1أجيرانَ وادي الأثْلِ هَلْ مِنْكُمُ وَصُلُلصَبٍّ على فُرقاكم دَمْعُه وَيْلُ
2جوارحهُ تَشْكو جروحَ جفونِكموَعَقَّلْتموه وَهَوَ لَيْسَ بِهِ عَقْلُ
3وَفَرَّقْتُمو ما بينَ جَنْبيْهِ والكَرَىوفارقتموه والفراقُ لهُ عَقْلُ
4وَتُظهِرُ حكمَ الجَوْرِ فيه قدودُكموفي سَعْيكم لانَتْ وبانَ لها عَدْلُ
5وحتّامَ لا أصغي لعذلٍ وذِكْرُكُمْيَلَذُّ بسَمْعِي حينَ ما ذُكِرَ العَذْلُ
6أسُكَّانَ وادي الضَالِ إنَّ محَاجِريفليسَ لها عن سَكْبِ أدمعِها شُغْلُ
7وعيني ببَحْرِ الدَّمعِ ظَلَّتْ تَعُومُهُفَضَلَّتْ فلا شَمْسٌ تَبِينُ ولا ظِلُ
8وحَمَلْتُموني الثِقْلَ مَعْ ضَعْف قُوّتيفهل ترْحَمُوني إذْ أضرَّ بِيَ الثِقْلُ
9أفاترةَ العينينِ إنَّ ودادكمعظيمٌ وصَعْبٌ في فؤادي ولا سَهْلُ
10عذابي عَذْبٌ في هواكم وخاطِريفلا خَطَرَ السُّلوانُ فيهِ ولا يسلو
11لأجلِكُم قد جُدْتُ بالروحِ للقَنَاولو بانَ لي مِنْكُم بِوَصْلِكُم بُخْلُ
12بروحي مَنْ قَدْ بانَ للبانِ قاصداًوأنْهَلني مِنْ حيثُ لا يَعْذُبُ النَّهْلُ
13سَقَاني حُمَيَّا الهَجْرِ من دون ظَلْمِهِو لا غروَ في قيسٍ جرى ذلك الفِعْلُ
14مضَى قبل أن أحْظَى ببعضِ وَدَاعهولا وَشَّحَتْ خَصْرِي سواعدُهُ العَبْلُ
15تَيَمَّمتُ أرضاً هَوْجَلاً مُطْمَئنةًبها الشُّقَّةُ القُصوى وليس بها سُبْل
16يجوب بي الفِيْحُ المَهامَةَ شَدْقَمٌطوالٌ أياديهِ مرافقُهْ فُتْلُ
17تَحَدَّرَ مِثِلَ السَّيل في السَّيرِ راغباًويظهر منه الرَّبْعُ والرَّقْلُ والنَّقْلُ
18إلى شمس دنيانا وبدرِ سمائهامع الشِبْلِ الذي شأنهُ البَذْلُ
19سليل ابن سلطان الهُمام الذي يُرَىله في الورى من بعدِ خالقِنا الفَضْلُ
20هو السيدُ الزاكي المليكُ الذي نَمَىعلى الأرض من أكفافِه الجودُ والعَدْلُ
21تسلَّلَ من أملاكِ تُبَّعَ نَجْرُهُفلا بعدَه بَعْدُ ولا قَبْلَه قَبْلُ
22هو العَلَمُ الهادي الذي يُهتدى بهِوطاعتُهُ فَرْضٌ عَلَيْنا ولا نَفْلُ
23له مِنَنٌ لا قَطُّ يُحْصَى عِدادُهاوللخَلْقِ من أبذالهِ أبداً كِفْلُ
24إذا همَّ تدميراً لأرضِ عدائهِمَحَاها وأهلوها أصابَهم الخَبْلُ
25وكم بقعةٍ أربابُها ضَلَّ سعيُهمفَجَلاَّهم قَسْراً وَبُقْعَتُهم غُفْل
26يردُّ التماحَ الطَرْفِ نورُ جبينهِوإن صالَ فوق الطَرْفِ ليس له مِثْلُ
27يسابقُ أطرافَ الرماحِ إلى الوغىوأفراسُه مِ الغيظِ أعينُها قُبْلُ
28بسيفٍ يباري البرقَ يفري به العِداولم يَبْقَ من أجسادِهم أبداً جَزْلُ
29وناديه فوقَ الفرقديْنِ محلُّهوأعداؤه طُرّاً يَدُوْسُهم النَّعْلُ