بجعجعة وطحنفذاك الصخر خرّ من اليفاع
12مجيري إن تعاقبت الرزاياوغوثي إن تكاثرت الدواعي
13إذا ما الدهر جلَّلَنا بخطبوأورث صدعه سوء الصداع
14بهمته العليّة إن توالتنكيل خطوبه صاعاً بصاع
15أبا العلمين سيِّدنا المفدىعلى وجل أتيتُ إليك ساعي
16أتيتك زائراً أبغي قبولاًففيك توصلي ولك انقطاعي
17أتيت إليك أشكو من ذنوبتولدها بنا قبح الطباع
18فما كذبت بما أرجو ظنونيولا خابت بنا تلك المساعي
19لقد عصرتنيَ الأيام حتَّىجرى من مقلتي لبن الرضاع
20لك الهمم التي شهد المعاديبها إذ لا سبيل إلى الدفاع
21إذا خفقت رياح العزم منهاأمِنَّا في حماه من الضياع
22وليس سواه في حزم وعزميبين لنا المضيع من المضاع
23فهذا ملجأ من حلَّ فيهيَعُدْ من غير خوف وارتياع
24أُمَرِّغُ حُرَّ وجهي في ترابٍبه التمريغ للجنَّات داعي
25وقفنا والجفون لها مسيلبهاتيك الأماكن والبقاع
26فكم من مقلة للشوق أذرتوأجرت دمعها دون امتناع
27فيا بن الأكرمين جعلت مدحيبكم خير ارتداء وادّراع
28إذا ما رمت أنّ أحصي ثناكمطلبت بذاك غير المستطاع
29ألا إنَّ الذنوب لقد توالتوجاءت وهي حاسرة القناع
30فقد أصبتنيَ الدنيا إليهاوغرَّتني بأنواع الخداع
31فخذ بيدي بأرض الحشر يوماًيساوي بالجبان وبالشجاع
32وأدركني ومن نفسي أجرنيوأنعم في قبولك باصطناعي
33فقد ناجيتها لما أتينارويدك وابشري أن لا تراعي
34وإنِّي عُدتّ في نفسي وجسميمليئاً بالهدى والانتقاع
35بلى روحي لديك لقد أقامتتشاهدُ نقطة السر المذاع
36أُوَدِّعُ حضرة ملئت جلالاًوليس لنا سواها اليوم راعي
37كريم بالسلام لدى حضوريولكني بخيل بالوداع