1أحوالُ مجدِكَ في العُلُّوِّ سَواءُيومٌ أَغَرُّ وشيمَةٌ غَرَّاءُ
2أصبحتَ أعلى الناس قِمَّةَ سُؤدُدٍوالناسُ بعدَكَ كلُّهم أكفَاءُ
3أيمينُكَ البحرُ الخضمُّ إذا طمتْأمواجُهُ أم صدرُكَ الدَّهناءُ
4أَذْكرْتَنا شِيَمَ اللَّيالي في النَّدىوالبأسِ إذ هي شِدَّةٌ ورَخاءُ
5نَسَبٌ أضاءَ عَمودُه في رِفعةٍكالصُّبحِ فيه ترفُّعٌ وضِياءُ
6وشمائلٌ شَهِدَ العدوُّ بفَضْلِهاوالفضلُ ما شَهِدَتْ به الأعداءُ
7وإذا عَبسْتَ فصارِمٌ ومَنِيَّةٌوإذا ابتسمْتَ فمَوعِدٌ وعَطاءُ
8وبنو قُبَيْصَةَ معشرٌ أخلاقُهُمسيلٌ فمنه حَياً ومنه دِماءُ
9وإذا تتابَعتِ النَّوائبُ أحسَنواوإذا تشاجَرتِ الرِّماحُ أساؤا
10فَضَلَتْ ليالي القَصْفِ ليلتُكَ التيهي في المحاسنِ غادَةٌ حَسناءُ
11رَقَّتْ غياهبُها فهنَّ غَلائلٌوسَخَتْ جنائِبُها فهنَّ رَخاءُ
12وُصِفَتْ لكَ اللذّاتُ بينَ غَرائبٍللعيشِ في أفيائِهنَّ صَفاءُ
13بِرَكٌ تحلَّتْ بالكواكبِ أرضُهافَأَرَتْكَ وجهَ الأرضِ وهو سَماءُ
14رُفِعَتْ إلى الجوزاء فوَّاراتُهاعُمُداً تُصابُ بصَوْبِها الجَوزاءُ
15كادَتْ ترُدُّ على الحَيا أَعْطَافَهُلو لم يُمِلْ أعْطَافَهُنَّ حَياءُ
16مثلَ القَنا الخَطِّيِّ قُوِّمَ مَيلُهُوجَرَتْ عليه الفِضَّةُ البَيضاءُ
17حتى إذا انتشرتْ جلابيبُ الدُّجىوتكاثَفَتْ من دونِها الظَّلماءُ
18فرَّجْتَها بصائحٍ إن تَعتَلِلْفلهنَّ من ضَرْبِ الرِّقابِ شِفاءُ
19شَمعاً حملتَ على الرِّماحِ رماحَهفقدودُهُنَّ وما حملْنَ سَواءُ
20لقيَ النجومَ وقد طَلعْنَ بمثلِهاوأعادَ جِنحَ اللَّيلِ وهو ضَحاءُ
21يا سيِّدَ الوزراءِ نِلْتَ من العُلىوالمجدِ ما يَعيا به الوزراءُ
22هي ليلةٌ لا زِلْتَ تَلبَسُ مثلَهافي نِعمَةٍ وُصِلَتْ بها السَّرَّاءُ
23أغنيتَ قوماً حينَ هَزَّ غناؤُهاعِطْفَيْكَ رُبَّ غِنىً حَداه غِناءُ
24وقطعتَها والليلُ يصدعُ قلبَهضدانِ نارٌ تستنيرُ وماءُ
25نَعَمَ البريَّةُ في بَقائِكَ فلتَدُمْلهُمُ بطولِ بقائِك النَّعماءُ