1أَخُشّابَ حَقّاً أَنَّ دارَكِ تُزعِجُوَأَنَّ الَّذي بَيني وَبَينَكِ يَنهِجُ
2إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّ بِالقَلبِ كُربَةًمِنَ الشَوقِ لا تَبلى وَلا تَتَفَرَّجُ
3أَقولُ لِأَصحابي دَعوني رَهينَةًلِبَحرِ الهَوى لا شَكَّ أَنّي مُلَجِّجُ
4لِخُشّابَةَ السُلوانُ وَالعِطرُ وَالجَناوَلي حُرَقٌ تَحتَ الهَوى تَتَوَهَّجُ
5تَقَطَّعُ نَفسي حَسرَةً بَعدَ حَسرَةٍإِذا قيلَ تَغدو مِن غَدٍ لا تُعَرِّجُ
6وَمِن نَكَدِ الأَيّامِ سيقَت لِعانِسٍمِنَ اللُؤمِ لا يَندى وَلا يَتَبَلَّجُ
7وَلَم أُعطَ فيها حيلَةً غَيرَ أَنَّنيأَحِنُّ إِلى ما فاتَ مِنها وَأَنشِجُ
8دَعَوتُ بِوَيلٍ يَومَ راحَ عَتادُهاوَأَودَعَني الزَفَزافَ لَيلَةَ أَدلَجوا
9وَقَد زادَني وَجداً عَلَيها وَما دَرَتمَجامِرُ في أَيدي الجَواري تَأَجَّجُ
10بِعَمنِ مَنصورٍ المُغيري جِمالَهُوَقَلبي لَهُ هَذا مِنَ الحِلمِ أَعوَجُ
11وَما خَرَجَت فيهِنَّ حَتّى عَذَلنَهاقِياماً وَحَتّى كادَت الشَمسُ تَخرُجُ
12فَقامَت عَلَيها نَظرَةٌ وَاِستِكانَةٌتَساقَطُ كَالنَشوى حَياءً وَتَنهَجُ
13وَما كانَ مِنّي الدَمعُ حَتّى تَوَجَّهَتمَعَ الصُبحِ يَقفوها الفَنيدُ المُسَرَّجُ
14فَيا عِبَراً مِن بَينِها قَبلَ نَيلِهاوَمِن سَفَطٍ فيهِ القَواريرُ تَحرَجُ
15خَرَجنَ بِهِ في حِجرِ أُخرى كَأَنَّهُبُنَيُّ لَيالٍ في المَعاوِزِ يُدرَجُ
16وَقَرَّبنَ مَمهودَ السَراةِ كَأَنَّماغَدا في دَيايورِ الكِسا يَتَرَجرَجُ
17كَنَجمِ الدُجى إِذ لاحَ لا بَل كَأَنَّهُسَنا نارِ نَشوانٍ تُشَبُّ وَتَبلُجُ
18فَلَمّا دَنا مِنها بَكَت مِن دُنُوِّهِوَقُلنَ لَها قومي اِركَبي الصُبحُ أَبلَجُ
19وَفَدَّينَها كَيما تَخِفَّ فَأَعرَضَتتَحَشَّمُ مِمّا سُمنَها وَتَغَنَّجُ
20وَما زِلنَ حَتّى أَشرَفَت لِعُيونِهِموَغَنّى المُغَنّي وَاليَراعُ المُفلَّجُ
21وَلَمّا جَلاها الشَمعُ سَبَّحَ ناظِرٌوَكَبَّرَ رَفّافٌ وَساروا فَأَرهَجوا
22وَما صَدَقَت رُؤيايَ يَحفُفنَ مَركَباًوَفي المَركَبِ المَحفوفِ بَدرٌ مُتَوَّجُ
23وَيا كَبِداً قَد أَنضَجَ الشَوقُ نِصفَهاوَنِصفٌ عَلى نارِ الصَبابَةِ يُنضَجُ
24إِذا رَكِبَت مِنّا بِلَيلٍ فَقُل لَهاعَلَيكِ سَلامٌ ماتَ مَن يَتَزَوَّجُ
25بَكَيتُ وَما في العَينِ مِنّي خَليفَةٌوَلَكِنَّ أَحزاناً عَلَيَّ تَوَلَّجُ
26وَلَو مُتُّ كانَ المَوتُ خَيراً مِنَ الشَقاوَما لِلفَتى مِمّا قَضى اللَهُ مَخرَجُ