1أَجدِر وَأَخلِق أَن تُرِنَّ عَوائِديوَيُساءَ خُلصاني وَيَشمَتَ حاسِدي
2وَرَدَ الفِراقُ عَلَيَّ يُتلِفُ مُهجَتييا بَرحَ قَلبي بِالفِراقِ الوارِدِ
3ضاقَت عَلَيَّ لَهُ البِلادُ بِأَسرِهاحَتّى لَخِلتُ الأَرضَ كِفَّةَ صائِدِ
4أَيَشُطُّ مَن أَهوى سَليماً وادِعاًوَأَروحُ في ثَوبِ السَليبِ الفاقِدِ
5تَاللَهِ أَبقى وَالأَسى بِجَوانِحيلِلبَينِ يَسقيني بِسِمِّ أَساوِدِ
6يا ظِبيَةَ الخَيماتِ مِن ذاتِ الغَضاصَدَقَ الوَعيدُ فَأَينَ صِدقُ مَواعِدِ
7ماذا يَضُرُّكِ لَو بَرَدتِ حَرارَةًبَينَ الحَشا بِرُضابِ ثَغرٍ بارِدِ
8لَو بِتِّ تَخلِجُكِ الهُمومُ أَوَيتِ ليوَلَكانَ لَيلي مِنكِ لَيلَ الراقِدِ
9يا حادِيَيها لَبِّثا لا تَعجَلاعَنّي بِظَبيِكُما النَوارِ الشارِدِ
10قولا لَهُ يَردُد فُؤادَ مُتَيَّمٍإِن كانَ لَيسَ إِلى الوِصالِ بِعائِدِ
11واها لِعَينَيهِ اللَتَينِ تَصَدَّتافَاِنصاعَ إِذ رُعناهُ غَيرَ مُعانِدِ
12يا دَهرُ هَل تُدني إِلَيَّ دِيارَهامِن بَعدِ تَعذيبي بِطولِ تَباعُدِ
13يا دَهرُ كَم قَد سُؤتَني فَوَجَدتَنيلا أَشتَكي السوأى وَلَستُ بِجاحِدِ
14حَتّامَ لا أَنفَكُّ مِنكَ تَسومُنيخَسفاً وَتَعسِفُني بِسَطوَةِ حاقِدِ
15وَإِذا اِضطَرَبتُ فَعَنَّ لي وَجهُ الغِنىأَسرَعتَ في مَنعي اِنسِراعَ مُحارِدِ
16كَم قَد سَمَوتَ بِجاهِلٍ وَبِخامِلٍلَمّا حَطَطتَ أَخا حِجاً وَمَحاتِدِ
17أَسعَدتَ في كُلِّ الأُمورِ جُدودَهُمإِذ كُنتَ لِلأَحرارِ غَيرَ مُساعِدِ
18عَجَباً لِأَقوامٍ وَصَلتُ حِبالَهُموَرَعيتُ غَيبَتَهُم بِكُلِّ مَشاهِدِ
19وَسَتَرتُ عَيبَهُمُ وَكُنتُ مُجاهِداًمَن رامَ نَقصَهُمُ بِكُلِّ تَجاهُدِ
20فَرَأَيتُ غِشَّ صُدورِهِم بِعُيونِهِموَالعَينُ في الحالاتِ أَعدَلُ شاهِدِ
21فَعَرَفتُ ذاكَ وَلَم أَدَع إِدناءَهُموَالحِلمُ بَينَ أَقارِبٍ وَأَباعِدِ
22حَتّى سَمِعتُ عَنِ الضَغائِنِ قَولَهُموَفِعالَهُم فِعلَ الظَلومِ الحاسِدِ
23فَلَزِمتُ نَفسي لا أُكَشِّفُ غَيبَهُموَكَفَفتُ عَنهُم ناصِحي وَمُعاضِدي
24فَرَأَوا جَميلَ العَفوِ ضَعفاً بَعدَ ماكَفَروا جَميلَ الطَولِ كُفرَ الجاحِدِ
25فَهُناكَ أَمضَيتُ الهَوانَ مُشَمِّراًفيهِم وَلَم أَكذِب بِقَولٍ زائِدِ
26فَوَسَمتُ أَوجُهَهُم سِماتٍ ذَلَّلَتأَعناقَهُم لِلخَلقِ بَعدَ قَلائِدِ
27وَأَبَنتُ نوكَهُمُ بِقَولٍ صادِقٍفي نَثرِ مَنثورٍ وَنَظمِ قَصائِدِ
28وَجَعَلتُهُم ضُحَكَ المَجالِسِ دَهرَهُموَتَنَزُّهاً لِمُفَجَّعٍ وَلِسامِدِ
29فَإِذا رَأَوني مُقبِلاً أَبصَرتُهُمسُفعَ الوُجوهِ بَليغُهُم كَالجامِدِ
30وَإِذا تَقَلَّبتُ اِدَّرَوا بِشَناعَةٍمَرذولَةٍ عِندَ اللَبيبِ الناقِدِ
31كُلٌّ يَوَدُّ لِيَ الرَدى لَو نالَهُبِالأُمِّ يَفقِدُ شَخصَها وَالوالِدِ
32وَاللَهُ أَنصَرُ لِلمُسالِمِ ذي الحِجىوَاللَهُ أَخذَلُ لِلمُسيءِ العانِدِ
33قَد قُلتَ لَو قُبِلَ المَقالُ أَلا اِحذَروالَيثاً يُقَضقِضُكُم بِأَعبَلِ ساعِدِ
34فَمَضَوا عَلى غِلِّ الصُدورِ فَغودِروامِثلَ الهَشيمِ لِخابِطٍ وَلِصائِدِ
35إِن كُنتَ تُنكِرُ ما أَقولُ فَجارِهِمتَعرِف خَزايَتَهُم بِيَومِ واحِدِ
36إِنَّ الكَريمَ إِذا رَأى ذا خِسَّةٍصَدَفَ المَوَدَّةَ عَنهُ صَدفَ الطارِدِ
37لا تَعدُوَن أَهلَ المَوَدَّةِ وَالتُقىتَظفَر بِخَيرِ مُؤازِرٍ وَمُعاقِدِ