قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أخلق بغائب رشده أن يقدما

السري الرفاء·العصر العباسي·46 بيتًا
1أخلِقْ بغَائبِ رُشدِه أن يَقدَماوبواصلٍ من غَيِّه أن يَصرِما
2وبما تساقطَ من زِنادِ مَشيبِهفي حالِك الفَوْدَيْنِ أن يَتضرَّما
3مثَلَت له مِرآتُه فبكَى وكممَثلَت له مِرآتُه فَتَبَسَّما
4لَحَظَ السَّوادَ مُودِّعاً فأنابَهنَعَساً ومالَ على البياضِ مُسلِّما
5ما كان أوَّلَ مَن رأَى حَرَمَ النُّهىفنضَا بهِ بُردَ الحَرامِ وأحرمَا
6أمَّا وحَلْيُ العَارضَينِ ثِقافُهفلنَحكُمُنَّ عليه أن يتَقوَّما
7كانَ الهَوى صُبحاً بليلِ شَبابهفدَجَى بإِصباحِ المَشيبِ وأظلَما
8والمَرءُ ما وجدَ الشبيبةَ واجدٌمُثرٍ فإن عَدِمَ الشبيبةَ أعدَما
9ما راعَ أفئدةَ الدُمى بصدودِهعنهنَّ إلا وهو من أرَبِ الدُّمى
10هذي الخيامُ وذا العقيقُ ولن يُرىأبداً بأفنيةِ الخِيامِ مُخيِّما
11ولرُبَّ خيلِ بَطَالةٍ خَلَّيتَهاتطأُ الملامَة في الهوى واللُّوَّما
12ومُعَصفَرِ الخدِّ الأسيلِ صَبحتُهبمُعَصفرِ الناجودِ يَنضَحُ عَندَما
13وأغنَّ دَافعتُ الهَوى بوصالِهوشَقِيتُ في حُبِّيه كيما أنعَما
14يُنمَى العَفافُ إليَّ مُغترِباً كمايُنمَى السماحُ إلى الأمير إذا انتمَى
15الآنَ جنَّبني الزمانُ أذاتَهوأعاد لي بُؤسي الحوادثَ أَنعُمَا
16بأغرَّ يمنَحُني السَّبيكَ المُقتَنيكرَماً وأمنحُه الحَبيكَ المُعلَما
17وقَريبِ مَجنَى العُرفِ إلاّ أَنَّهتَرمي به الهِمَّاتُ أَبعدَ مُرتمَى
18تَعتَدُّ نَجدتَه عَدِيٌّ عُدَّةًوتخالُه صِيدُ الأَراقمِ أرقَما
19كالغَيثِ يُحيي إن هَمى والسيلُ يُردي إن طمَى والدهرُ يُصمي إنَ رمَى
20شَتَّى الخِلالِ يروحُ إما سالباًنِعَمَ العِدا قَسراً وإما مُنعِما
21مثلُ الشِّهابِ أصابَ فجَّاً معشِباًبحريقِه وأضاءَ فجَّاً مُظلِماً
22او كالغَمامِ الجَونِ إن بعثَ الحَيااحيا وإن بعثَ الصَّواعِقَ أضرَما
23أو كالحُسام إذا تبسَّمَ مَتنُهعَبَسَ الرَّدى في حَدِّهِ فتجهَّما
24كَلِفٌ بِدُرِّ الحَمدِ يَبرُمُ سِلكَهحتَّى يُرى عِقداً عليه منظَّما
25ويُلِمُّ مِن شَعَثِ العُلى بشَمائلٍأحلَى من اللَّعَسِ المُمنَّع واللَّمَى
26وفصاحةٍ لو أنَّه ناجَى بهاسَحبانَ أو قُسَّ الفَصاحةِ أفحَما
27لفظٌ يُريك بديعُه حَلْيَ الدُّمَىطَلقاً ونُوَّارَ الرُّبَا مُتبسِّما
28يُصغَى إليه مع الظَّما فكأنَّمايُسقَى به صَرفُ المُدامِ على الظَّما
29كم مطلْبٍ قَصُرَت يدي عن نَيلِهفجعلتُه سبباً إليه وسُلَّما
30لولاه لم أمدُد بعارفةٍ يداًتَندَىولم أَفْغَرْ بقافيةٍ فَما
31لا يَخطُبنَّ إليَّ حَلْيَ مَدائحيأَحَدٌ فقد وجَدَ السِّوارُ المِعصمَا
32تلكَ المكارِمُ لا أرَى مُتأخِّراًأولى بها منه ولا مُتقدِّما
33عفوٌ أظلَّ ذوي الجرائمِ ظِلُّهحتَّى لقَد حسدَ المُطيعُ المُجرِما
34وندىً إذا استمطرتَ عارضَ مُزنِهحنَّ الحَيا الرِّبعيُّ فيه وأَرزَما
35وَلرُبَّ يومٍ لا تزالُ جِيادُهتَطأُ الوَشيجَ مُخضَّباً ومُحطَّما
36معقودةٌ غُرَرُ الجيادِ لنَقعِهوحُجولُها مما يخوضُ به الدِّما
37يلقاك من وَضَحِ الحديدِ مُوَضَّحاًطَوراً ومن رهَجِ السَّنابكِ أدهَما
38وتُريك في عَبَثِ الصِّبا آياتُهطَيراً على أمواجِ بحرٍ حُوَّما
39أقدمتَ تَفترِسُ الفوارسَ جُرأةًفيه وقد هاب الرَّدَى أن يُقدِما
40والنَّدبُ من لَقِيَ الأسنَّةَ سافراًوثَنى الأعنَّةَ بالعَجاجِ مُلَثَّما
41إسلَم أبا الهيجاءِ للشرفِ الذينَجَمَت عُلاك به فكانَت أنجُما
42وَالْقَ الهوَى غضَّاً بفِطرِك والمُنىمجموعةً لك والسُّرور مُتمَّما
43حتى تُريك أبا العلاءِ خِلالُهكأبي العَلاء نجابةً وتكرُّما
44قد كنتُ ألقَى الدهرَ أعزلَ خاسِراًفَلقِيتُه بكَ صائلاً مُستَلئِما
45ما عُذرُ من بَسطَتْ يمينُك كفَّهألاَّ ينالَ بها السُّها والمِرْزَما
46أنتَ السماءُ فَمَن جذبتَ بضَبعِهكان الورى أرضاً وكان لهم سَما