1أخي لا تؤاخذني وإن كان لي ذنبُفليس على العشاق في فعلهم عتبُ
2وعدتُك وعداً عاقني عنه عائقوللناس أسباب لها يُقلَبُ القلبُ
3لقد فاتني كلُّ المنى حين فاتنيمشاهدُك الحسنى ومنطقُك العذبُ
4لئن كان لي خل عليك مقدَّماًإذا ذُكِر الخلّانُ عنديَ والصحبُ
5لخالفتُ توحيدي وعفت أئمتيوملتُ الى الجِبتِ المضلل والنصبِ
6ولولا التصابي كان في الحسن مذهبيفلاحاً ولكن ليس يفلح من يصبو
7تحيَّرتُ في تركِ الحبيب وترككمففي تركه لهو وفي ترككم ذنبُ
8وقال فؤادي ليس يعذرك الإخاعلى جفوةٍ إذ ليس يعذرك الحِبُّ
9ولما رأيتُ القلبَ سهَّل سخطكمليرضى الهوى أيقنتُ أن الهوى صعبُ
10ولمّا خشيت الموتَ كذبت وعدَكمفقولوا أكان الموتُ خيراً أم الكذْبُ
11ولم تتغالب شهوةٌ ومُرُوَّةٌفيفترقا إلا وللشهوة الغلبُ
12ولم يثنني التقصير عنكم وإنماثنى عزمتي لما انثنى الغُصُنُ الرطبُ
13لقد ذُبتُ إذ أبدى إليَّ مضاحكاًكما ذاب شيطانٌ تقض له شهبُ
14إذا زاد في التقبيل زدتُ تحشُّماًفذاك نِهابٌ في الوصال وذا نَهبُ
15ويبذل لي بشراً وأُعطيه غيرهفبعض المنى عطبٌ وبعض المنى عصبُ
16ومال إلى سخف فملتُ ولم أكنسخيفاً ولكن كلُّ شيءٍ له طبُّ
17فحلت عقود إذ تحلل محكهودارت رحى الكذّان إذ رُكِّب القطبُ
18وفزتُ بشيءٍ بين جدٍ ولعبةٍويا رُبَّ جدٍ كان أوَّلَه اللّعْبُ
19فلو أنني كنتُ استشرتك لم تشرعليَّ ببُعد الإلف إذ أمكن القربُ
20ولولا ارتقابي في رضاك لما اعتدتبكشف أمورٍ كان في دوِّها حجبُ
21من العذل أخشى أنَّ من كان موجعاًله العذلُ يوماً ليس يؤلمه الضَّربُ
22وقد يخلص الإخوان من بعد عثرةكما تستهبُّ الخيل من بعد ما تكبو
23وأيّ جواد لم تكن منه هفوةوأي حسام في الأحايين لا ينبو
24تراني يطيف الغدر عندي لصاحبٍله الكرم المأثور والخلق الرحب
25فإن قلت هل يُجفَى الصديق لأمردفلا عجب إذ كان يعصى به الربُّ
26فلا تُدْنِسَنْ أخلاقَك الغرَّ بالقلىفحيث يكون الجور لا يحمد الخصبُ
27وما الأنس إلا حيث يستطلع الرضاوما الرعي إلا حيث يستعذب العشبُ
28وما شاني الإخلاص في الود والهوىوما الأكل من شاني هناك ولا الشربُ
29ولست أُحبُّ الفضل من غير وجههكما لا تُحَبُّ الشمس مطلعها الغربُ
30فدونك أمثالاً من الدرِّ نُظِّمتسموطاً ولكن ما تخلَّلها ثقبُ
31ستذكر قولي عند كل طريفةٍبذكرك للداري اذا استطرف النعبُ