1اجتَلِ اللهوَ حُمرةً في بياضِبين آتٍ من السرور وماضِ
2إن أيامَه الجموحةَ تعدوفي عنانِ المدامِ طات ارْتياضِ
3ما لِبِكْرِ السرور إن لم تُصبْهاسَورةُ الراحِ من أداةِ افتضاضِ
4فالْقَ مستقبلَ الهمومِ إذا ثارَ مغيراً من المدام بماضي
5من حَباب كأنّ فيه حُباباتتّقي من لسانِه النّضْناضِ
6ما ترى الأفْقَ فوقَ برْدِ سحابٍفي انسحابٍ وعارضٍ في اعتراضِ
7أنهضَتْهُ الصَّبا فأعيا عليهاثِقَلٌ في جناحِه المُنهاضِ
8ورغَتْ فيه بالرعودِ عِشارٌنحرَتْها خناجِرُ الإيماضِ
9كلما انحلّ فيه بالوبل سِلْكٌحال عقداً على نحورِ الرياضِ
10فارتعى منه كلُّ ظبي كناسٍوارتوى منه كل ليثِ غَياضِ
11وتمشّى النسيمُ وهْوَ صحيحٌتحت أنفاسِه الضّعافِ المِراضِ
12فاعلاً في لطائم الدّوحِ ما لمينتسِبْ بعضُه الى البرّاضِ
13فازْدَهى العودُ من ملاحِن وُرْقٍما عداها الغريضُ في الأغراضِ
14يتقاضى النّديمَ محتبِسَ الكأسِ ويشدو عليه قبلَ التقاضي
15فهي والزّيرَ تارةً في ارتفاعٍوهْي والبَمّ تارةً في انخفاضِ
16يا نديمي وقد وهبْتُك أرضيفاقتطِعْها فإنني عنك راضي
17لك مصرٌ وما حوى السورُ منهاوتعدّى عنه الى الأرباضِ
18وندى الشيخ ياسرِ بنِ بلالعِوَضٌ لي من أنفَسِ الأعواضِ
19غُربَتي عنده كفَتْني ممِضّاًمن خطوبٍ في غُربةِ ابن مُضاضِ
20ومُقامي بظلِّه الوارِف الرطبِ حماني تهجيرةَ الارتِماضِ
21حيث أخلاقُه تفتّحُ روضاًما عهدناهُ نابتاً في الأراضي
22وندى كفِّه يفيضُ زُلالاًلم نَرِدْهُ في الزاخِرِ الفيّاضِ
23ولسيّانِ عزْمُه وظُباهُفهُما مثلُ شفرَتَيْ مِقْراضِ
24ملكٌ تصبح القرومُ لديهِليس تمتازُ من بناتِ المِخاضِ
25سطوةٌ بات يحذر الكلُّ منهاشرراً يستطيرُ في إنفاضِ
26ونوالٌ عند الأباعد منهمثلُ حظِّ الأقاربِ الأمْحاضِ
27ناظِرٌ يخرِقُ الحجابَ بطرْفٍعن إساءاتِ قومِه مُتغاضِ
28يقظٌ لا تكادُ تكحَلُ جفْنيْهِ بسَهْوٍ مَراوِدُ الإغماضِ
29طوعَ إقبالِه الحياةُ وما أسْرَعَ أخْذَ الحِمام في الأعْراضِ
30وسديدُ الآراءِ يبعَثُ عنهاأسهُماً لم تطِشْ عن الأغراضِ
31غلْغَلَتْ في فؤادِ كلِّ عدوٍّوهْي ما فارقَتْ فؤادَ الوِفاضِ
32وعجيبٌ في أن تُصيبَ نبالٌلم تُطِرْها القِسيُّ بالإنباضِ
33حكَمٌ ما اهْتدى بواضحِها الخصمانِ إلا تفارقا عن تَراضي
34قلتُ للدّهْرِ كيف شاءَ بكيدٍمُبرِمٍ في خطوبه نقّاضِ
35إذ صدورُ الحسامِ ذاتُ فلولٍوكعوبُ القناةِ ذاتُ ارْفِضاضِ
36ضاقَ عن فضلِه الثناءُ وقد جدّاختيالاً في بُرْدِه الفَضْفاضِ
37ورأى أنّ جوهرَ الحَمْدِ دِرْعٌتُنتَقى في حمايةِ الأعراضِ
38فهْو بالنائِل المُفاضِ منيعُ العِرْضِ في جوشَنِ الثّناءِ المُفاضِ
39قائمٌ بين سؤدد واضِعَ الرِّجْل وذكر مُسافِرٍ نهّاضِ
40لا سماءُ الفخارِ منه لطَيٍّلا ولا أنجمُ العُلا لانقِضاضِ
41يا ربيعاً جَناهُ ملْءُ النواحيوغماماً نداهُ ملْءُ الحِياضِ
42فُضَّ مسْكَ الثناءِ بين قريضيفقديماً فضَضْتَه في قِراضِ
43وتأمّلْهُ فهْو في الطِّرْسِ من أحْلى سَوادٍ رأيتَهُ في بَياضِ
44كلما دبّ في المفاصِلِ باتَتْمن حُميّاهُ وهْيَ ذاتُ انتِفاضِ
45وابْقَ مَحْيا يُسْرٍ بغير انقِضابٍومُحيّا بِشْرٍ بغير انقِباضِ