الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

أجزعت بعد إقامتي من رحلتي

ابن قلاقس·العصر الأندلسي·104 بيتًا
1أَجَزِعْتِ بعد إِقامتي من رحلتيليسَتْ عقودُ هَوَاكِ بالمُنْحَلَّةِ
2هُوَ ما علمتِ من الغرامِ فَعَلَّةٌمن فِيك تَشْفِي غُلَّتِي أَو عِلَّتي
3ما زُلْتِ عن قلبي وإِن شَحَطَ النَّوىفنُقِلْتِ ساعَةَ نقلتي من نُقْلَتِي
4تحت الشّراعِ أَبيتُ غيرَ مُوَسَّدِ الأَيدي إِذا ما بِتُّ تحتَ الكِلَّةِ
5وأَطوفُ في الأَقطارِ لا من رغبةٍفي كثرةٍ أَو رغبة عَنْ قِلَّةِ
6كم ضاحِكٍ خلفي وتحت ضلوعِهِنارٌ تُشَبُّ بأَدمعٍ مُنْهَلَّةِ
7نطقي الذي خَفَضَ اللئامَ فلا هوىويدي التي عبثَتْ بهمْ لا شُلَّتِ
8لي نقلةٌ ليستْ تُفَتَّر دائماًوالبدرُ غير مُفَتَّرٍ في النُّقلة
9ولقد دُلِلْتُ على الكرامِ وإِنَّماكان النَّدى والبأْسُ بعضَ أَدِلَّتي
10ملكٌ تلقَّى دولةً قد أَقبلَتْيسعى إِليه بسعدِها لا وَلَّتِ
11فلئن حَلَلْتُ عُرايَ عن أَوطانِهِفمدائِحي معقودةٌ ما حُلَّتِ
12ما سِرْتُ عن عَدَنٍ ولا عن أَهلِهاإِلا وقد أَحْرَزْتُ كُلَّ مسرَّةِ
13وتَخَيَّرَتْ عيني الجِلابَ وأَهلَهافرزقت أَيمن جُلْمَةٍ في حَلْبَةِ
14كم لابنِ عبدِ اللِّه عندِيَ من يدٍتبيضُّ عند الشّدةِ المسودَّةِ
15الناخذاءُ عِليٌّ المُحْتَلُّ منرُتَب الرِّبانَةِ رأْسَ أَرفعِ رتبةِ
16من يهتدي في مظلماتِ بحارِهوقت الضلالِ بفطْنَةٍ مبيَّضةِ
17ويودُّ نوحٌ أَنهُ رُبَّانُهُلو كان شاهَدَ مالَهُ من خِبْرةِ
18لله جُلْبَتُهُ التي نَهَضَتْ بماقد حَمَّلَتْهُ وصَمَّمَتْ في الحَمْلَةِ
19وسَمَالها ذُو رأسٍ فاسْتَذْرَتْ بِهِفي ساكنِ الأَمواجِ دانِي الهَبَّةِ
20حتَّى إِذا كَمُلَتْ لها آلاتُهامن عُدَّةٍ تجري بها أَو عِدّةِ
21مدَّتْ من الرّيحِ التي يختارُهافطَوَتْ بساطَ بحارِها الممتدَّةِ
22ضَرَبَتْ ببطنِ رباك ظَهْرَ دياقَةٍولَوَتْ إِلى الإِحسانِ ثم تَوَلَّتِ
23وعَوَى لها كلبو فقال مَرَاكَةٌأَهلاً لقيتَ ومرحباً فتثنَّتِ
24ثم استقامَتْ في قعو واستَظْهَرَتْفي بطنِهِ صُبْحًا بحَطٍّ مُثْبِتِ
25وتجنُّبٍ قادجَ العميرَ ولم تكُنْللعارَةِ الفيحاءِ ذاتَ تلفُّتِ
26واستشرفَتْ للبابِ فانفَتَحَتْ لهاطُرُقُ السَّلامَةِ من بحارِ الرحمةِ
27فسقى المنادِخَ من مكلا صيرَةٍمُزْنٌ يَفُوزُ بكُلِّهِ ذُو الخُشَّتِ
28وَهَمى لِمَغْبُونٍ وَصَيِّلةً الحياغَدِقاً وحيَّى اللُّه رأْسَ التِّرمِتِ
29فعوانَ فالركمايِ فالحبلِ الذيفيه المَغَاصُ فما حوى من دُرَّةِ
30فموارِدِ التّيسينِ من أَمواجِهافمياهِ عَنْدِ يَد الرِّحابِ المَنْبِتِ
31فمقرِّ أَبعَلَ لي إِلى حَرُّ وجَةٍفالكردَمِيَّاتِ التي وَكَفَى التى
32شَرْمٌ كُفِينا الشَّرَّ فيه ومن يَجُزْحَدَّ الصِّراطِ مُبَشَّرٌ بالجَنَّةِ
33للِّه ذُو ألأَفراسِ غيرَ صَواهلٍوسَرَنْدَلِي والماءُ مِنْ مُبْذُولةِ
34فإِلى بناتِ حَجُو فَمَطْرَحِ جانبِ الحَرْنُو نِيابِ فسارِبُو فالحَمْلَةِ
35فالماءِ من بُلَعٍ وما هو آجِلٌفالعَزْرِ من سارُو تجاهَ القُلَّت
36فجزيرةِ النَّعْتِ التي هيَ ملجأٌأَوصَيِّلِ الناموسِ فوقَ الشَّوْرَت
37فمياهِ أَو الشَّوْلِ من أَفيائِهافمسارِحِ الأَغنامِ عند العَرْبَةِ
38ولبحرِه عندي ولستُ أَقولهما ضلَّني تذكارُه عن بَحْرَتي
39فَدَرْعَرعٍ فالقَحْمِ فالقَلى الذيمنه المجازُ فدجلةٍ فالطُّرَّةِ
40فمغاثِ ذي المَعِزِ القليلِ ثُغاؤُهُفالماءِ من حاراتِ عند الفَلَّةِ
41فمدارِ ظهرَيْهَا فرأْسِ سَرُوجِهافراقُ رأْسِ سَرُوجها من مُنْيَتي
42فبعادِ بَعْسَلَ لي دفَّنى داخلاًبطن الحُبابِ بأَزْيَبٍ مُتَثَبِّتِ
43طوبَى لتلك القولَتَيْنِ بيانعاسِرْ منه تفضها إِلى بَرِّيَّةِ
44إِذ مندلو ادبر مصغى وقصارهاوعبيتها ودهرها في القبضةِ
45فنقا مشايتري فصهر يجي دسيمحراب ما ضع وهي كالمعمورةِ
46فالواحةِ الغرّاءِ أَحسن مطرحتبدو لنا دخه بأَيمن غرةِ
47فمبايعات يلينها ويلينهايغدو مبايعهم بأَوفر بيعةِ
48بالسَّمْنِ بالأَعسالِ بالأَغنامِ بالذُّرَةِ التي قد أسْرَفَتْ في الكَثْرةِ
49فانهَضْ إِلى حِينٍ إِلى سكبٍ إِلىمَرْسَى إِماراتٍ بأَوَّلِ مرّةِ
50وبَعَالِ عن راس الوعابي وحلظهر نهالها وتَعَدَّ عن ذي الفضلةِ
51فاقصد زرائِبَ للمبيتِ وإِن تُرِدْرِيًّا فرِدُهُ مِن ذِي الَأثلةِ
52وإِذا مَرَرْتَ بصصات فحَيِّهِسعياً وما مِنْ حَوْلِهِ من شُعْبَةِ
53واندَخْ سواكِنَ داخلاً في حَوْرِهاواركَبْ على الأَعلى بأَعلى همّةِ
54يا حبّذا أَنْسَتْ وقد أَنَّستُهامن بَرْكِسَايَ غداةَ قُلْتُ بلمحةِ
55وأَدمت عن أَدْمَاتَ سَيْرِي بائِتًامنْ آضُعٍ في مثلِ وَسْطِ البلدةِ
56فَشَعوبُ عَدِّ إِلى جزيرتِها التيعُرِفَتْ بعبدِ اللِّه عند النِّسْبةِ
57فَعُرى الحريِص إِلى زور زينب إِلىمرسى مَجَرْتَاتٍ وخيراً جَرَّتِ
58فإِلى الخوايِ إِلى كراعِيتَ إِلىمرسى مَدَرْوِيتَ التي قَدْ دَرَّتِ
59ثم استمرَّت عن طيوب وأَن حلتفكلا ولكن في في دَرورٍ حلَّتِ
60ولنا الحبور محرامات وقدأَبدى زهير صيلا كالزهرةِ
61فنويّ أَو مرسى عروسٍ أَو محاومحا محلٌّ منه حَلُّ العُقْدةِ
62مد ريح أَو يعو نرى فالسدىمن راكباي إِلى مكلاَّ حَطَّتِ
63فإِلى السَّلاقَيْنِ اللذَيْن تَعَرَّفَاباسمَيْنِ من صغر بحبّ وكبرةِ
64ولقد عَقَدْتِ نَفَحْتُ آمالي كماعُقِدَ الحليبُ بِجَوْهَرِ الأَنفحتِ
65وضربت جَعْدَ دمادبٍ بدبادبٍفَغَدَتْ مُبَشِّرَةٌ لنا بالدَّوْلَةِ
66نُشِرَتْ فأَنْشَرَتِ الشِّراعَ ولم تَعُقْعند العَيُوقِ بمُدَّةٍ عن مدةِ
67جَرَتْ خيلُ النَّسيمِ على الغديرِورُدَّتْ تحت قسطالِ العبيرِ
68وعَبَّ الصُّبحُ في كأْسِ الثُّرَيَّاوكان برحَةِ القَمَرِ المنيرِ
69وقام على جبين الشمس يهفوكما يهفو اللِّواءُ على أَميرِ
70ودار بها على يدِهِ فكانَتْكطوقِ الجامِ في كفِّ المديرِ
71ومَجَّت في زجاجِ الماءِ لونًاقد انْتَزَعَتْهُ من حَلَبِ العصيرِ
72فقمنا نستنيمُ إِلى قلوبٍتناجَتْ تحت أَستارِ الصُّدورِ
73نحقِّقُ بالوفا عِدَةً الأَمانيونملأُ بالرِّضا نُخَبَ السرورِ
74إِلى أَن غادرَتْنَا الكأْسُ صَرْعَىنَفِرُّ من الكبيرِ إِلى الصغيرِ
75ونحسَبُ أَنَّ دِيكَ بني نُمَيْرٍأَميرُ المؤمنينَ على السَّريرِ
76رُزِقْنَا التاجَ والإِيوانَ منهاوطُفْنَا بالخَوَرْنَق والسَّديرِ
77ورُحْنَا تَستطيفُ بنا اللياليونبسُطُ من يمينِ المستجيرِ
78كَأَنَّا من تَسَحُّبِنَا عليهاروادِفُ تستطيلُ على خُضورِ
79وجَرّدْنَا المدائِحَ فاسْتَقَرَّتْعلى أَوصافِ جُرْدَنَّا الوزيرِ
80فَنَظَّمْنَا المفاخِرَ كاللآلِيوحَلَّيْنَا المعالِيَ كالنُّحورِ
81وقمنا في سماءِ العِزِّ نَرْعَىجبينَ الشَّمْسِ في اليومِ المطيرِ
82وأَعجَبُ ما جَرَى أَنَّا أَمِنَّاونحنُ بجانبِ الليثِ الهَصورِ
83وأَرسَلْنَا من الأَشعارِ رِيحًانَهُزُّ بها المعاطِفَ من ثَبِيرِ
84وقَلَّدْناهْ دُرًّا جاءَ منهكذاك الدُّرُّ جاءَ من البُحورِ
85وقُلْنَا للمُسائِلِ عن عُلاهُتَسَمَّعْ قد وَقَعْتَ على الخَبيرِ
86لهيبُ صواعِقِ العَزَمَاتِ مِنْهُيكاد يُذيبُ أَفئِدَةَ الصُّخورِ
87وماءُ مكارمِ الأَخلاقِ منهيكادُ يردُّ صاعِدَةَ الزَّفيرِ
88وأَغراسُ الأَمانِي في يَدَيْهِبِهِنَّ معاطِفُ الدَّوْحِ النَّضِيرِ
89وعَيْنُ حِرَاسَةِ المَلِكِ اسْتَخَصَّتْفلم تَطْرِفْ على سِنَةِ الفُتورِ
90رأَى منه المليكُ حِلَى أَمينٍبَرِئَ النُّصْحِ من سُقْمِ الضَّميرِ
91فأرْقاهُ إِلى الرُّتَبِ اللواتييراها النجمُ من طَرْفٍ حَسيرِ
92وصَدَّرَهُ على الدِّيوانِ سطراًهو البِسْمُ التي فوق السُّطورِ
93فطالَ بضَبْطِهِ باعُ ارتفاعٍتشمّر قبل باعٍ قَصيرِ
94ونادَتْهُ الدُّهورُ خُلِقْتَ معنًىتَكَرَّرَ بَيْنَ أَلسِنَةِ الدُّهورِ
95وأَصبحَتِ القصورُ كما عَهِدْنامشيَّدةً على غَيْرِ القُصورِ
96وصُيِّرَتِ البلادُ جِنانَ عَدْنٍوكانَتْ قبلُ من نارِ السَّعيرِ
97تدبَّرَها فدَبَّرَها برأْيٍمحا ظُلُمَاتِها بِضياءِ نورِ
98ومدَّ على الرَّعِيَّةِ ظِلَّ عدلٍوقاهُمْ لَفْحَ أَلسِنَةِ الهجيرِ
99وجدَّل بالسَّعادَةِ مَنْكِبَيْهِفَجَرَّ ذيولَها حِبَرَ الحُبورِ
100أَحامِي المُلْكِ بالباعِ المُرامِيوراعِي المُلْكِ باللَّحْظِ الغَيُورِ
101ومَنْ هُوَ ناظرٌ فيه بذهنله إِدراكُ أَعقابِ الأُمورِ
102خدمتُ بخاطرِي عَلْيَاكَ جُهْدِيولم أَخْدُمْ به غَيْرَ الخطيرِ
103وكنتُ متى نظمتُ نظمتُ منهلِرَبِّ التَّاجِ أَو ربِّ السَّريرِ
104فدُمْ تطوي العِدَا والسَّعْدُ يَشْدُوعليهم لا نُشورَ إِلى النُّشورِ
العصر الأندلسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن قلاقس
البحر
الكامل