1أجيرانَنا بالغور والركبُ مُتهِمُأيعلَمُ خالٍ كيف بات المتيَّمُ
2رحَلتم وعمرُ الليل فينا وفيكُمُسواءُ وفيكم ساهرون ونوَّمُ
3بنا أنتُمُ من ظاعنين وخَلَّفواقلوبا أبت أن تعرف الصبر عنهُمُ
4يقُون الوجوه الشمسَ والشمسُ فيهُمُويسترشدون النجمَ والنجمُ منهمُ
5أُناشِدُ نَعمانَ الأخابيرَ عنهُمُكفَى خبرةً مستفصحٌ وهو أعجمُ
6وأحلُمُ إشفاقا وللبين أنّةٌيبينُ عليها الطائشُ المتحلِّمُ
7ولمّا جلا التوديع عما عهدتُهولم يَبقَ إلا نظرةٌ تُتَغنَّمُ
8بكيتُ على الوادي فحرَّمتُ ماءهوكيف يحلّ الماءُ أكثره دمُ
9ونفَّرت بالأنفاس عنّي حُدوجَهمكأنّ مطاياهم بهنّ تُوسَّمُ
10أعاذلَ إن كان السلوّ لغدرةٍفأصدقُ ما حدَّثتَ أنّيَ مغرمُ
11وددتُ الهوى يومين وصلا وهِجرةًبه اليومَ يشقَى من به أمسِ ينعَمُ
12وأن ملوكا في بَرُوجِرْد كُرِّمَتْبهم بذلوا الإنصافَ فيما تكرَّموا
13فمُيِّز من أعدائهم أولياؤُهمإذا انتقموا يوم الجزاءِ وأنعموا
14ولكنّهم والجور من دين غيرهمطريقا بسهم الجوْر في الناس قسَّموا
15فلا ماءَ إلا في الحسود مرقرَقٌولا نارَ إلا في المحبِّ تضرَّمُ
16ألا راكبٌ بين الجبال سبيلُهيُظنُّ نشاطا مُسهلا وهو محزِمُ
17يبلّغُ من بعدِ السلام رسالةًعساه على أخطارهَا بيَ يَسلَمُ
18يحُطُّ بضَبِّيِّينَ جمرةُ فخرهمبحيثُ انتمَوْا وملكُهم حيثُ خيَّموا
19فيطرقُ أسماعا تصَمُّ عن الخناوتُصغِي إلى داعي الندى فتصمِّمُ
20إلام وكان البِرُّ منكم سجيَّةتَواصُلُنا يخفَى وكم نتظلَّمُ
21وما بالُ غصنٍ فيكُمُ طاب أصلُهفَرَعْتُم له الهِجرانَ فيما فرعتُمُ
22فطبَّقتُم الآفاق وقْفاً بصيتهفلمّا نمَى سوئلتُمُ فمسكتُمُ
23أواشٍ دهاني عندكم أم خيانةٌجنتها يدٌ حاشايَ من ذاك أو فمُ
24أراجعُ نفسي أيُّ ذنب رمى بهاإلى السخط منكم والظنونُ تُرَجِّمُ
25فلا جرماً ما ناصفَت في حسابِهاسوى أن ملِلْتم والملالُ تَجَرُّمُ
26وأن حسودا ربّما كان غاظهعلى حظّه بالعجزِ حظِّيَ منكُمُ
27تخلَّتْ لما أسداه بعدي وُجوهُكُمفظلَّ ولَلخْالي الشجاعةِ يُلحِمُ
28وبي ما به من غيظه بمحاسنيلأن كنتُ فيكم واقفا حيث يُرغَمُ
29وما أنا ممّن يستغرُّ بخدعةٍيعود على أعقابها يتندَّمُ
30أسادتَنا والجودُ صيَّرنا لكمعبيدا وعن قومٍ نَعِزُّ ونكرُمُ
31بأيّ المساعي تكبِتون عدوّكمإذا أنتُمُ أُغريتُمُ فقبلتُمُ
32وفي أيّما حكمٍ تظنّون زَلَّةًفيظهرُ من تأديبكم إن حَرمتُمُ
33ومغريكُمُ بي أن تكفُّوا نوالَكمبمجدِكُمُ أغراكُمُ لو علمتُمُ
34أعيذُكم من مذنبٍ في عقوبةٍبقِيتم له عذرا ويقدَحُ فيكُمُ
35ولو أنكم لمّا وجدتُم عتبتُمُوأَعطيتُمُ أصلحتُمُ وشُكِرتُمُ
36نقَصتم بحذفِ اسمى صحيفةَ رِفدكمفما زاد في أموالكم ما نقَصتُمُ
37وما الفقُر إذ أغفلتُمُ ما منعتُمُوليس الغنَى لو جدتُمُ ما بذلتُمُ
38ولا كان قدرُ المال قدرَ انتقامكمألا بئس فتْكاتُ الملوك فتكَتُمُ
39ووالله ما لله فيما حفِظتمولا للعلا حقٌّ وحقِّي أضعتمُ
40ولا بيَ ميزانُ العطاءِ وإنهليصغُرُ عندي وهو في الدهر يعظُمُ
41ولا ذلَّة عاما فعاما تجدُّ ليعلى صَعدةٍ من عطفكم ليس تُعْجَمُ
42وإني لأرضى من كثير طريقةِ ابتذالي قليلا بالعفاف يُتمِّمُ
43وحسبيَ فيما أدّعيه بعلمكممتى قلتُمُ في عفّتي ما عرفتمُ
44ولكن مودَّاتٌ عذارَى نكحتُهاوإنّيَ من تطليقها أتذمَّمُ
45ونفسٌ قضَتْ فيكم زمانَ شبابهارجَتْ أنَّها فيكم تَشيبُ وتهرَمُ
46ويُخجلني أن ينشرَ الناسُ أنكمطويتم من التنويه ما بي نشرتمُ
47إذا صور الإشفاقُ لي كيفَ أنتمُوكيف إذا ما عنّ ذكريَ صرتمُ
48تنفسْتُ عن عتبٍ فؤاديَ مفصحٌبه ولساني للحفاظ مجمجِمُ
49وفي فيَّ ماءٌ من بقايا ودادكمكثيراً به من ماء وجهي أرقتمُ
50أضمُّ فمي صمتاً عليه وبينهوبين انسكابٍ ريثما أتكلَّمُ
51لمن يَذخَر المالَ الفتى وهو قادرٌبه أن يحوزَ الحمدَ وهو مذمَّمُ
52ألمِّظُ نفسي عتبَكم وهو حنظلٌوأُورَدُ ما استَطْيَبْتُمُ وهو علقمُ
53فلا مات عِرض المرء وهو ابن حرّةٍوفي الأرض دينارٌ يعيش ودرهمُ
54أأربابَ نُعمايَ التي مذ عدِمتهاعلمتُ وقد أثريتُ أنّيَ معدمُ
55وخُطَّابَ أفكاري التي وَلدَتْ لهمذكورا كراما والقرائحُ تَعقُمُ
56متى اعتضتُمُ منّي خطيبا بفضلكموهل مثلُ شعري عن علاكم مترجمُ
57وما غيرُ مدحي طبَّق الأرض فيكُمُوإن كان مِلءَ الأرض ما قد مُدحتمُ
58سواءٌ إذا لم تسْرِ قبلُ أوانسيوشاعرُ ما لم يروه الناسُ مُفحَمُ
59فما بالُ عامَيْ هجرِكم لي جفاهماجَدِيبَيْن عامُ الهجرةِ المتقدِّمُ
60أثَقَّلتُ أم كنتُ المَعيدِيَّ عندكمسمعتم به غيرَ الذي قد نظرتمُ
61فلا شكروا فضلَ العتاب فإنهفُضالاتُ داء الصدر والداءُ يُكظَمُ
62وما فاضَ حتى ضاق عنه إناؤهوقد يملأ القَطرُ الإناءَ فيُفعَمُ
63صبَرت لكم حولين تِلوَيْن راجياأخيبُ ووقعُ الجرح في الجرح مؤلمُ
64وأشهد إن لم تغنني العامَ هذهفلا ريع ممنوعٌ ولا جاد منعِمُ
65إذا شئتمُ أن تنظروا كيف يبتني العلاءَ الثناءُ فانظروا كيف أنتمُ