الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

إكــليـلُ شِـعـرٍ عـلى قَـبـرٍ مـن النـور

خالد الفرج·العصر الحديث·45 بيتًا
1إكــليـلُ شِـعـرٍ عـلى قَـبـرٍ مـن النـورفي القلبِ لا في أديمِ الأرضِ محفورِ
2مــضــمــخٌ بــعــبــيــرِ الذكــريــاتِ لهنَــشْــر يــضــوعُ بــلا مــســكٍ وكـافـور
3يــضــم جُــثــمــانَ فــضـلٍ لا حـدودَ لهبــاقٍ عــلى صــفـحـاتِ القـلبِ مـسـطـور
4أبـقَـى عـلى الدهـرِ مـن قـبرٍ له قُبَبٌومــن ضــريــحٍ بــصُــمِّ الصَّخـرِ مـنـقـور
5فـي المـسجدِ الجامعِ الزاهي بطلعتهذكــراه فــي كــلِّ تــهـليـلٍ وتـكـبـيـر
6فـي مـجـلسِ الأربـعـاء الجـمع محتشديــصــغــي لأحــكــامِ آيــاتٍ وتـفـسـيـر
7فـي تـلكـم الطـلعةِ الغرا تفيض علىذاك المــحــيــا صــفـاتٍ ذات تـأثـيـر
8وفــي ابــتــسـامِـتـه تـفـتـرُّ عـن فـمِهِكــوالدٍ بــابــنِه المــحـبـوبِ مـسـرور
9وفــي وفــي كــلّ شــيــء كـان يـطـرقـهذكــرى نـحـسُّ بـهـا مـن غـيـرِ تـذكـيـر
10ويـا لذاكـره فـي يـومِ الوداعِ ضُـحَـىإذ الشــوارعُ عَــصّــتْ بــالجــمــاهـيـر
11كـأنـهـم أشـفـقـوا مـن طـول غـيـبـتـهِفــشــيــعُــوه بــتــقــبــيــلٍ وتــوفـيـر
12وللمـــحـــبــيــنَ إحــســاسٌ كــأن لهــمعـلمـاً مـن الغـيـب عـنهم غيرَ مستور
13مــن الســعــادةِ إتــيـانُ المـقـاديـرِكــأنــهــا صَــدَرت عــن فـعـلِ تـخـيـيـر
14قُـــدِّسْـــتَ يــا مَــن أَتــمَّ الواجــبــاتخــيــرِ الوجــوهِ بـتـوفـيـقٍ وتـيـسـيـر
15فَــزُرْتَ أجـدادكَ الأبـرارَ بـعـد قـضـاحــجِّ الوداعِ عــلى هَــدي وتــيــســيــر
16واخـتـرتَ مـثـواكَ فـي أرضٍ زَكـت تُرَبَاًفـي الكـاطـمـيـةِ بـين الوُلدِ والحور
17مُــدثَّراً بــالتــقـي بـالفـضـل مُـدَّرعـاًمـن الأئمـة فـي النـجـل المـشـاهـير
18ويــا لِهــولِ مــصــابِ الخــطِّ مـزدوَجـاًإذ مُـتَّ عـنـهـا بـعـيـداً غـيـرَ مـنظور
19يـا مـاجدَ الاسمِ والأفعالِ كنتَ لهارَوْحــاً وريــحــانَ أيــام الأعــاصـيـر
20فـلَيَـتـهـا أَوْدعـتْ فـي الجوفِ فِلْذَتَهامــن بــعـد أفـخـمِ تـشـيـيـعٍ وتـقـديـر
21بــدمــعــةٍ فــي تــراب الخــطِّ سـاريـةٍتَـسـقْـي رُفـاتَ عـظـيـمِ القـدرِ مـشـهور
22يَـشِـعُّ مـنـكَ عـلى الأوطـان نـورُ هـدىًفــيــه المُــبـارَكُ مـن هَـدْيٍ وتـنـويـر
23كــبـاكـرِ الوسـمِ غَـادَى جـذرَ نـابـتـةٍخـضـراءَ قـد نَـشَـرتْ زاهـي الأزاهـيـر
24تُــتْــلى عــلى القـبـرِ آيـاتٌ مـفـصـلةٌوكــلُّ ذكــرٍ عــن الأطــهــار مــأثــور
25الأربـعـونَ وهـل فـي الأربـعـينَ سوىمــعــنــى تــعــاقــب إشـراق وتـغـويـر
26نــوحٌ يــولد نــوحـاً لا انـقـطـاعَ لهمـثـلُ الفـواخـت أو صـوتُ النـواعـيـر
27تــكــاد تــنــفـلقُ الأكـبـادُ مـن أَلَمومـا النـيـاحـةُ مـنـا غـيـرُ تـعـبـيـر
28الله يـــعـــلمُ أنّ النــفــسَ عــاجــزةٌعــن أن تــقـاومَ أحـكـامَ المـقـاديـر
29مـا يـصـنـعٌ العاجزُ المسكينُ في قَدَرٍأصـاب شـمـسَ الهـدى عـمـداً بـتـكـويـر
30لا يـقـبـلُ الفـديـةَ الكـبرى نُقدِّمُهامـــن النـــفــوس وآلافَ الدنــانــيــر
31وكـيـف يـقـبـل نـفـسـاً سـوف يـأخـذهـاقــســراً ومـالاً سـيـفـنـيـه بـتـبـذيـر
32يا يومَها إذ نعى الناعونَ ما جدَهافـأصـبـح الجـمـعُ فـيـهـا جـمـعَ تكسير
33مـثـلَ السـكـارَى حـيـارَى فـي أزقِـتهامــن داخــلِ الســورِ أو خـارجِ السـور
34هــل هــزتِ البــلَد المــنـكـوبَ زلزلةٌفــفــرَّ ســكــانُهــا خــوفـاً عـن الدور
35فــمــا هــنــاك ســوى بــاكٍ وبــاكـيـةٍغَـدَوا يَهـيـمـونَ فـيـهـا دونَ تـفـكـير
36قـد لا يـصـدِّقُـنـي مـن لا يـشـاهـدُهُـموالشــعــرُ يـعـجـر عـن وصـف وتـصـويـر
37لولا ابــنُ آدمـض قـاسٍ فـي مـرونـتـهلمــا تــحــمِّلـَ عـبـءَ الحـزنِ كـالطـور
38لكـنَّ حـمْـلَ الرزايـا ليـس أثـقـلَ مِـنحــمــلِ الأمــانــةِ فـي وزنٍ وتـقـديـر
39يــا آلَ هــاشــمَ مـاذا الدمـع إنـكـممــطـهـرونَ مـتـى أحـتـجـتُـمْ لتـطـهـيـر
40وهــل مــصـائبُـكُـمْ لا تـنـقـضـي أبـداًومــا ســواهــنَّ يـصـفـو بـعـد تـكـديـر
41لا تــخــلعــونَ سـواداً مـن ثـيـابـكُـمُإلا عــلى كــفــنٍ فـي القـبـرِ مـزرور
42أهـلَ القـطـيـفِ لقـد قُـمْـتُـم بواجبِكُمْوكـــلُّكـــم بــيــن مــبــرورٍ ومــأجــور
43حَـمَـلْتُـمُ الصـدمـةَ العـظمى وناءَ بهامَـنْ بـالكـويـت إلى الإحسا إلى صور
44فــي كــلِّ مــنـزلةٍ فـي الخـطِّ فـاتـحـةٌكــأنــكـم تَـغْـرِفُـونَ الدمـعَ مـن بـيـر
45تُـتْـلَى بـهـا سـيـرةٌ بـيـضـاءُ نـاصـعـةٌتُــصَــاغُ مــا بـيـن مـنـظـومٍ ومـنـثـور
العصر الحديثالبسيط
الشاعر
خ
خالد الفرج
البحر
البسيط