الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الوافر · قصيدة عامة

أحق أنهم دفنوا عليا

أحمد شوقي·العصر الحديث·57 بيتًا
1أحق أنهم دفنوا علياوحطوا في الثرى المرء الزكيا
2فما تركوا من الأخلاق سمحاعلى وجه التراب ولا رضيا
3مضوا بالضاحك الماضى وألقواإلى الحفر الخفيف السمهريا
4فمن عون اللغات على ملمأصاب فصيحها والأعجميا
5لقد فقدت مصرِّفها حنيناوبات مكانه منها خليا
6ومن ينظر ير الفسطاط تبكىبفائضه من العبرات ريا
7ألم يمش الثرى قحة عليهاوكان ركابها نحو الثريا
8فنقب عن مواضعها علىٌّفجدد دارسا وجلا خفيا
9ولولا جهده احتجبت رسومافلا دمنا تريك ولا نؤيّا
10تلفتت الفنون وقد تولىفلم تجد النصير ولا الوليا
11سلوا الآثار من يغدو يغالىبها ويروح محتفظا حفيا
12وينزلها الرفوف كجوهرييصفف في خزائنها الحليا
13وما جهل العتيق الحر منهاولا غبى المقلد والدعيا
14فتى عاف المشارب من دناياوصان عن القذى ماء المحيا
15أبىّ النفس في زمن إذا ماعجمت بنيه لم تجد الأبيا
16تعوّد أن يراه الناس رأساوليس يرونه الذَّنَب الدنّيا
17وجدت العلم لا يبنى نفوساولا يغنى عن الأخلاق شيا
18ولم أر في السلاح أضل حدامن الأخلاق إن صحبت غبيا
19هما كالسيف لا تنصفه يفسدعليك وخذه مكتملا سويا
20غدير أترع الأوطان خيراوإن لم تمتلئ منه دويا
21وقد تأتى الجداول في خشوعبما قد يعجز السيل الأتيا
22حياة معلم طفئت وكانتسراجا يعجب السارى وضيا
23سبقت القابسين إلى سناهاورحت بنورها أحبو صبيا
24أخذت على أريب ألمعيومن لك بالمعلم ألمعيا
25ورب معلم تلقاه فظاغليظ القلب أوَفدماً غبيا
26إذا انتدب البنون لها سيوفامن الميلاد ردّهم عصيا
27إذا رشد المعلم كان مسوىوإن هو ضل كان السامريا
28ورب معلمين خلوا وفاتواإلى الحرية أنساقوا هديا
29أناروا ظلمة الدنيا وكانوالنار الظالمين بها صُلِيَّا
30أرقت وما نسيت بنات بومعلى المطرية اندفعت بكيا
31بكت وتأؤهت فوهمت شرّاوقبلى داخل الوهم الذكيا
32قلبت لها الحُدى وكان منىضلالا أن قلبت لها الحذيا
33زعمت الغيب خلف لسان طيرجهلت لسانه فزعمت غيا
34أصاب الغيب عند الطير قوموصار البوم بينهمو نبيا
35إذا غناهمو وجدوا سطيحاعلى فمه وافعى الجرهميا
36رمى الغربان شيخ تنوخ قبلىوراش من الطويل لها رويا
37نجا من ناجذيه كل لحموغودور لحمهن به شقيا
38نَعستُ فما وجدت الغمض حتىنفضت على المناحة مقلتيا
39فقلت نذيرة وبلاغ صدقوحق لم يفاجئ مسمعيا
40ولكن الذي بكت البواكيخليل عز مصرعه عليا
41ومن يُفجع بحرٍّ عبقرييجد ظلم المنية عبقريا
42ومن تتراخ مدته فيكثرمن الأحباب لا يحص النعيا
43أخي أقبل على من المناياوهات حديثك العذب الشهيا
44فلم أعدم إذا ما الدور نامتسميرا بالمقابر أو نجيا
45يذكرني الدى لِدَةً حميماهنالك بات أو خلا وفيا
46نشدتك بالمنينة وهي حقألم يك زخرف الدنيا فويا
47عرفت الموت معنى بعد لفظتكلم واكشف المعنى الخبيا
48أتاك من الحياة الموت فانظرأكنت تموت لو لم تلف حيا
49وللاشياء أضداد إليهاتصير إذا صبرت لها مليا
50ومنقلب النجوم إلى سكونمن الدوران يطويهن طيا
51فخبرني عن الماضين إنيشددت الرحل أنتظر المضيا
52وصف ل منزلا حُملوا إليهوما لمحوا الطريق ولا المطيا
53وكيف أتى الغنىّ له فقيراوكيف ثوى الفقير به غنيا
54لقد لبسوا له الأزياء شتىفلم يقبل سوى التجريد زيا
55سواء فيه من وافى نهاراومن قذف اليهود به عشيا
56ومن قطع الحياة صدى وجوعاومن مرت به شبعا وريا
57وميت ضجت الدنيا عليهوآخر ما تحس له نعيا
العصر الحديثالوافرقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الوافر