1أهواك والحب داءٌ أيما داءيا مسبلاً حوله أذيال لألاء
2خلقت للحسن عباداً أواجههكعابد الشمس في صبح وإمساء
3يا ليت أني أعمى لا دليل لهأوليت ما في الورى ما يفتن الرائي
4عيني لا بروكتما أبداًأطفتما بالحشا أنياب رقشاء
5ولو عميت إذاً لاشتقت نوركمابقلب راعٍ وفيٍّ غير نساء
6أهبت وهناً بذكراكم فما عبأتشيئاً بصبٍ بجنح الليل دعاء
7وسلمتني إلى الآمال قائلةعني إلى أمل للروح غذاء
8مالي وللزمن الآتي وأقربهمني إذا استثبتت عيناي كاللاء
9سلني إذا شئت عن ماضيك مبتدئاًأرو قلبك منه أي أرواء
10عند الأماني ما تبغي فإن لهاعيناً موكلة بالمقبل النائي
11قد استوت فوق عرش الوهم حاكمةٌمثل المقادير في منح وإكداء
12ولها لها دون راجي عرفها حجبولا مطال ولا أعراض أباء
13من لا تكلفه شيئاً عوارفهفليس يبخل عن بذل وإيتاء
14وخلفتني على الأجداث أحرسهاكالكلب يحرس ليلاً عز أحياء
15فليس يذكرني إلا أخو عدمقد صار من ظنه في جدب صحراء
16والمرء ما بيننا حيران مضطربمن لهو وهم إلى أشباح جوفاء
17هذي تضاحكه طوراً وتخدعهوتلك تبكيه في صبح وإمساء
18قد أوسعتكم بني حواء عيشتكموطول غفلتكم من كل إزراء
19أين الحقيقة الأرماس موطنهافذاك قلبي رمس بين أحنائي
20ماضي حياتي أحلام ومقبلهاغيبٌ وحاضرها في كف خرقاء
21كم حدثتني نفسي وهي باكيةعن الشباب وبسامين أكفاء
22وأذكرتني أياماً مسلسلةفي ظل وارفة الأظلال لفاء
23حيث الزمان ربيع والهوى أنفٌوالأرض صادحة بالعود والناء
24تجنى الكروم إذا آنت مقاطفهاسمر العناقيد في لفاء خضراء
25يجري النسيم بأنفاس الورود كمايجري الرسول ببشرى القرب للنائي
26يا حبذا عرفها والريح ساجيةوالنجم يلحظنا لحظات هوجاء
27والنيل أجراه مجريه للذتنامن حولنا فلنا عرشٌ على الماء
28مطرزٌ بنجوم الليل قاطبةومزبدٍ في سماء الليل وضاء
29أطنابه حفل الأثمار يانعةجلت عن الوصف في حسن وإغراء
30خمري الحسان ولا حسنٌ كحسنهموتقلى اللحظ يشفى علة الداء
31غبوقنا بين أغصان مهدلةومن صبوحي تقبيل الأحباء
32إذا نشاء احتسيناها مصفقةتسنى لشاربها من كل سراء
33أو لم نشأ لم نبع بالسكر لذتنافي الصحو ما بين بيضاء وحمراء
34فأين أين ليالي التي سلفتصارت حديثاً كأخبار ابن ديحاء
35لا تدرك النفس منها حين تطلبهاألا التفجع أو لدغا بأحشاء
36أضحت حياتي ربما مقفراً خربامن بعد ما عرت للفرح أفنائي
37يا سوء منقلب عن حسن مختبركالصبح يعقبه إدجان ظلماء
38بقيت يا كوكب الأيام مؤتلقاًيزيدك الدهر ضوءاً فوق أضواء
39ويا ربيع الهوى لا زلت في حللخضرٍ تباً كرهاً سحبٌ بأنداء
40تنضو وتلبس أفوافاً محبرةمستبدلاً جدداً من بعد أنضاء
41فأنت لي ولآمالي وإن بعدتقوس الغمائم في آفاق غمائي
42إقرأ كلامي وابسم حين تقرؤهوإن يكن لك تحبيري وإنشائي
43ولا ترع لدموع بتُّ أنظمهاوإنت تكن عن ضرام بين أحنائي
44ولست فأعلم أرجي منك مرحمةيندى لها القلب في أعقاب رمضاء
45أحبكم ولو أني أستطيع إذاًبدلتكم بالهوى والحب بفضائي
46كما تبدلني من صحتي ألمامرّاً وتوسعني من كل ضراء
47قد كنت أطرب للدنيا ويعجبنيفي رونق الحسن ماءٌ ليس كالماء
48وكان يفتنني تهديل ورقاءتسمو إلى الغصن أو تهزيج حسناء
49فالآن قد صوح الغصن الذي صدحتعليه أطيار نفسي يوم نعمائي
50وصرت لا شيء في الدنيا أسر بهولا يفزعني دهري بأرزاء
51وصرت أنكر أيامي وينكرنيصفو اللذاذات من قصف وإصباء
52إذا سمعت لريح الليل زمزمةًحسبتها نادباً ألحان سرائي
53كالبحر نفسي لا مأوى ولا سكنٌولا قرار لها من فرط ضوضاء
54أقول في الصيف ويلي من سمائمهوفي الشتاء ألا بعداً لمشتائي
55تمضي الليالي ولكن لا أحس لهاما كنت أعهد من نور وظلماء
56فلا ندىً فوق خد الزهر يلثمهولا يفوح له مسكي بوغاء
57قد مات مثلي إلّا صورة ثبتتنفسٌ قضت وهي في جثمان أحيناء
58خط اسمها الدهر في قيد الردى فغدتلا تنفع الناس إلا يوم إحصاء
59كأنما الشجر المخضر في نظريإذا دلفت له عيدان قصباء
60وللنجوم بريق لا أفرقهعن لحظ ميتة حسناء عذراء
61في أبحر من زجاج لا بهاء لهاما بين سوداء أو خضراء زرقاء
62حتى النهار وحتى الشمس أنكرهاكأن في نورها ديدان غبراء
63طردت في الأرض من فردوس نعمائيطرد التي غررت قدماً بحواء
64فما أطيق نعيماً إن ظفرت بهبعد الذي بز عني يوم إثرائي
65أخاف حسنك يوماً أن يذكرنيعهداً مضى فهيج الذكر سودائي
66تغلغل السهم في قلب فاق نزعتكفٌّ ضيت فدع سهمي بأحشائي
67هذي حياتي فقل لي كيف أندبهاقد جل ما بي عن سلوى وتأساء
68لكل شيءٍ سكونٌ بعد فورتهوكل عين إلى غمضٍ وإغفاء
69ألا ترى اليم تطغى فيه موجتهتقطع القلب من هم وبأساء
70حتى إذا بلغت مجهودها فنيتمن بعد جلجلة منها وضوضاء
71كذاك للنفس في بحر الردى سكنتلفي به راحة بعد إعياء