الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

أحياه بعد الله إذ حياه

التهامي·العصر العباسي·57 بيتًا
1أَحياهُ بَعدَ اللَهِ إِذ حَيَّاهُطَيف يُسرّي الهَمّ عَنهُ سُراهُ
2أَهدى السَلام عَلى تَنائي أَرضِهِيا حَبَّذا المُهدى ومن أَهداهُ
3أَهداهُ أَحوَرَ مِن ظباء تِهامَةٍكالظَبّي الحاظ الظباء ظُباهُ
4كَلَّت ملاحظُ مُقلتيه وَإِنَّمالحظ العُيونِ أَكلُّه أَمضاهُ
5يُعدي وَلا يزراه سقم جُفونِهِوَالسَيف لَيسَ يَضرُّهُ حَدَّاهُ
6ما العَيش غير جواره في رَوضَةٍيَنضافُ رَيّاها إِلى رَيّاهُ
7يَثني النَسيم الأُقحوانُ بِمِثلِهِفيها كَما تَتَلاثَم الأَفواهُ
8نَفسي الفِداء لَهُ عَلى هِجرانِهِأَبَداً وَمَن لي أَن أَكون فِداهُ
9أَستودع اللَهَ الحِجازَ وَأَهلهوَسَقاهم سَيلَ الحَيا وَسَقاهُ
10أَهوى الحِجاز وَطلحه وَسيالِهِوَأَراكه وَبشامه وَعضاهُ
11فَسَقى الإِلَهَ سهولَهُ وَحزونهوَمروجَهُ ووهادَهُ وَرُباهُ
12غَيثاً يُطبِّق بِالفلاة فَيَستَويبِالرَوضِ منظر أَرضِهِ وَسَماهُ
13جوداً كجوديد ابن عمران الَّذيبَهَرَ الأَنامَ سَناؤُهُ وَسِناهُ
14يَحكي الشَريف أَبا عليِّ جودِهِيَتَوَسَّم الوَسميُّ في سيماهُ
15كَيَمين عَبّاسٍ أَبي الحسن الَّذيبَهَرَ الأَنامَ سَناؤُهُ وَسِناهُ
16ضَحِكَ الزَمانُ وَكانَ عَبّاساً لَنابِنَوالِ عَبّاسٍ وَطيب ثَناهُ
17ملك يُقِرُّ بِفَضلِهِ وَبِبَذلِهِوَبِعَدلِهِ أَصحابَهُ وَعِداهُ
18جبل الأَنامِ عَلى الخِلافِ وَلا أَرىرَجُلَينِ يَختَلِفانِ في عَلياهُ
19قَد صاغَهُ الرَحمَنُ مِن كَرَمٍ فَلَولمسته راحة باخِلٍ أَعداهُ
20اليمن في يُمناهُ كَيفَ تَصَرَّفَتأَحواله وَاليُسر في يُسراهُ
21ساسَ الأَقاليمَ العِظام بِكَفِّهِقلم يَفُلُّ شَبا الخُطوبِ شَباهُ
22يَجلو جَبيناً لِلعُفاةِ تَرَقرَقَتوَتَدَفَّقَت للبشر فيهِ مياهُ
23وَيُبَشِّر العافين بِشر جَبينهبِالنُجح قَبلَ يَنالهم جَداوه
24وَلِجودِهِ مِن نَفسِهِ داعٍ إِذاناداهُ حَيَّ عَلى النَدى لَبّاهُ
25يَدري الجَوادَ إِذا استَوى في مَتنِهِأَنَّ الفَقير إِلى الحِزام سِواهُ
26فَكَأَنَّهُ لِثَباتِهِ في طَرفِهِعضو تَمَكَّن في سواء قُراهُ
27لا يَقتَني العليا إِلّا بِالظُبىقدماً إِذا ونيَت صُدور قَناهُ
28فالبيض السنة نَواطِق مالهاإِلّا الجَماجِمُ وَالرِقابُ شِفاهُ
29ماضي العَزيمِ لَو اِستَنابَ عَزيمَةًعَن كُلِّ حَدِّ مُهَنَّدٍ أَغناهُ
30يا مَن يُفَنِّدُهُ عَلى إِعطائِهِلَومُ السَحائِبِ أَن تَشُحَّ سَقاهُ
31أَتَلومَهُ في الجودِ وَهوَ رَضاعةقِدماً ومن بعد الرَضاعِ غَذاهُ
32فَإِذا نَهاهُ عاذِلٌ عَن جودِهِلَم يُثنِهِ وَكأَنَّهُ أَغراهُ
33لا يُستَطاع لِفَضلِهِ وَصفٌ وَلَوأَنَّ العِبادَ بأَسرِهم أَفواهُ
34فَقَد اِغتَدى في كُلِّ شَيء كامِلاًفَوَقاه مِن عَينِ الكَمالِ اللَهُ
35إِقدام حَيدَرَةٍ وَبأس مُحَمَّدٍفيهِ وَلا يعدوهما أَبواهُ
36نَسَباً تَرى عنوانه في وَجهِهِفَلَو أَنَّ أُميّا يَراهُ قَراهُ
37أَشبهتَ في العَلياء جَدَّكَ أَحمَداًإِنَّ الأَكارِمَ في العُلى أَشباهُ
38قُسِمَ النَدى فَجَرى الأَنام بِأَسرِهِممِنهُ اسمه وَحويتُمُ مَعناهُ
39فَمَنِ ادَّعى بَعدَ النَبيِّ وَآلِهِمَعنى الفَضائِلِ كُذِّبَت دَعواهُ
40لَو يَنسِل المَعروف كنتَ إِبناً لَهُأَو كانَ مَولوداً لَكُنتَ أَباهُ
41أَنتَ الرَبيع وَكَيف يَحيا مَوضِعغير الرَبيع بِهِ فَما أَحياهُ
42مَن كانَ نَحو ابنِ الإِمامَةِ سَيرهفالنُجح وَالتَوفيق مُكتَنِفاهُ
43سَيف لَهُ في وَجهِ شفرة وَجهِهِوَجه إِذا كُلُّ الوجوهِ لَجاهُ
44ما قالَ لا مُذ كانَ إِلّا قولهعِندَ الشَهادَةِ لا إِلَه سِواهُ
45وَقَد اِعتَزمت عَلى الرَحيلِ فَإِن رأىإِمضاءُ أَمرِ وَليِّهِ أَمضاهُ
46وَلَقَد علمت بِأَنَّ مَوتي عِندَهُهَزَلاً يَفوق العَيش عند سِواهُ
47لِكِنَّهُ هَجَمَ الشِتاء وَعِندَهُمِمَّن تَكون تِهامَة مَثواهُ
48يا أَيُّها الملك الَّذي لَم أَغتَرِبعَن أَرضِ قَومي خُطوَةَ لَولاهُ
49أَيَجوز أَن أَشكو إِضاقَة عيشةوَالمال عندك واهِن وَالجاهُ
50مُتَصَرِّف أَنّى يَشاءُ بِرأيِهِوَيَمينه لا في يَمين سِواهُ
51وَكَذاكَ ظفر اللَيث في يَد غَيرِهِيَنبو وَيفري الهام في يُمناهُ
52قَلَم بِخِلقَتِهِ المَنايا وَالمُنىكالصِلِّ فيهِ سُمّه وَشفاهُ
53قَطُّ العِدى في قَطِّهِ وَمِدادِهِتَنفيس مُدَّة كل مَن والاهُ
54يا مَن يَلومُ المُعصِراتُ عَلى النَدىوَالمزن أَكرَم أَن يَضنَّ نَباهُ
55ملك إِذا قسناهُ أَو قُسنا بِهِقالَت بَدائِع فَضلِهِ حاشاهُ
56ينميه من زيدانٍ يشبه مَعشَرٌلَهُمُ من الشَرَفِ الرَفيع ذراهُ
57مِن كُلِّ وَضّاحٍ إِذا أَفنى النَدىمن كَفِّهِ المال اِقتَنى بقناهُ
العصر العباسيالكاملمدح
الشاعر
ا
التهامي
البحر
الكامل