1أَجارَتَنا ما بِالهَوانِ خَفاءُوَلا دونَ شَخصي يَومَ رُحتُ عَطاءُ
2أَحِنُّ لِما أَلقى وَإِن جِئتُ زائِراًدُفِعتُ كَأَنّي وَالعَدُوَّ سَواءُ
3وَمَنَّيتِنا جوداً وَفيكِ تَثاقُلٌوَشَتّانَ أَهلُ الجودِ وَالبُخَلاءُ
4عَلى وَجهِ مَعروفِ الكَريمِ بَشاشَةٌوَلَيسَ لِمَعروفِ البَخيلِ بَهاءُ
5كَأَنَّ الَذي يَأتيكَ مِن راحَتَيهِماعَروسٌ عَلَيها الدُرُّ وَالنُفَساءُ
6وَقَد لُمتُ نَفسي في الرَبابِ فَسامَحَتمَراراً وَلَكِن في الفُؤادِ عِصاءُ
7تَحَمَّلَ والي أُمِّ بَكرٍ مِنَ اللِوىوَفارَقَ مَن تَهوى وَبُتَّ رَجاءُ
8فَأَصبَحتَ مَخلوعاً وَأَصبَحَبِأَيدي الأَعادي وَالبَلاءُ بَلاءُ
9خَفيتُ لِعَينٍ مِن ضَنينَةَ ساعَفَتوَما كانَ مِنّي لِلحَبيبِ خَفاءُ
10وَآخِرُ عَهدٍ لي بِها يَومَ أَقبَلَتتَهادى عَلَيها قَرقَرٌ وَرِداءُ
11عَشِيَّةَ قامَت بِالوَصيدِ تَعَرُّضاًوَقامَ نِساءٌ دونَها وَإِماءُ
12مِنَ البيضِ مِعلاقُ القُلوبِ كَأَنَّماجَرى بِالرُقى في عَينِها لَكَ ماءُ
13إِذا سَفَرَت طابَ النَعيمُ بِوَجهِهاوَشُبِّهَ لي أَنَّ المَضيقَ فَضاءُ
14مَريضَةُ ما بَينَ الجَوانِحَ بِالصِباوَفيها دَواءٌ لِلقُلوبِ وَداءُ
15فَقُلتُ لِقَلبٍ جاثِمٍ في ضَميرِهِوَدائِعُ حُبٍّ ما لَهُنَّ دَواءُ
16تَعَزَّ عَنِ الحَوراءِ إِنَّ عِداتِهاوَقَد نَزَلَت بِالزابِيَينِ لِفاءُ
17يَموتُ الهَوى حَتّى كَأَن لَم يَكُن هَوىًوَلَيسَ لِما اِستَبقَيتُ مِنك بَقاءُ
18وَكَيفَ تُرَجّي أُمَّ بَكرٍ بَعيدَةًوَقَد كُنتَ تُجفى وَالبُيوتُ رِئاءُ
19أَبى شادِنٌ بِالزابِيَينِ لِقاءَناوَأَكثَرُ حاجاتِ المُحِبِّ لِقاءُ
20فَأَصبَحتُ أَرضى أَن أُعَلَّلَ بِالمُنىوَما كانَ لي لَولا النَوالُ حَزاءُ
21فَيا كَبِداً فيها مِنَ الشَوقِ قَرحَةٌوَلَيسَ لَها مِمّا تُحِبُّ شِفاءُ
22خَلا هَمُّ مَن لا يَتبَعُ اللَهوَ وَالصِباوَما لِهُمومِ العاشِقينَ خَلاءُ
23تَمَنَّيتَ أَن تَلقى الرَبابَ وَرُبَّماتَمَنّى الفَتى أَمراً وَفيهِ شَقاءُ
24لَعَمرُ أَبيها ما جَزَتنا بِنائِلٍوَما كانَ مِنها بِالوَفاءِ وَفاءُ
25وَخَيرُ خَليلَيكَ الَذي في لِقائِهِرَواحٌ وَفيهِ حينَ شَطَّ غَناءُ
26وَما القُربُ إلا لِلمُقَرِّبِ نَفسَهُوَلَو وَلَدَتهُ جُرهُمٌ وَصَلاءُ
27وَلا خَيرَ في وُدِّ اِمرِىءٍ مُتَصَنِّعٍبِما لَيسَ فيهِ وَالوِدادُ صَفاءُ
28سَأُعتِبُ خُلّاني وَأَعذِرُ صاحِبيبِما غَلَبَتهُ النَفسُ وَالغُلَواءُ
29وَما لِيَ لا أَعفو وَإِن كانَ ساءَنيوَنَفسي بِما تَجني يَدايَ تُساءُ
30عِتابُ الفَتى في كُلِّ يَومٍ بَلِيَّةٌوَتَقويمُ أَضغانِ النِساءِ عَناءُ
31صَبَرتُ عَلى الجُلّى وَلَستُ بِصابِرٍعَلى مَجلِسٍ فيهِ عَلَيَّ زِراءُ
32وَإِنّي لِأَستَبقي بِحِلمي مَوَدَّتيوَعِندي لِذي الداءِ المُلِحِّ دَواءُ
33قَطَعتُ مِراءَ القَومِ يَومَ مَهايلٍبِقَولي وَما بَعدَ البَيانِ مِراءُ
34وَقَد عَلِمَت عَليا رَبيعَةَ أَنَّنيإِذا السَيفُ أَكدى كانَ فِيَّ مَضاءُ
35تَرَكتُ اِبنَ نِهيا بَعدَ طولِ هَديرِهِمُصيخاً كَأَنَّ الأَرضَ مِنهُ خَلاءُ
36وَما راحَ مِثلي في العِقابِ وَلا غَدالِمُستَكبِرٍ في ناظِريهِ عَداءُ
37تَزِلُّ القَوافي عَن لِساني كَأَنَّهاحُماتُ الأَفاعي ريقُهُنَّ قَضاءُ