1أجبت منادي الحب من قبل ما دعافإن شئتما لوماً وإن شئتما دَعا
2ليَ الله قلباً صير الوجد شرعةًوجفناً قريحاً صير الدمعَ مشرعا
3كنافة لحظٍ خلفتني من الهناقَصِيًّا وفكري للهموم مجمَّعا
4وسالف عهدٍ بالعقيق ذكرتهفعاد بدُرّ المدمعين مرصّعا
5يخوفني بالسقم لاحٍ وليت منعنانيَ أبقى فيّ للسقم موضعا
6بَليت فلو رامتنيَ العين ما رأتولو أنَّ فكري عارض السمع ما وعى
7ورُبَّ زمانٍ كان لي فيه مالكٌحبيبٌ سعى منه الفراق بما سعى
8فلما تفرقنا كأني ومالكيلطول اجتماع لم نبتْ ليلةً معا
9من الغيد لو كان الملاح قصيدةلكان سنا خدّيه للشمس مطلعا
10أدار عليّ الدمع كأساً وطالماأدارَ عليّ البابليّ المشعشعا
11كأن التلاقي كان وفراً تسرعتأيادي ابن شادٍ فيه حتى تضعضعا
12إذا لم يكن للغيث في العام نجعةفحسبك بالملك المؤيد منجعا
13مليك أعاد الشعر سوقاً بدهرهفجئت إلى أبوابه متبضعا
14ووالله لولا باعثٌ من مديحهلأصبح بيتُ الشعر عندي بلقعا
15أتَعذَلُ أقلامُ المدائح إن غدتله سجداً لا للأنام وركّعا
16فدت طلعة البدر المنير أبا الفداوإن كان أعلى من فداها وأرفعا
17ألم ترَ أنا قد سلونا بأرضهِمراداً لنا في أرض مصرَ ومرتعا
18إذا ابن تقيّ الدِّين جاد نباتهعلينا فلا مدّت يدُ النيل أصبُعا
19أما والذي أنشى الغمام وكفّهفجادَ وقد ملَّ السحاب فأقلعا
20لقد سُمعت للأوَّلين فضائلٌولكنَّ هذا الفضلَ ما جازَ مسمعا
21سحاب كما ترجى السحائب حفَّلاًوبأسٌ كما تنضى الصواعق لمعا
22وعلم ملأنا صحفه من فنونهفكانت على الأيامِ برداً موشعا
23وذكرٌ له في كلِّ قلبٍ محبَّةٌعلى ابن عليّ يعذر المتشيِّعا
24له الله ما أزكاه في الملك نبعةوأعذب في سقيا المكارم منبعا
25هو الملك أغنى ماء وجهي وصانهُفإن تقصر الأمداح لم يقصر الدّعا
26غدت كلّ عامٍ لي إليه وفادةٌفيا حبَّذا من أجل لقياه كلّ عا
27تطوَّقت تطويقَ الحمامِ بجودِهفلا عجبٌ لي أن أحوم وأسجعا
28قضى الله إلاَّ أن يقومَ لقاصدٍبفرض فإن لم يلقَ فرضاً تطوَّعا
29حلفت لقد ضاع الثنا عند غيرهضياعاً وأمَّا عنده فتضوَّعا