1أَجِيبي أُمَّ كُلثومٍ أَجِيبيتَرَامَتْ دعوةُ الدَّاعِي المُهيبِ
2لمَكَّةُ إذ يُضامُ الدِّينُ فيهاأحقٌّ بكلِّ أفَّاكٍ مُريبِ
3خُذِي قَصْدَ السَّبيلِ إلى ديارٍمُحَبَّبَةِ المسالِكِ والدُّروبِ
4حِمَى الإسلامِ يَمنعُ كلَّ عادٍوغِيلُ الحقِّ يَدفعُ كلَّ ذِيبِ
5رَعاكِ اللَّهُ فَانْطَلِقِي وسِيريولا تَهِنِي على طُولِ الدُّؤوبِ
6أردتِ الدِّينَ مَعمورَ النَّواحِيفَخُوضِي البِيدَ مُقْفِرَةً وَجُوبي
7تُطِيلينَ التَّلَفُّتَ من حذارٍوَقَلبُكِ لا يَقَرُّ من الوَجِيبِ
8رُويدكِ إنّ عين اللَّهِ تَرْعَىخُطاكِ فلن يَسَوءكِ أن تَؤُوبي
9أرى أَخَوَيْكِ في أمرٍ مَريجٍوَهَمٍّ من مُصابِهِمَا مُذِيبِ
10يَلُفُّ حَشَاهُما حُزنٌ عَجيبٌلِرَوْعَةِ ذلكَ الحَدَثِ العَجيبِ
11لِكُلٍّ مِنهما في الحيِّ عَيْنٌتَدورُ كأنّها عَينُ الحريبِ
12وَقَلبٌ دائِمُ الخَفَقَانِ هَافٍطَويلُ الوَجدِ مُتَّصِلُ اللّهيبِ
13هُنا كانتْ فأينَ مَضَتْ وأنَّىتُعاوِدُ خِدْرَها بعدَ المغيبِ
14أَما عِندَ ابْنِ عَفَّانٍ شِفَاءٌفَيكشِفُ كُرْبَةَ العانِي الكَئِيبِ
15أَتذهبُ أُختُنا لا نحنُ نَدرِيولا هُوَ عِندَهُ عِلمُ اللّبيبِ
16كَفَى يا بِنتَ عُقْبَةَ ما لَقِينامِنَ الأحداثِ بَعدَكِ والخطوبِ
17قِفِي يا أمَّ كُلثومٍ فهذامَحَطُّ الرَّحْلِ للنَّائِي الغريبِ
18حَلَلْتِ بفضْلِ ربِّكِ خيرَ دارٍبِطيبةَ فانعِمي نَفْساً وطِيبي
19تلقَّاكِ النبيُّ فأيَّ بشرٍرَعَتْ عيناكِ في الكَرَمِ الخَصِيبِ
20يُرَحِّبُ ما يرحِّبُ ثمّ يُضفيعليكِ حَنانَ ذِي النَّسَبِ القريبِ
21وما نَسَبٌ بأقربَ من سبيلٍيُؤلِّفُ بين أشتاتِ القُلوبِ
22سَبيلُ اللَّهِ ليس له إذا مابلوتِ السُّبْلَ أجمعَ من ضريبِ
23هُدَى السَّارِي يُسَدِّدُهُ فيمضيبِمُخْتَرَقِ السَّباسِبِ والسُّهوبِ
24يَمُرُّ بآخِرينَ لهم عُواءٌيُشيَّعُ بالتوجُّعِ والنَّحيبِ
25يَرى سُبُلَ النَّجاةِ وكيف ضَلُّوافَيعجَبُ للمَصارِعِ والجنُوبِ
26ويَحمدُ فالِقَ الإصباحِ حَمْداًيَهُزُّ جَوَانِحَ الوادي الطَّرُوبِ
27تَعَالَى اللَّهُ يُنْزِلُ كلَّ بَرٍّبِعالٍ مِن منازِلِهِ رحيبِ
28عُمَارَةُ والوليدُ ولا خَفَاءٌعلى فَرْطِ التجهُّمِ والشُّحوبِ
29هُما عَرَفا السَّبيلَ فلا مُقامٌوكيفَ مُقَامُ مُخْتَبَلٍ سَلِيبِ
30أهابا بالرَّسولِ أعِدْ إليناوَدِيعَتَنَا فما بِكَ مِن نُكوبِ
31هُوَ العهدُ الذي أخذَتْ قُرَيْشٌومَالَكَ غَيْرُ نفسِكَ من حسيبِ
32سَجِيَّتُكَ الوفاءُ وما عَلِمْناعليكَ الدَّهْرَ من خُلُقٍ مَعِيبِ
33برأيِكَ فَاقْضِ وَارْدُدْها علينافإنّك أنتَ ذُو الرأيِ المُصِيبِ
34عَنَاها أَنْ تُرَدَّ ولا ظَهِيرٌيَقِيهَا ما تخافُ مِنَ الكُروبِ
35فَصَاحتْ إنّني امرأةٌ وما ليعَلَى المكروهِ من عَزمٍ صليبِ
36بِرَبِّكَ يا مُحَمَّدُ لا تَدَعْنِيفَرِيْسَةَ كُلِّ جَبَّارٍ رَهيبِ
37يُعَذِّبُنِي لأتركَ دِينَ رَبِّيإلى دينِ المآثِمِ والذُّنوبِ
38أأرجعُ يا حِمَى الضُّعفاءِ وَلْهَىوما لي في ظِلالِكَ مِن نَصيبِ
39أتى التنزيلُ يَصدعُ كلَّ شَكٍّويجلو ما اسْتَكَنَّ من الغُيوبِ
40وَيَحْكُمُ حُكْمَهُ عَدْلاً وَبِرّاًفَيُلقِي بالدّواءِ إلى الطبيبِ
41إذا جاءَ النساءُ مُهَاجِراتٍيُرِدْنَ اللَّهَ دَيَّانَ الشُّعوبِ
42بَقِينَ مع النَّبيِّ وإن تَمَادَتْلَجَاجَةُ كلِّ عِرِّيضٍ شَغُوبِ
43لِيَهْنِكِ أُمَّ كُلثومٍ مُقامٌكريمٌ عِندَ مَرْجُوٍّ مُثيبِ
44وزوجٌ ذو مُحافَظةٍ نَجِيبٌيَفِيءُ إلى ذُرَى النَّسَبِ النَّجِيبِ
45يَفيءُ إلى ذُرَى الإسلامِ منهفتىً للسّلمِ يُرجَى والحُروبِ
46وما زيدُ بنُ حارثةٍ بِنِكْسٍإذا التَقَتِ الكُماةُ ولا هَيُوبِ
47أخو المختارِ من عُليا قريشٍومَولاهُ الحبيبُ أبو الحبيبِ