الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رثاء

أحقا رأيت الموت دامي المخالب

مصطفى صادق الرافعي·العصر الحديث·30 بيتًا
1أحقاً رأيتَ الموتَ دامي المخالبِوفي كلِّ نادٍ عصبةٌ حولَ نادبِ
2وتحتَ ضلوعِ القومِ جمرٌ مؤججٌتسعر ما بينَ الحشا والترائبِ
3وفي كلِّ جفنٍ عبرةٌ حينَ أرسلتْرأوا كيفَ تهمى مثقلاتُ السحائبِ
4أبى الموتُ إلا وثبةٌ تصدعُ الدجىوكم ليلةٍ قد باتها غيرُ واثبِ
5فما انفلقَ الإصباحُ حتى رأيتهُوقد نشبتْ أظفارهُ بالكواكبِ
6وكم في حشا الأيامِ من مدلهمةٍقد ازدحمتْ فيها بناتُ المصائبِ
7هوى القمرُ الوهاجُ فاخبطْ معي السُّرىإذ لاحَ ضوءُ الشمسِ بينَ الغياهبِ
8ووطَّنَ على خوضِ المنياتِ أنفساًتساوقها الآجالُ سوقَ النجائبِ
9فهنَّ العواري استرجعَ الموت بعضهاوقصرُالبواقي ما جرى للذواهبِ
10أبعدَ حكيمَ الشرقِ تذخرُ عبرةًوما هو من بعدِ لرحيلِ بآيبِ
11حثوا فوقَ خديهِ الترابَ وأرسلواعليهِ سحاباتِ الدموعِ السواكبِ
12لتبكِ عليكِ الصحفُ في كلِّ معركٍإذا ما انتضى أقلامهُ كلُّ كاتبِ
13فقدْ كانَ إن هزَّ اليراعَ رأيتهُيصولُ بأمضى من فرندِ القواضبِ
14ولم يكُ هياباً إذا حميَ الوغىورفرفتِ الأعلامُ فوقَ الكتائبِ
15وكانتْ سجاياهُ كما شاءَها الهدىوشاءتْ لأهليها كرامُ المناقبِ
16ولا بدعَ أن تعزى الكواكبُ للعلىوقد نسبتهُ نفسهُ للكواكبِ
17سلوا حامليهِ هل رأوا حولَ نعشهِملائكةَ من حارب خلف حاربِ
18وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرىوساروا بذاكَ الطودِ فوقَ المناكبِ
19وهل اغمدوا في قبرهِ صارماً إذاتجردَ راعَ الشرقَ أهلُ المغاربِ
20فكم هزَّهُ الإسلامُ في وجهِ حادثٍفهزَّ صقيلَ الحدِّ عضبَ المضاربِ
21أرى حسراتٍ في النفوسِ تهافتتْلها قطعُ الأحشاءِ من كلِّ جانبِ
22وما بعجيبٍ إن ذا الدهرِ قُلَّبٌإذا كانَ في أهليهِ كلُّ العجائبِ
23وكانتْ سجاياهُ كما شاءَها الهدىوشاءتْ لأهليها كرامُ المناقبِ
24ولا بدعَ أن تعزى الكواكبُ للعلىوقد نسبتهُ نفسهُ للكواكبِ
25سلوا حامليهِ هل رأوا حولَ نعشهِملائكةَ من حارب خلف حاربِ
26وهل حملوا التقوى إلى إلى حفرةِ الثرىوساروا بذاكَ الطودِ فوقَ المناكبِ
27وهل اغمدوا في قبرهِ صارماً إذاتجردَ راعَ الشرقَ أهلُ المغاربِ
28فكم هزَّهُ الإسلامُ في وجهِ حادثٍفهزَّ صقيلَ الحدِّ عضبَ المضاربِ
29أرى حسراتٍ في النفوسِ تهافتتْلها قطعُ الأحشاءِ من كلِّ جانبِ
30وما بعجيبٍ إن ذا الدهرِ قُلَّبٌإذا كانَ في أهليهِ كلُّ العجائبِ
العصر الحديثالطويلرثاء
الشاعر
م
مصطفى صادق الرافعي
البحر
الطويل