1أجَدَّ بربات الحجال صُدودهاوقَصْر الغواني أن تُذَمَّ عهودُها
2غدت تَتَّقِيني بالخدود عيونهاوقد تتقيني بالعيون خدودُها
3لئن نفرتْ مني الظباء لربمايكون قريباً من سهامي بعيدُها
4ليالي لا تنجو بنَبْلي خريدةٌوإن عزَّ حاميها وجمَّ عَديدُها
5إذا ما رمتني ذاتُ دَلٍّ رميْتُهابعين لها منها مُقِيدٌ يُقِيدُها
6وليس بمتبولٍ كريم تَصيدهسهامُ الغواني تارة ويصيدها
7ولكنما المتْبولُ من ليس بارحاًعلى تِرَة منهنّ لا يسْتَقِيدُها
8سقى اللّه أيام الوُشاة فإنهاهي الصالحات الطالعاتُ سُعودُها
9هنالك صاحبتُ الشَّبيبةَ غضّةًتنافسني بيضُ السوالف غِيدُها
10وهل خُلَّةٌ معسولة الطعم تُجْتَنَىمن البيض إلّا حيث واشٍ يكيدها
11مع الواصل الواشي وهل تَجْتَنِي يَدٌجَنى النحل إلا حيث نحلٌ يذودها
12ليستخلِف الجهلُ النُّهَى في ديارهإذا استخلفت بِيضَ المفارق سُودُها
13ألا إن في الدنيا أعاجيبَ جَمَّةًوأعجبُها أن لا يشيب وليدُها
14أرى الناس مخسوفاً بهمْ غير أنهمعلى الأرض لم يقلبْ عليهم صعيدُها
15وما الخسفُ أن تَلْقى أسافلُ بلدةٍأعالِيَهَا بل أن يَسُودَ عبيدُها
16غدا النُّكْر بين الناس والربُّ واحدكما كان والأحياء شتى عُبودُها
17فيا ليتها من أمة صاح صائحٌبها صيحة فاسْتلحقَتْها ثمودُها
18عَذيري من الدنيا تخيبُ سُعَاتُهاويحظى بمنفوس الأحاظي قُعودُها
19نظرتُ فما تنفك للدهر وطأةشديدٌ على خَدِّ الكريم وَميدُها
20فأما أيَاديه على كل حارضٍلئيمْ فتَتْرى لا يُمَنُّ مَزيدُها
21أرى كل نعمى ذاتَ رَنْقٍ يَشوبهاسوى نعمة الخَلّال قلَّ حسودُها
22على أنه بادي العبُوس كأنهحديثة ثُكْلٍ قد توالت فُقودُها
23وما ذاك إلا أن نفساً لئيمةعليها من النعماء ثِقْلٌ يؤُودها
24أمفترشَ النعمى التي لست كُفأهاوأكفاؤها هلْكى نيامٌ جُدُودُها
25أتصبحُ موفوراً سليماً وهذهقُرومُ بني العباس تخطِرُ صِيدُها
26سأزهدُ في الدنيا الدنية كاسمهافلم يبق أيْمُ اللّه إلا زهيدُها
27وأنْصِبُ للأيام فيك عداوةولِم لا أعاديها وأنت سعيدُها
28إذا ذل في الدنيا الأعزةُ واكتستْأذلَّتُها عزَّاً وسادَ مَسودُها
29هناك فلا جادت سماء بِصَوْبهاولا أمْرَعَتْ أرض ولا اخضرَّ عودُها
30لعمري لقد نبهت ما اسْطَعْتُ هاشماًلكشف المخازي لو يهبّ رقَودُها