الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أخذت برأي في الصبا أنا تاركه

ابن حمديس·العصر الأندلسي·30 بيتًا
1أَخَذتُ بِرأيٍ في الصبا أَنا تاركُهْفلم تَرَني في مَسْلكٍ أنت سالكُه
2وإن لم أعاقرْكَ المدامَ فإنّنيحَقَنْتُ دمَ الزِّقّ الذي أنت سافِكُه
3وإنَّ رَزايا العُمرِ مِنْهُنّ مركبيثقالٌ بأعطانِ المنايا مَبارِكُه
4دُفِعْتُ ولم أمْلِكْ دفاعَ مُلِمّةٍإلى زَمَنٍ في كُلِّ حينٍ أُعاركُه
5وجيشِ خطوب زاحمٍ كلّ ساعةٍفما أنْفُسُ الأحياءِ إلّا هوالكُه
6كأنّ البروقَ الخاطفاتِ بُرُوقُهُوَزُهْرُ النجومِ اللائحاتِ نَيازِكُه
7فإن تَنْجُ نفسي من كلومِ سلاحِهِفَإِنَّ بِرَأسي ما أَثارَتْ سَنابِكُه
8مَضَى كُلُّ عَصرٍ وهو حرْبٌ لأهْلِهِوهل تَصْرَعُ الآسادَ إلّا مَعارِكُه
9بِرَغمي وَما في الحُبِّ بِالرغمِ لذَّةٌأُحِبّ مشيبي والغواني فَوَارِكُهْ
10مُغَيّرُ حسني عن جميل رُوائِهِوَمُوهِنُ جسمي بالليالي وناهِكُه
11رَأَتْني سُلَيمَى والقذالُ كأنّماتَنَفّسَ فيه الصبحُ فابيَضَّ حالِكُه
12كما نَظَرَتْ سلمى إلى رأس دعبلٍوقد عَجِبَتْ والشيبُ يُبكيه ضاحِكُه
13فتاةٌ أرَى طرفي لِطرفيَ حاسِداًيغايِرُهُ في حُسنِها وَيُماحِكُه
14عَلى وَصلِها سِترٌ فَمَن لي بِهَتكِهِإِذا ما مَضى عَنّي منَ العمرِ هاتِكُه
15شبابٌ له القِدْحُ المُعَلّى من الهوىوما شِئتَ من رقّ الدّمى فَهوَ مالِكُه
16كَأَنِّيَ لم يُؤنِسْ منَ السربِ وَحشَتيمُشَنَّفُ أُذْنٍ فاتِرُ اللَّحظِ فاتِكُه
17غَزالٌ تَراني ناصِباً من تَغَزّليله شَرَكاً في كلّ حالٍ يُشارِكُه
18وصادٍ إلى ريّ الكؤوسِ غَمَرْتُهُبِعارِضِها والغيثُ دَرّتْ حواشِكُه
19وَقُلتُ اغتَبِقْ مِن دَنِّها صرفَ قَهوةٍإلى قَدَحِ الندمانِ تفضي سَوالِكُه
20وَيَمنَعُها مِن أَنْ تَطيرَ لَطافَةًحَبابٌ عَلَيها دائِراتٌ شَبائِكُه
21عَلى زَهْرِ رَوْضٍ ناضِرٍ تَحسبُ الرّبىمُلوكاً عَلَى الأَجسامِ مِنهُم دَرانِكُه
22وَباتَ لجينُ الماء بالقرِّ جامداًلنا ونُضارُ البرق ذابتْ سبائِكُه
23أَذلِكَ خَيرٌ أَم تَعَسُّفُ سَبسَبٍيُعَقِّلُ أَخفافَ النّجائبِ عاتِكُه
24وَإِن جَنّ لَيلٌ أقبَلَتْ نَحوَ سَفْرِهِمُجَلَّحَةً أغوالُهُ وصعالِكُه
25مهالكُهُ بالفألِ تُسمى مَفاوزاًوما الفوزُ إلا أن تُخاضَ مهالِكُه
26بِمُعطٍ غَداةَ السيرِ ظَهرَ حَنِيّةٍبَنَيتُ عَلَيها الكورَ فانْهَدَّ تامِكُه
27أَلائِمَتي إِنَّ التجمُّلَ جَندلٌصَليبٌ وَإنّي بالتَّجَلُّدِ لائِكُه
28أَرى طَرَفاً لي من لِسانِكَ جارِحاًوفي طَرَفِ السيفِ المهَنَّد باتِكُه
29تُريدينَ مِنِّي جمع مالي وَمَنْعَهُوهل ليَ بعدَ الموتِ ما أنا مالِكُه
30إِذا أَدرَكَت خِلّاً مِنَ الدهرِ فاقَةٌفما بال جَدْوَى راحتي لا تُدارِكُه
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الطويل