قصيدة · الخفيف · هجاء
اكفنا ياعذول شر لسانك
1اكْفِنَا يَاعَذُولُ شَرَّ لِسَانِكْوَالْهُ عَنَّا فَشَانُنَا غَيْرُ شَانِكْ
2دَعْ دُمُوعِي عَلَى الأَحِبَّةِ تَجْرِيوَاجْتَنِبْنِي فَلَسْتُ مِنْ أَخْدَانِكْ
3فَمَكَانُ الحَبِيْبِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْأَتَسَلَّى عَن حُبِّهِ بِمَكَانِكْ
4وَهَواهُ المَصُونِ لَوْ ذُقْتَمَا ذُقْتُ لَبَانَ الرُّقَادُ عَنْ أَجْفَانِكْ
5أَيُّهَا الصَّبُّ بُحْ فَقَدْ شَفَّكَ الشَّوْقُوَمَلَّكْتَ كَفَّهُ مِنْ عِنَانِكْ
6أَيُّ وَجْدَيْكَ تَشْتَكِي وَإِلَىأَيِّ خَلِيْلٍ تَحِنُّ مِنْ خِلاَّنِكْ
7أَعَلَى الفَذِّ وَالمُسَاعِدِ تَبْكِيأَمْ عَلَى طِيْبِ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكْ
8رُبَّ رَاحٍ بَاكَرْتُهَا فِي دَمَنْهُورِكَ مَعَ مَنْ تَوَدُّ أَوْ حُلْوَانِكْ
9مِنْ عُقَارٍ كَمِثْلِ ذِهْنِكَ صَفْواًفِي إِنَاءٍ أَرَقَّ مِنْ جُثْمَانِكْ
10لَوْنُهَا الوَرْدُ رِيْحُهَا النَّدُّ تُغْنِيْكَ بِطِيْبِ النَّسِيْمِ عَنْ رَيْحَانِكْ
11وَغَزَالٍ كَأَنَّ فِي مُقْلَتَيْهِسَيْفَكَ العَضْبَ أَوْ شَبَاهُ سِنَانِكْ
12قُرْطُقِيٌّ يَحَارُ ذِهْنُكَ فِي وَصْفِ مَلاَحَاتِهِ بِحُسْنِ بَيَانِكْ
13قَدْ أَرَاهُ يُطِيْعُ أَمْرَكَ فِي اللَّهْوِ وَيَعْصِ العَذُولَ فِي عِصْيَانِكْ
14فَلَعَمْرِي لَئِنْ رَمَتْكَ اللَّيَالِيبِنَؤًى أَزْعَجَتْكَ عَنْ أَوْطَانِكْ
15فَبِمَا قَدْ تَرُوحُ فِي الغَيِّ نَشْوَانَ يَفُوحُ العَبِيْرُ منْ أَرْدَانِكْ
16وَبِمَا تَقْسِمُ النَّهَارَ فَصَدْرٌلِنَفَاذِ الأُمُورِ فِي دِيْوَانِكْ
17وَعَشِيَّا تُرَاوِحُ الرَّاحَ بِالشَّطْطِ عَلَى النِّيْلِ فِي بُيُوتِ قِيَانِكْ
18مَعَ نَدِيْمٍ حُلْوِ الحَدِيْثِ يُجَارِيْكَ الَّذِي تَشْتَهِيْهِ فِي مَيْدَانِكْ
19أَرْيَحِيٌّ كَأَنَّ قَلْبَكَ في أضْلاعِهِ أو كلامَهُ بِلِسَانِكْ
20وَإِذَا مَا شَكَوْتَ شَجْوَكَ فِي الحُبِّ أَلْهَاكَ عَنْ أشْجَانِكْ
21وَمِنَ الغَبْنِ أَنْ تُبَاعِدَكَ الأَيَامُ بَعْدَ الدُّنُوِّ مِنْ نَدْمَانِكْ
22وَمِنَ الضَّيْمِ أَنْ تُشَيِّبَكَ الأَحْدَاثُ وَابْنُ العِشْرِيْنَ مِنْ أَقْرَانِكْ
23عَلَّ دَهْرَاً يُدِيْلُ مِنْ لَوْعَةِ البَيْنِ بِحَالٍ تُدْنِيْكَ مِنْ إِخْوَانِكْ
24فَيُوَاتِيْكَ مَنْ تُحِبُّ وَتَشْفِيمَا تُجِنُّ الضُّلُوعُ مِنْ أَحْزَانِكْ