1أَحَيثُ تَلوحُ المُنى تَأفُلُكَفى عِظَةً أَيُّها المَنزِلُ
2حَكَيتَ الحَياةَ وَحالاتِهافَهَلّا تَخَطَّيتَ ما تَنقُلُ
3أَمِن جُنحِ لَيلٍ إِلى فَجرِهِحِمىً يَزدَهي وَحِمىً يَعطُلُ
4وَذَلِكَ يوحِشُ مِن رَبَّةٍوَذَلِكَ مِن رَبَّةٍ يَأهَلُ
5أَجابَ النَعيُّ لَدَيكَ البَشيرَوَذاقَ بِكَأسَيهِما المَحفِلُ
6وَأَطرَقَ بَينَهُما والِدٌأَخو تَرحَةٍ لَيلُهُ أَليَلُ
7يَفيءُ إِلى العَقلِ في أَمرِهِوَلَكِنَّهُ القَلبُ لا يَعقِلُ
8تَهاوَت عَنِ الوَردِ أَغصانُهُوَطارَ عَنِ البَيضَةِ البُلبُلُ
9وَراحَت حَياةٌ وَجاءَت حَياةوَأَظهَرَ قُدرَتَهُ المُبدِلُ
10وَما غَيرُ مَن قَد أَتى مُدبِرٌوَلا غَيرُ مَن قَد مَضى مُقبِلُ
11كَأَنّي بِسامي هَلوُعِ الفُؤادِإِذا أَسمَعَت هَمسَةٌ يَعجَلُ
12يَرى قَدَراً يَأمُلُ اللُطفَ فيهِوَعادي الرَدى دونَ ما يَأمُلُ
13يُضيءُ لِضيفانِهِ بِشرُهُوَبَينَ الضُلوعِ الغَضى المُشعَلُ
14وَيُقريهُمُ الأُنسَ في مَنزِلٍوَيَجمَعُهُ وَالأَسى مَنزِلُ
15فَمِن غادَةٍ في مَجالي الزِفافِإِلى غادَةٍ داؤُها مُعضِلُ
16وَذي في نَفاسَتِها تَنطَويوَذي في نَفائِسِها تَرفُلُ
17تَقَسَّمَ بَينَهُما قَلبُهُوَخانَتهُ عَيناهُ وَالأَرجُلُ
18فَيا نَكَدَ الحُرِّ هَل تَنقَضيوَيا فَرَحَ الحُرِّ هَل تَكمُلُ
19وَيا صَبرَ سامي بَلَغتَ المَدىوَيا قَلبَهُ السَهلَ كَم تَحمِلُ
20لَقَد زُدتَ مِن رِقَّةٍ كَالصِراطِوَدونَ صَلابَتِكَ الجَندَلُ
21يَمُرُّ عَلَيكَ خَليطُ الخُطوبِوَيَجتازُكَ الخِفُّ وَالمُثقَلُ
22وَيا رَجُلَ الحِلمِ خُذ بِالرِضىفَذَلِكَ مِن مُتَّقٍ أَجمَلُ
23أَتَحسَبُ شَهِدا إِناءَ الزَمانِوَطينَتُهُ الصابُ وَالحَنظَلُ
24وَما كانَ مِن مُرِّهِ يَعتَليوَما كانَ مِن حُلوِهِ يَسفُلُ
25وَأَنتَ الَّذي شَرِبَ المُترَعاتِفَأَيُّ البَواقي بِهِ تَحفِلُ
26أَفي ذا الجَلالِ وَفي ذا الوَقارِتُخيفُكَ ضَرّاءُ أَو تُذهِلُ
27أَلَم تَكُنِ المُلكَ في عِزِّهِوَباعُكَ مِن باعِهِ أَطوَلُ
28وَقَولُكَ مِن فَوقِ قَولِ الرِجالِوَفِعلُكَ مِن فِعلِهِم أَنبَلُ
29سَتَعرِفُ دُنياكَ مَن ساوَمَتوَأَن وَقارَكَ لا يُبذَلُ
30كَأَنَّكَ شَمشونُ هَذي الحَياةِوَكُلُّ حَوادِثِها هَيَكلُ