قصيدة · البسيط · رثاء

أخي سليمان هذي غربتي بلغت

أحمد زكي أبو شادي·العصر الحديث·27 بيتًا
1أخي سليمان هذي غربتي بلغتبي غربتين وزاد الموت إقصائي
2قد كنت أشجي لنايي عنك في أسفييا ليتني دمت ذاك الآسف النائي
3ما لي سبيل إلى لقيا فأنشدهافعالم الغيب محفوف بظلماء
4لا على ذكريات حية أبدامن الطفولة لم يبرحن تلقائي
5عشنا سويا أليفي نعمة وهوىنحسو الشذى بين أزهار وأضواء
6لم يبلغ الطير ما نلناه من مرحومن طلاقة أحلام وأهواء
7ولا ابتسام شواطي النيل ما بلغتعيننا من صفاء دون أقذاء
8ولا خرير السواقي في تعثرهاتعثري ضاحكا في الطين والماء
9ولا اختصام الورى والحرب صاخبةمثل اختصام لنا من غير شحناء
10ولا الأماني للدنيا بأجمعهاساوت أمانينا أو بعض إحصائي
11تلك السنون التي مرت على عجلذخيرة لم تفت لحظي وإصغائي
12أحسها وأناجيها وأعرفهاكأنما هي من ذاتي وأعضائي
13يا خادم المسرح العالي يسيرتههذي رواياتك العصماء للرائي
14قد خلدت في المرائي فهي نابضةبين الورى والمرائي مثل أحياء
15من عاصروك استقلواف ي مشاعرهمعن عرضها فهي لن تنسى لنساء
16ومن يجيئون حيث الضاد مكرمةسيكرمونك إكرام الألباء
17فنّ كفنّك لن يفنى وإن بعدتبه السنون كبعد للأحباء
18لم ندر أيهما أولى بتكرمةتأليفك الحر في نقد وإيصاء
19أم عبقرية تمثيل خصصت بهحتى تعدد في ألوان إيحاء
20يا مصلحا كل ما أهدى لنا مثلللمصلحين ودستور الأطباء
21تخذت بعد أبيك الشهم سيرتهشعارك الحي في تنوير دهماء
22وفي التسامي بمن هانوا ومن قبعوافي اللهو حتى غدوا أدنى الأذلاء
23إنا افتقدناك في وقت أحق بهمن كان مثلك يحمي كل علياء
24من كان دون شبيه في مناقبهحلو الفكاهة حتى للألداء
25ويمزج الجد طي المزح تحسبهيلهو وفيه أفانين لإغراء
26نم في ضريحك نوم الأنس في سررمن الضياء وفي ألوان أشذاء
27واقبل دموعي رثائي فهو من مهجشتى وإن كن أزهاري وأندائي