1أَجِز مِن غُلَّةِ الصَدرِ العَميدِوَسَكِّن نافِرَ الجَأشِ الشَرودِ
2فَما جَزَعُ الجَزوعِ مِنَ اللَياليبِمُحرِزِهِ وَلا جَلَدُ الجَليدِ
3جَحَدنا سُهمَةَ الحَدَثانِ فينالَوَ أَنَّ الحَقَّ يَبطُلُ بِالجُحودِ
4وَنُنكِرُ أَن تُطَرِّقَنا المَناياكَأَنّا قَد خُلِقنا لِلخُلودِ
5فَيا وَيحَ الحَوادِثِ كَيفَ تُعطيشَقِيَّ القَومِ مِن حَظِّ السَعيدِ
6وَكَيفَ تَجوزُ إِن هَمَّت بِحُكمٍفَتَحمِلَ لِلغَوِيَّ عَلى الرَشيدِ
7وَما بَرِحَت صُروفُ الدَهرِ حَتّىأَرَتنا الأُسدَ قَتلى لِلقُرودِ
8أُعَزّي الأَريَحِيَّ أَبا عَلِيٍّعَنِ الخِرقِ الأَغَرِّ أَبي سَعيدِ
9وَما عَزَّيتُ إِلّا بَحرَ عِلمٍنُطيفُ بِفَيضِهِ عَن بَحرِ جودِ
10قَتيلٌ لَم يُمَهِّل قاتِلوهُمَدى الأَجَلِ المُؤَقَّتِ في ثَمودِ
11تُدورِكَ ثَأرُهُ غَضّاً وَلَمّايُؤَخَّرُ لِلتَهَدُّدِ وَالوَعيدِ
12وَكانَ السَيفُ أَدنى مِن وَريدِ المُعينِ عَلَيهِ مِن حَبلِ الوَريدِ
13وَلَيسَ دَمُ اللَعينِ وَإِن شَفاناكَفِيّاً عِندَنا لِدَمِ الشَهيدِ
14وَما أَرضَتكَ مِن مُهَجِ المَواليغَداةَ رُزِئتَها مُهَجُ العَبيدِ
15فَلَو عَلِمَ القَتيلُ وَأَيُّ عِلمٍلِمَيتٍ مِن وَراءِ التُربِ مودِ
16رَأى لِأَخيهِ عَزماً أَنقَذَتناصَريمَتُهُ مِنَ التَلَفِ المُبيدِ
17سَما بِالخَيلِ أَرسالاً لِسيمافَمِن شوسٍ إِلى الداعي وَقودِ
18فَما اِنفَكَّت تَجولُ عَلَيهِ حَتّىتَدَهدَأَ رَأسُ جَبّارٍ عَنيدِ
19إِذا ما الحَيُّ أَعطى في أَخيهِ الدَنيئَةَ فَهوَ كَالمَيتِ الفَقيدِ
20ذَكَرتُ أَخي أَبا بَكرٍ فَفاضَتدُموعٌ غَيرُ مُعوِزَةِ الجُمودِ
21وَلِلفَجعِ العَتيقِ مُحَرِّكاتٌمُهَيَّجَةٌ مِنَ الفَجعِ الجَديدِ
22سَلامُ اللَهِ وَالسُقيا سِجالاًعَلى تِلكَ الضَرائِحِ وَاللُحودِ
23رَزايا مِن شُيوخِ الأَزدِ أَلقَتعَلَينا كُلَّ موهِنَةٍ هَدودِ
24نَصُكُّ لَها الجِباهَ إِذا اِحتَشَمناحَياءَ الناسِ مِن لَطمِ الخُدودِ
25مَباكٍ تَستَزيدَ الدَمعَ فيهاوَما لِلدَمعِ فيها مِن مَزيدِ
26أَقولُ أَبا عَلِيٍّ طِبتَ حَيّاًوَمَيتاً تَحتَ أَروِقَةِ الصَعيدِ
27لَقَد طَلَبَتكَ مِن غُرِّ المَراثيقَوافٍ مِثلَ أَفوافِ البُرودِ
28فَلا تَبعَد فَما كانَ المُرَجّىنَوالَكَ مِن نَوالِكَ بِالبَعيدِ
29هَمَمتُ بِنَصرَةٍ فَعَجَزتُ عَنهاوَأَنتَ تُرادُ لِلخَطبِ المُفيدِ
30وَلَمّا لَم أَجِد لِلسَيفِ حَدّاًأَصولُ بِهِ نَصَرتُكَ بِالقَصيدِ