1عاجَ المتيَّمُ بالأطلالِ في العَلَمِفأبرَعَ الدَمعُ في استهلالِهِ العَرِمِ
2دَمعٌ جَرَى عن دَمٍ أو عَنْدَمٍ خَضِلٍيَسقي الرِّكابَ ولكنْ ليسَ بالشَبِمِ
3حَيٌّ على حيِّ مَيٍّ مَيّتٌ لَحِقتْبذَيلِها نَفسُهُ لو تَمَّ رِيُّ ظَمِي
4يَصبُو على الذِّكرِ سُكراً كيفَما ذُكرتْلهُ فقد أنَّ أنَّى اشتُقَّ لفظُ فمِ
5ما لي أُلفِّقُ صُحْفَ العُذرِ في طَرَفٍمن غَدْرِ مَن فيهِ مالي لا يَفي بدَمي
6قد أطلقَ اللحظَ في لفظٍ يُحرِّفُهُفراحتِ الرُوحُ بينَ الكَلْمِ والكَلِمِ
7وَقَى وَقَدْ وَقَدَ الأحشاءَ سِرَّ هَوىًبها ليرفُو بِلَى الأطماعِ في الذِمَمِ
8من دُرِّ دُرْدُرِ ثَغرٍ طابَ مَرشَفُهُكم سال سَلْسالُ دَمعٍ فيهِ مُرتكمِ
9ثَبَتُّ في فِتنةٍ شَبَّتْ فَشِبْتُ ففيشبيبتي شيبةٌ شَنَّتْ بني جُشَمِ
10رَمَى هَوَى الغيد بي في البِيدِ رافلةًعيِسُ النَّوَى في النَّواحي بي بلا خُطُمِ
11آرامُ خَيفٍ كِرامٌ في أساوِدِهابيضٌ صِحاحٌ تُخيفُ الأُسْدَ في الأكَمِ
12قَضَتْ بخيبةِ جَفنٍ فَضَّ في شَجَنٍدَمعاً كدُرٍّ طُلاها اللامعِ العِصَمِ
13لا عطَّلَ اللهُ دَمعاً سالَ وَهْوَ دَمٌعَكْساً ولا حالَ وَردٌ لاحَ كالعَلمِ
14يحلو الضَّنى في الهَوَى عِندي مُغايَرةًفي العاشِقينَ لمن يشكو من السَقَمِ
15هيهاتِ هيهاتِ ما أرجوهُ من رَشأٍوقد تَكرَّرَ منهُ اليأسُ في القِدَمِ
16مَهْما أشارَ بهِ في اليومِ قُلتُ نَعَمْوليسَ لي عِندَهُ في الدَّهرِ مِنْ نَعَمِ
17خَطَّ العِذارُ على مصقولِ عارضِهِحِسابَ أسْراهُ توليداً من الرَّقَمِ
18أغَمضتُ شكوايَ من جَورٍ فَفسَّرهابجَمعِنا منهُ بينَ الخَصْمِ والحَكَمِ
19يا طالما مَثَّلتْ عينايَ صُورَتهُكمَنظَرٍ في غَديرِ الماءِ مُرتسِمِ
20بَكَيتُ فافتَرَّ فانْجابتْ لنا دُرَرٌحتى تَطابَقَ منثورٌ بمُنتظمِ
21هازَلتُهُ في اتِّساعِ الجِدِّ تَوْرِيةًفقالَ سَلْ مَنْ أحلَّ الصَيدَ في الحَرَمِ
22قلتُ اقْضِ قال اعتَزِلْ قُلتُ امضِ قال أقِلْفأبطَلَ القَبضُ ما وَجَّهتُ في السَّلَمِ
23قابلتُهُ خاشِعَ الأبصار مُبتسمِاًفصَدَّ عنّي دَلالاً غيرَ مُبتسِمِ
24لَمَّا رأى مَدمَعي شِبهَ الشقيقِ جَرَىراعَى النَظيرَ فغَطَّى الوَردَ بالعَنَمِ
25خَيَّرتُهُ بينَ عيني والحَشا فَثَوَىعيني ليَحجُبَها عن سائرِ النَسَمِ
26طَيُّ الهَوَى نَشَرتْهُ عَبْرةٌ عَبَرَتْبزَفرةٍ فمَزَجْتُ الماءَ بالضَّرَمِ
27أدمجتُ شكوايَ منهُ في العِتابِ ومايُجدي العتابُ ولا الشَكوَى مَعَ الصممِ
28أمسَى يُعنّفُني اللاحي فقُلتُ تُرَىأما اكتفَيتَ بما راجعتَ قال لَمِ
29فقُلتُ إنَّكَ فردٌ لا نظيرَ لهُإذْ رُمتُ إبهامَ سَمْنِ الوَصفِ بالوَرمِ
30ماذا تُحاوِلُ يا شَعبانُ من رَجَبٍبمَعَنويِّ مَلامٍ منكَ مهُتضِم
31أنتَ الصَبُورُ على ذَمِّ تُصادِفُهُفي مَعرضِ المدحِ ذو حِلمٍ عن التُهَمِ
32أبدَعتَ في اللَومِ لُؤماً لم يُلِمَّ بهِفَصلٌ من الحُكْمِ أو فَضلٌ من الحِكَمِ
33لولا التَّهكُّمُ في نُصحي ائْتَمَرَتُ بهِإنَّ النَصيحةَ عِندي أحسَنُ الشيَمِ
34أحكَمتَ في الخيرِ سِرّاً بارعاً حَسَناًفاترُكْ مُؤَارَبَتي يا طاهِرَ الحُرَمِ
35قدِ اشتَهرتَ بتَسْهيمِ الرُّقَى عَلَماًفأنتَ أشهَرُ من نارٍ على عَلَمِ
36يا راحِلينَ انظُرونا نَقتبِسْ طَرَفاًمن نُورِكم فهو يَهْدي العينَ في الظُلَمِ
37جَرَّدتُ قلبَ شجيٍّ سارَ إثْرَكُمُمُستتبِعاً غُمضَ جَفنٍ باتَ لم يَنَمِ
38أطمعتُ عيني برَصدِ الطَّيفِ مُنتظِراًزيارةَ الزُورِ في ضغْثٍ من الحُلُمِ
39حَصَرتُ مُلحقَ أجزاء الهَوَى فأناأهلُ الهَوَى بمِلاحِ الأرضِ كُلِّهمِ
40بَكَيتُ حَوْلاً ولكنْ غيرَ مُعتذرٍوغيرَ مُستدرِكِ التلميحِ بالنَدَمِ
41طرَّزتُ زَهْرَ الرُّبَى بالدَّمع مُنسجماًفي طيّ مُنسجِمٍ في طَيِّ مُنسجِمِ
42في مَنزِلِ السِرِّ منِّي فِتنةٌ هَتَكتْسِترِي فأردَفتُ دَمعي غيرَ مُحتشِمِ
43تيَّمتُ في القلبِ صَفْوَ الحُبِّ مُحترِساًمَعَ التَّمكُّنِ من سَعيٍ إلى اللَمَمِ
44حتى عَصانيَ صَبري بعدَ طاعتهِوطاعني بذلُ دَمعٍ كانَ في عِصَمِ
45وعَرَّضَ الحُبُّ نفسي للبَلاءِ ولَمْأكُنْ بمُتلفِ نفسٍ غيرَ مُغترِمِ
46سُهدٌ ووَجدٌ وتَعديدٌ أنوحُ بهِوزَفرةٌ كأجيجِ النَّارِ في الأجَمِ
47وأدمُعٌ أربَعٌ ضَمَّنتُ مُزدَوِجاًمنها فَرائدَ ياقوتٍ فقُلتُ عِمِي
48رَجَوتُ أن تَرجِعَ الأيَّامُ تَجمَعُناهيهاتِ لا نَتْجَ أرجُوهُ من العُقُمِ
49ذَيَّلتُ بالنَّوحِ دَمعاً لا أُلامُ بهِومَن بَكى لِفراقِ الإلفِ لم يُلَمِ
50دَبَّجتُ صُفرةَ خَدِّي بالدُّمُوع جَرتحُمراً وأسْوَدُ رأسي ابيضَّ عن أمَمِ
51بالَغتُ مُلتزِماً ما ليسَ يَلزَمُنيحتى دُعيتُ إمامَ العِشق في الأُمَمِ
52فلو أطعتُ انسِجامَ الدَمعِ حينَ جرىلأغرقَ الرَكْبَ فوقَ الأينُقِ الرُسُمِ
53ولو تَنفّستُ فوقَ البحرِ حينَ غَلاغليلُ صَدري لخُضتُ البحرَ بالقَدَمِ
54يا جيِرةَ العلَمِ المردود صاحبهاصَدراً لعَجْزٍ ينادي جِيرةَ العَلَمِ
55سارُوا وما التَفتُوا نحوَ القتيلِ بهمنَفسي فِداكُم كَرِهتُمْ مَيظَرَ الرِمَمِ
56قالوا أصبْنا فلا تُوجِبْ مَلامَتَنانَعَمْ أصابُوا فُؤاداً بالسِّهامِ رُمي
57يَكنِي عن السُهدِ طُولُ الليل بَعدَهممُستطرِداً من قَصيرِ الذيلِ كالهِمَمِ
58قد أطعَمَتْهُ بما أرضاهُ عن كَثَبٍسُهولةُ الظَرْفِ فاقتادَتْهُ كالنَّعَمِ
59مُرْضىً فَدَعْ أمَلاً لا يستحيلُ بهِبلْ يحتَسي الآلَ ماءً عُدَّ في ضَرَمِ
60هُمُ الكِرامُ لهم بينَ الكِرامِ هَوىًمنَ الكرامِ وتَرديدٌ من الكَرَمِ
61فطابَ تَرصِيعُ شِعري في الثَّنا لَهُمُوخابَ تشريعُ فِكري في المُنَى بهِمِ
62أنَّى يُناقضهمْ من لا يُماثلُهُمحتى يَرُدَّ لهم عاداً إلى إرَمِ
63ما الزَّهرُ والزُهْرُ في أُفْقٍ وفي أُفُقٍأشهى وأشهَرُ من تَفريعِ ذِكرِهمِ
64فَوِّفْ وصُغْ جملاً وأنشدْ وطِبْ زَجَلاًوانزِلْ على حَرَمٍ من أشطُرِ الخِيَمِ
65لي بَينَها قَمَرٌ في طَرْفِهِ حَوَرٌفي ثَغرِهِ دُرَرٌ والسِمْطُ من سَقَمي
66سَاوَى على لَوحِ ياقوتٍ لعارِضهِسَطرَين من خَطّ رَيحانٍ بلا قَلَمِ
67أبكِي فأودِعُ وَرْداً ضمِنَه خَجَلاًإنّ الحَيا يُنبِتُ الأزْهارَ في الأكَمِ
68شَبَّهتُ شَيئينِ من أعطافِهِ ودِمادمعي بشيئينِ مَوجِ البحرِ والدِيَمِ
69وقُلتُ هل كانَ لولا البحرُ من مَطَرٍفصَحَّ لو كانَ يُجدِي مَذهَبُ الكَلِمِ
70بَشَّرتُ طَرْفي بمرْآهُ فبَشَّرنيمُشاكلاً بالعَذابِ الهُونِ والنِقَمِ
71مَن كانَ يبخَلُ عنّي بالكلامِ فهلأرجُو لهُ في اجتماعِ الشَّملِ من كَرَمِ
72أهوَى العَذُولَ الذي أمسى يُعللّنُيبذِكرِهِ فَهْوَ عندي خيرُ مغتَنِمِ
73يُصوِّرُ الذِكرُ لي ميمُونَ طَلعتِهِوَهْماً فيُوضِحُ لي عن وَجهِهِ الوَسمِ
74يَحْميهِ ماضي لِسانٍ طالَ مُنعطفاًيَفوهُ باللغُزِ مَنسُوباً إلى البَكَمِ
75لو مَرَّ من قَمَرٍ شهرٌ ولم أرَهُلم ألقَهُ بعدَها إلاّ بِطَرْفِ عَمِي
76رُمتُ الأحاجي بخَدَّيهِ فقُلتُ لهُرادَفتَ رَحْلَ لَظىً يا ظَبْيَ ذي سَلَمِ
77لا عيبَ فيهِ سِوَى عينٍ إذا مُدِحتْفي مَعرِضِ الذَمِّ عُدَّتْ من سُيوفِهِمِ
78ووَجنةٍ ذاتِ آثارٍ تُرشِّحُهادَماً وقد خَدَشتْها رِقَّةُ النَّسَمِ
79لمعْنَيَيْهِ ائتلافٌ وهْوَ قد فَتَنَ الأبصارَ بالحُسن والأسماعَ بالرَنَمِ
80تَعطَّفتْ فوقَ ذاك الرِّدْفِ قامتُهُتَعَطُّفَ الغُصنِ لمَّا مالَ في القِمَمِ
81يا بارعَ الحُسنِ لي فيكَ الشِّفاءُ وقدطَلَبتَ قتلَ مريضٍ عن سِواكَ حُمِي
82أراكَ تَفتَنُّ في قتلي بلا سَبَبٍبُشراكَ قد نِلتَ فخراً كان لم يُرَمِ
83سَعَت إلى عَدَمي في مَصرَعٍ قَدَميولم تَنَلْ هِمَمي جُزْءاً منَ الشَّمَمِ
84ما زالَ عقدُ يميني وجهَ نادرةٍكادَت تُؤَثِّرُ فيهِ أحرُفُ القَسَمِ
85تألَّفَ اللَفظُ بالمَعنى لِواصِفهاكما تألَّفَ بالأوزانِ في النَغَمِ
86محظُورةُ الصيدِ من دُونِ الظِبا كَرَماًلنُكتةٍ قيلَ فيها ظَبيةُ الحَرَمِ
87إذا تَزَاوَجَ دَمعي فافتضَحتُ بهِخافَتْ رقيباً فصدَّتْ صَدَّ مُكتتِمِ
88حيَّا ليالي بُدُورٍ في الخُدُورِ لَقدأعارَنا الدَّهرُ إياها فلم تَدُمِ
89لم تَلْقَ عيني لها عَيناً ولا أثراًفلاحَ في الوَهمِ رأيُ الشِرْكِ من ألمِ
90تَظَلُّ بيضُ الظُّبَى تَحْمي مَضاجِعَهافلا مَجازَ إليها دُونَ سفكِ دَمِ
91ألدَّهرُ أغرَبُ ما في الدَّهرِ من بِدَعٍيَبينُ فيهِ الصِّبَى في قَبضةِ الهَرَمِ
92شيخٌ لهُ الليلُ حِبرٌ والضُّحَى وَرَقٌيُنشِي فُنونَ اختِراع اللَوحِ والقَلَمِ
93أحبابَنا في حَياةٍ نحنُ مُوجَزَةٍفيها الغِنَى بالرِّضَى والذُخرُ في الرُّجَمِ
94فلا يَدومُ علينا قَبضُ نائبةٍولا يَدومُ لكم بَسطٌ من النِعَمِ
95إنّي تَجاهَلتُ في دُنيايَ مَعرفةًهل كانَ في أهلها مَسٌّ من اللَمَمِ
96دارٌ قدِ استَخْدَمَتْ عن صَبْوةٍ غَلَبَتْمن عهدها المَلِكَ المخدومَ كالخَدَمِ
97عَنيفةٌ وَزّعتْ تَوشيعَ طاعتِهاعَدْلاً على المَعْشرينِ العُرْبِ والعَجَمِ
98تَنْفي بإيجابها الغاراتِ هُدْنَتَهافلا تَعُدُّ لَيالي الأشهُرِ الحُرُمِ
99بِكْرٌ عَجُوزٌ وَلودٌ حُرَّةٌ أَمَةٌقامتْ بتَنسيقِ وَصفٍ غيرِ مُلتئمِ
100يُريكَ عنوانَها في الناسِ مُطَّرِداًكِسرَى بنُ ساسانَ ربُّ التَّاج والغَنَمِ
101نَظَلُّ نُرسِلُها في لُؤمِها مَثَلاًولا نَزالُ بها لَحْماً على وَضَمِ
102هِيَ الدَّنيَّةُ نَدعوها لذلكَ بالدْدُنيا اتِّفاقاً وما يُسمَّى بحيثُ سُمِي
103دارُ الخَرابِ خَرابُ الدار شيمتُهاوعَكسُ آمال آل المالِ والنِعَمِ
104قد أوغَلَ النَّاسُ في حُبِّ الغِنَى سفَهاًوعاشِقُ المالِ عبدٌ خادمُ الصَنَمِ
105لا يَصحَبُ المرءُ شيئاً من غِناهُ ولوسَلَّمْتُ ذاك لكانَتْ صُحبَةُ العَدَمِ
106تجانَفَ القومُ عن تهذيبِ أنفُسِهمفلا يُراعُون للتأديب من حُرَمِ
107ما غَيَّرَ اللهُ عنهم عَقدَ نِعمتهِإلاّ وقد غيّروا ما في نفوسِهمِ
108كلٌّ يرُوحُ بلا زادٍ سِوَى عمَلٍحتَّى المُلوكُ فلا تَستثنِ من أرَمِ
109أينَ الذين رَوَى الراوونَ من دُولٍوأينَ مَن أرَّخوهُ من ذَوي العِظَمِ
110شيبٌ ومُردٌ وأجنادٌ وألْويةٌتَفنَى جميعاً كأنْ ما قام لم يَقُمِ
111أجسامُهم للثَّرَى تُعطَى وأنفُسُهمللهِ والمالُ للأعقابِ في القِسَمِ
112لا بُدَّ للجمعِ من داعٍ يُفرِّقُهُلكن تفاوُتُهُ في الطُّرْقِ الهممِ
113والأمس واليوم في الترتيب مثل غدلهو ولعب يزج السم في الدسم
114بئسَ الحياةُ التي طابت أوائلهاإن لم يكن طابَ منها حُسنُ مُختَتَمِ