الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · قصيدة عامة

أجاب ما سألته لما انثنى

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·194 بيتًا
1أجابَ ما سألتْهُ لما انثنىيرنو بألحاظ كألحاظ المها
2وأثبت الحب له دلائلاًبصبّه منها النحول والضنى
3يا رشاً ملكته حشاشتيفجار في حكم الغرام واعتدى
4رعياً رعاك الله في مستغرمإن لم تراع ذمَّةً فيك رعى
5يا قلب خَفِّضْ لوعةً وجدتهافربما واصل من كانَ جفا
6لا توسعاني بالهوى ملامةإن الجمال قائدي إلى الهوى
7نظرتُ سِرباً بالعقيق نظرةفأورثتني نظرتي هذا الأسى
8حيّ العقيق فاللوى من مربعنهبت فيه طربي فالمنحنى
9زمان لهو صبوة قضيتهذاك زمان قد تقضّى ومضى
10وكلما هب الصبا من نحوهمزاغ عن الصبر فؤادي وصبا
11مالي وللأيام لا كانت فقدأصمتنيَ الأحداث في سهم الردى
12تَخَوَّنَتْني كلَّ يوم نكبةٌضرامها في كل آن تُحتَضا
13هل علم الدهر الذي أساءنيأيّ أخي عزم وذي فضل قلى
14آه على عمر مضى أكثرهولم أنل فيه من الدهر المنى
15مضى بي العمر وكاد مسرعاًأن ينجلي صبح المشيب والجلا
16وعاند الدهر العبوس مطلبيإذا جنيت الورد أضحى لي سفا
17وإن حلبنا ما نروم دَرّهكانت عزوزاً لا ترد بالروا
18إنَّ اللَّيالي حمَّلتني ثقلاًتنوء من ثقل به شمُّ الذُّرا
19واتَّقدت من الغرام لوعةكأنما نيرانها نار الفضا
20فسعرت من حر أنفاسي بهالظىً أذاب حرُّه شحم الكلى
21يا مانعي المورد من رضابهما آن للظمآن ورد من أضا
22وروضة يطربني الورق إذاتَذكَّرَ الإلف لمغداه شدا
23كأنَّما الطلّ على أغصانهاقلائد الدر على غيد الطلا
24ونسَّمَتْ ريح الصبا عرارهافهزّ عطفيه لها بانُ النقا
25إذا انتشقنا أرجاً من طيبهاكأنْ نشقنا أرجاً من الشذى
26أنعِم به مُرْتَبَعاً كأنَّهبتلكما الغيد محاريب الدُّمى
27تعاهدتها من حيّيٍ ماطريسقي أهاضيب الحجاز والرُّبا
28يا حادي العيس ذميلاً سيرهيهجهج العيس إلى ربع الخلا
29تمشي هزيزاً وهزيزاً تارةإن هزّها حادي الهوينا وحدا
30هل أنت موفٍ بالوقوف ساعةبأربع غيرها خطب البلى
31لم يبق إلاَّ سفعة في دمنةوأرسماً مثل الخيال وجثا
32فمسبلاً فيها بقايا أدمعفناشداً فيها قلوباً وحشا
33بالله إنْ عُجت على ربوعهاحي الربوع النازلين في منى
34واهاً لصبٍّ كله صبابةلا يستفيق من تباريح الجوى
35يكاد وجداً يتلظَّى وهوىًوما استقر ساعة ولا سجا
36قد حُرِمَ النَّوم على أجفانهفبات يرعى الفرقدين والسها
37أرشفة من ريق من أحبُّهفتنطفي جذوة وجد في الحشا
38وكلَّما نهنهت دمعاً واكفاًكأنَّما ينصبّ من مزن الحيا
39يا عين لا تلوين بي في عبرةلعلَّ أنْ يبتَلّ بالماء صدى
40دعوت دمعي فأجاب طائعاًورمت للقلب اصطباراً فعصى
41فلا تلمني إنْ بكيت عَنْدَمافإن دمع العين في العين سرى
42إذا رجوتُ مطلباً بادرتهوما عقدت حبوةً على الرَّجا
43أعْدَدتُ للبيداء هُوجاً ضُمَّراًأنْحرُ في أخفافها أدم الفلا
44تلوي التليل للحمى تلفتاًوتسبق الريحَ إذا الريحُ جرى
45مهما تحث لمطلب ومقصدتقاصرت فيها فسيحات الخُطا
46وحيث ناويت النوى أنويتهاوكلُّ حَرٍّ أبصر الذل انتوى
47وصارم أبيض لو جرّدتهظننت برقاً لاح علويّ السنا
48إذا تصديت به لضربةفلقت في غراره أمّ الصدى
49معتقلاً أسنَّةً خطَّيةًكأن في طعانها سفع الذكا
50إنِّي ومن أنالني من العلىمراتباً من دونها وخز القنا
51إذا رأيت الذُّلَّ رحَّلْتُ لهأنضاء أسفارٍ وناوحت النوى
52نجائباً مثل الظليم ترتميلدى الفيافي الغفل أنأى مرتمى
53ولم أرِدْ مَوْرِدَ عذبٍ شابَهُضيمٌ رأى تكديره لما صفا
54ونازعتني شيمة لا ترتضيإلاَّ المعالي غايةً ومنتهى
55وكم هجرت موطناً من أهلهوالدار من سكانها قد تجتوى
56وربّ طِرف لا يرى الطرف لهإثْراً إذا الطرف اقتفى
57يجتاز بي فدافداً دويةلا تهتدي لمفحص فيها القطا
58أفري أديم القاع في حافرهلما طوى البطنان واجتاز المدى
59ضافي السبيب أعوجيٌّ ووأوأٌولم يكن أسفى وما فيه سفا
60ولائم جسارتي قلت لهإنَّ القضاء كائن لا يتقى
61وكيف أخشى ما قضى الله بهوإنَّما الإنسان أهداف القضا
62ولا أبالي والوقار شيمتيأأحْسَنَ الدهر المسيء أم أسا
63يا رُبَّ عزمٍ بالدنا جرَّدتُهكأنَّه حدّ الحسام المنتضى
64وموقف من الوغى شَهِدْتُهُترشح بالموت العوالي والظبا
65وإنني كذلك القيل الذيإذا بدا تأجج الحرب اصطلى
66سلّم إليَّ الأمر وانظر باسلاًلا يخطئ الأغراض يوماً إن رمى
67أسطو بماضي الشفرتين أحدبٍغراره يبتّ أوداج العدى
68وحاسد من غيظه فضائليحاكى شؤوني بالنهى وما حكى
69وفي سواد القلب كنت جاعلاًوداده حتَّى بدا لي ما بدا
70وخرشفيٍّ لا يوارى عيبهقطعة لؤم صيغ من طين الخنا
71لو كانَ عيناي بأم رأسهلما درى بنفسه إلاَّ قذى
72والظلم واللؤم طباع بالفتىيكتمه العجز ويفشيه القوى
73قابلت أفعالاً له بمثلهاولا يلين جانبي إذا قسا
74وقد تنوَّرت الأنام خبرةًفزال عن عينيَّ من ذاك العمى
75وقد عَلِمْتُ أنَّ قلبي مفعمٌبما لقي من أهله وما رأى
76من لي بخلٍ إن رأى بي زلةٍسامحها وعثرةً قال لعا
77وهل صديق يرتجى وفاؤههيهات هذا أمَلٌ لا يرتجى
78ولست بالغمر الذي ما جرّب الدهر ولا ذاق السرور والعنا
79بل كل خطب خطر بلوتهحتَّى تروى القلب فيه فارتوى
80يا ربة القرطين هل من ليلةتحكي من الوصل ليالينا الألى
81ليلة غاب الواشي عن مَحَلِّنافكنت أجلو بالدجى شمس الضحى
82حمراء لم تقطب بمزج صرفهافهي كورد الجلّنار تجتنى
83لله أيام قضينا شطرهامنادمي أبلج معسول اللمى
84عاطيته مشمولة كريقهلو جليت في جنح ليل لانجلى
85مهفهف يميس تيهاً قدُّهكأنَّما مال به ريح الصبا
86وباللّوى كانَ لنا معاهدسُقيت صوب المزن يا دار اللوى
87مرَّت ليالينا وأوطار بهاكأنها أضغاث أحلام الكرى
88أموعد المشتاق في وصالهإنجازك الوعد لمحتاج متى
89هذي عرى الصبر التي عهدتهاقد فُصِمَتْ بالوجد هاتيك العرى
90إنَّ الأماني باللّبيب ضَلَّةٌوما عسى يجدي لعل وعسى
91وإنها لحسرة ما تنقضيأو إنني أقضي بتصريف القضا
92هل عائد لي زمنٌ عبرة بذي الغضاوهل يريني الدهر ما كنت أرى
93ولي بأحوال الزمان عبرةكفى الزمان عبرة لذي النهى
94أخبرني هذا الدنا عن القضابفطنة تدني إلينا ما نأى
95قد ابتليت وبَلَوْتُ أمْرَهافلا أبالي بعدها بما أتى
96عَهْدُك في هذا الزمان قد مضىوذلك الغصن الرطيب قد ذوى
97سلكت من كلِّ الفجاج وعرهاوذقت منها ما أمر وحلا
98قد قذفتني في البلاد غربتيوقد أرتني كلَّ ما رمت النوى
99ما كنتُ أرضى بالعراق مسكناًلو لم يكن في أرضها أبو الثنا
100السيّد المحمود في خلالهوفائض البحرين علماً وندى
101يقول من ناظَرَه في علمهما بعد هذا غايةٌ ومنتهى
102لا هو بالفظِّ الغليظ قلبهوبالوغى أشدّ من صمّ الصفا
103تخاله حين تراه ضاحكاًكروضة باكرها قطر النّدى
104غمر الرّواء لم تزل راحتهمنهلَّةً لمن نأى ومن دنا
105المقتني الحمد الطويل ذكرهوالحمد للإنسان أسنى مقتنى
106شهم الجنان لوذعيٌّ فاضِلٌأشمّ عرنين العلى عالي الذرا
107فاق الأنام بالتقى وبالحجىوزينة المرء التقى مع الحجى
108وزينة الإنسان بل وفخرهإمَّا بأفضالٍ وإما بتقى
109سعى إلى الفضل فنال ما ابتغىوليس للإنسان إلاَّ ما سعى
110مكارم الأخلاق فيها مولعما اعتام شيئاً غيرها ولا انتضى
111ما زال يرقى بالحجى وبالنهىحتَّى رقى بالعلم أعلى مرتقى
112لا يختشي في الله لوم لائمأفتى على الحقّ وبالحقّ قضى
113يقذف من فيه الجمان لفظهبحر ولكن بالعلوم قد طمى
114ما انقبضت راحته عن سائلوما سمعنا منه هجراً ولغا
115تدرّع البأس الشديد قلبهوفي رداء الفضل والتقوى ارتدى
116إلى ذُرا جرثومةٍ طيبةٍإذ ينتمي القرم ولمّا ينتمى
117ألْهَمَهُ الله علوماً بعضهالو نشرت سَدَّ بها رحب الفضا
118قريحة مثل الركام سيلهاأو هي كالنار إذا اشتدَّت صلا
119تجري بما يطلب منها غيثهاوليس بالبدع من الغيث الجدى
120فكم أبان من خفايا علمهحتَّى الذي عنَّا اختفى فيه خفا
121فأفحم الجاهل في عبارةأوضح فيها ما انطوى وما انشرى
122وألقَمَ الجاحد منهم حجراًفبان فعل السيف منا والعصا
123تَبَيَّن الرشد من الغيّ بهوزال إظلام الضلال بالهوى
124فهل له في ذا الورى مشابهٌهيهات ما بين الثريا والثرى
125لو كانَ في العالم مثل علمهلفاخرت جميع أقطار الورى
126أزال سقم الشك في تحقيقهفكم صدور في معانيها شفى
127دوَّن ما أجاب في مجلِّدٍتذكرة لمن روى ومن وعى
128مشتملاً على العلوم كلّهاوحاز فيه كل فضل وحوى
129أرسلها إليهم فأيقنواأنَّ ببغداد الكمال قد ثوى
130وراح للسلطان أيضاً مثلهفحاز إذ ذاك السرور والهنا
131لدى أمير المؤمنين والذيصيَّره الله على الخلق ذُرا
132حامي حمى الإسلام والغوث الذييغاث فيه المستغيث إذ دعا
133خليفة الله على عبادهوذروة فيه الخطوب تتقى
134لو كانَ في البحر ندى يمينهلا نساغ ما البحر عذباً في اللها
135والنصر والإقبال بعض جندهإذا سطا أو إن رمى أو إن غزا
136وهادم الكفر بسيف باترحتَّى ترى عمادها العالي هوى
137لاذت سلاطين الورى ببابهترجو مراضيه وتأبى إن أبى
138وإنَّ هذا الدينَ في أيَّامهأعاده من المشيب للصِّبا
139طاعته فرض علينا واجبٌويل لمن عن أمره السامي عتا
140إذا أتاه بطشه استبلّ لايعرف إلاَّ عفوه من ملتجا
141أمَدَّ من همَّته وعزمهظِلاًّ على الإسلام منه قد ضفا
142خلافة جاءت له وراثةعن جدّه عن النبيّ المصطفى
143إنَّ علينا أكبر الفرض بأنْندعو له بالنصر في طول المدى
144إذ نظم الملك وشاد سمكهوقد أباد من طغى ومن بغى
145لما عليه عرضت أسئلةوردّها إلى معاليه أتى
146فكان عالي أمره بطبعهونشره في كل أقطار الملا
147ليستفيد الناس من علومهويهتدى فيه وفيه يقتدى
148وراكبٍ من المعالي سابقاًما عثر الجدّ به ولا كبا
149لو ظلَّ مني أملٌ أنشِدُهإليك من دون الأنام لاهتدى
150مفتي العراقين ومولاي الذيألوذُ فيه حيث ما أمري وهى
151مأوى أولي الفضل وشمس عزهموالملتجى والمقتفى والمنتدى
152والضّيف تغدو عن معالي فضلهشاكرة من فضله حسن القرى
153تضرب في دسيعة مائدةمما عليها من جذور يشتوى
154ما تشتهي الأنفس فيها مائدةيذهب عند مسّها مسّ الطوى
155ما علمت بأنَّ في عراقناسوابقاً بالعلم تعدو المرطى
156نحن وشكراً للذي صيّرناينابع العلم وأعلام الهدى
157إذا أتانا جاحدٌ مُباحثٌراح وفي فيه اغتذى عفر الثرى
158أقْسِمُ بالربِّ العظيم شأنهومن على العرش تجلَّى واستوى
159ما لَكَ في الدنيا نظيرٌ في ندىًولا حجىً ولا نهىً ولا عُلى
160لو كانَ يدري الشرك ما حويتهمن العلوم الغامضات لبكى
161عذراً لحُسَّادك فيما جحدوالا تدرك الجونةُ أبصار السخا
162مقالة المنصف فيك جهرة لاشك كل الصيد في جوف الفرا
163ذو جدوة هاطلة إذا اجتدىونخوة عالية إذا انتخى
164درى أمير المؤمنين بالذيأظهَرْتَه وفي سواه ما درى
165ولو رآك طرفه لما ارتضىإلاَّ بأنْ تسمو إلى أوج السما
166قد سر فيك قلبه من سمعهولا يفيد الأذْنَ تصوير الرؤى
167لله ما هذا الوزير إنَّهعليٌّ المولى حباك بالرضا
168مُعَمِّرٌ بغداد في إحسانهمن بعد ما أبادها ريب الوبا
169وراض أهل البغي بالقتل فلنتسمع في ديارهم إلاَّ الوعى
170إذ يختلي الأعناق ضرب سيفهكأنها العيس وقد لسَّت خلا
171إذا امتطى العزم وصال صولةقدّ الرؤوس جازلاً مع المطا
172لو نالت المزن نوال كفهلما اشتكى الظمآن من عيم الظما
173لو كانَ للّيل سنا آرائهأضاء من صباحها وما عسا
174وعارف بالناس ذو فراسةأخفت له ما قد توارى واختفى
175أعلاك أعلى رتبة ومنصبذاقت أياديك به طعم الشرا
176تقدّ فيك المعضلات كلهالأنت سيف ولك الفضل جلا
177تلقى هزبراً نابه حسامهإبّان حُمَّ الأمر وانشقت عصا
178الثابت الجأش الوقور جانباًما ارتاع من حادثة ولا انثنى
179ولست منهم إن نأوا وإن دنواوهل يقال الدرّ من هذا الحصى
180أنَّى لهم بما به أكمدتهموباعهم مع طول باعيك ورا
181فدتك نفسي من هزبر باسلوقلَّ من نفسي لعلياك الفدا
182وقف على العافين ما تملكتيمينه مما علا وما غلا
183هل العلى إلاَّ يد مبسوطةيؤمها لوِردها من اعتفى
184وصارم مجرَّد مرهفةمجوهر الإفرند محدود الشبا
185وحسن خلقٍ وأحاديث عُلىًلو أنس العاشق فيه لسلا
186يهتزّ عِطف سامعيها طرباًكأنَّما ذاق المدام فانتشى
187وعزة بالدين بل ورفعةوغيرة يحمى لها ويحتمى
188وكلّ ما ذكرته وقلتهفيك على رغم العدى قد انطوى
189من ذا يهنِّي العلم في سميذعأصبحَ بعد الهدم في أسمى البنا
190قد كانَ مخفياً فلما جاءهمحمود ذو المجد ابتدا وأنفا
191إليك منِّي سيِّدي قصيدةًفأنت حسبي من غناء وكفى
192قصّرت يا مولاي في مقصورةمضمونها الشكر عليك والثنا
193فإن تنل منك الرضا جائزةفهو الثراء للفقير والغنى
194لو أنَّ هذا العيد أضحى ألسناًتتلو لك الشكر الجميل ما وفى
العصر الأندلسيالرجزقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرجز