الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أجفان خوط البانة الأملود

أبو تمام·العصر العباسي·40 بيتًا
1أَجفانُ خوطِ البانَةِ الأُملودِمَشغولَةٌ بِكَ عَن وِصالِ هُجودِ
2سَكَبَت ذَخيرَةَ دَمعَةٍ مُصفَرَّةٍفي وَجنَةٍ مُحمَرَّةِ التَوريدِ
3فَكَأَنَّ وَهيَ نِظامِها نَظمٌ وَهىمِن يارِقٍ وَقَلائِدٍ وَعُقودِ
4أَذكَت حُميّا وَجدِها حُمَّةَ الأَسىفَغَدَت بِنارٍ غَيرِ ذاتِ خُمودِ
5طَلَعَت طُلوعَ الشَمسِ في طَرَفِ النَوىوَالشَمسُ طالِعَةٌ بِطَرفِ حَسودِ
6وَتَأَمَّلَت شَبَحي بِعَينٍ أَيَّدَتعَمَدَ الهَوى في قَلبِيَ المَعمودِ
7فَنَحَرتُ حُسنَ الصَبرِ تَحتَ الصَدرِ عَنجَيَدٍ بِواضِحِ نَحرِها وَالجيدِ
8حاشى لِجَمرِ حَشايَ أَن يَلقى الحَشاإِلّا بِلَفحٍ مِثلِ لَفحِ وَقودِ
9أَضحى الَّذي بَقَّتهُ نيرانُ الحَشامِنّي حَبيساً في سَبيلِ البيدِ
10أَذراءُ أَمطاءِ الغِنى يَضحَكنَ عَنأَذراءِ أَمطاءِ المَطايا القودِ
11فَظَلَلتُ حَدَّ الأَرضِ تَحتَ العزمِ فيوَجناءَ تُدني حَدَّ كُلِّ بَعيدِ
12تَحثو إِذا حَثَّ العِتاقَ الوَخدُ فيغُرَرِ العِتاقِ النَقعَ بِالتَوحيدِ
13تَعريسُها خَلَلَ السُرى تَقريبُهاحَتّى أَنَختُ بِأَحمَدَ المَحمودِ
14فَحَطَطتُ تَحتَ غَمامَةٍ مَغمورَةٍبِحَيا بُروقٍ ضاحِكاً وَرُعودِ
15تَلقاهُ بَينَ الزائِرينَ كَأَنَّهُقَمَرُ السَماءِ يَلوحُ بَينَ سُعودِ
16لَو فاحَ عودٌ في النَدِيِّ وَذِكرُهُلَعَلا بِطيبِ الذِكرِ طيبَ العودِ
17وَلّاهُ مَنصورٌ سَماحَ يَمينِهِوَمَضى فَقيدَ المِثلِ غَيرَ فَقيدِ
18فَيَرى فَناءَ المالِ أَفضَلَ ذُخرِهِوَخُلودَ ذِكرِ الحَمدِ خَيرَ خُلودِ
19يُبدي أَبو الحَسَنِ اللُهى وَيُعيدُهافَمُؤَمِّلوهُ مِنَ اللُهى في عيدِ
20حَيَّيتُ غُرَّتَهُ بِحُسنِ مَدائِحٍغُرٍّ فَحَيّا غَرَّتي بِالجودِ
21لَو رامَ جُلموداً بِجانِبِ صَخرَةٍيَوماً لَرَضَّضَ جانِبَ الجُلمودِ
22وَإِذا الثُغورُ اِستَنصَرَتهُ شَبا القَناأَروى الشَبا مِن ثُغرَةٍ وَوَريدِ
23يَستَلُّ إِثرَ عَدُوِّها عَزَماتِهِفَيَعُمُّها بِالنَصرِ وَالتَأيِيدِ
24ذو ناظِرٍ حَدِبٍ وَسَمعٍ عائِرٍنَحوَ الطَريدِ الصارِخِ المَجهودِ
25تَلقاهُ مُنفَرِداً وَتَحسَبُ أَنَّهُمِن عَزمِهِ في عُدَّةِ وَعَديدِ
26يا أَيُّها المَلِكُ المُرَجّى وَالَّذيقَدَحَت بِهِ فِطَني نِظامَ نَشيدي
27أَنا راجِلٌ بِبِلادِ مَروٍ راكِبٌفي جَودَةِ الأَشعارِ كُلَّ مُجيدِ
28فَأَعِزَّ ذِلَّةَ رُجلَتي بِمُهَذَّبٍحُلوَ المَخيلِ مُقَذَّذٍ مَقدودِ
29ذي كُمتَةٍ أَو شُقرَةٍ أَو حُوَّةٍأَو دُهمَةٍ فَهِمُ الفُؤادِ سَديدِ
30تَتَنَزَّهُ اللَحَظاتُ في حَرَكاتِهِكَتَنَزُّهي في ظِلِّكَ المَمدودِ
31مُتَسَربِلٌ بُرداً يَفوقُ بِوَشيِهِبَينَ المَواكِبِ حُسنَ وَشيِ بُرودِ
32فَإِذا بَدا في مَشهَدٍ قامَت لَهُنُبَلاءُ صَدرِ المَحفِلِ المَشهودِ
33يَجِدُ السُرورَ الراكِبُ الغادي بِهِكَسُرورِهِ بِالفارِسِ المَولودِ
34إِن سابَقَتهُ الخَيلُ في مَيدانِهاقَذَفَت إِلَيهِ الخَيلُ بِالإِقليدِ
35فَيَروحُ بَينَ مُؤَدِّبيهِ مُخالِفاًمُتَعَصِّباً بِعِصابَةِ التَسويدِ
36وَمُشَيِّعوهُ مُعَوِّذوهُ بِكُلِّ ماعَرَفوهُ مِن عُوَذٍ مِنَ التَحميدِ
37يَتَعَشَّقونَ نَضارَةً في وَجهِهِعُشقَ الفَتى وَجهَ الفَتاةِ الرودِ
38أَغضى عَلَيكَ جُفونَ شُكرِكَ إِنَّهاثَقُلَت عَلَيَّ لِجودِكَ المَوجودِ
39إِنّي اِعتَصَمتُ بِطولِ طَودِكَ إِنَّهُطَودٌ يَقومُ مَقامَ طَودِ حَديدِ
40لا يَهتَدي صَرفُ الزَمانِ إِلى اِمرِىءٍمُتَصَرِّفٍ بِفَنائِكَ المَعهودِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الكامل