الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · شوق

أحننت من شوق إلى لبنان

خليل مطران·العصر الحديث·34 بيتًا
1أحَنَنْتَ مِنْ شَوْقٍ إِلَى لُبْنَانِوَارَحْمَتَا لَكَ مِنْ رَمِيمٍ عَانِ
2شَوْقٌ تُكابِدُهُ وَيَثْوِي مِنْكَ فِيمَثْوَى الرُّؤى مِنْ مُهْجَةِ الْوَسْنَانِ
3جُسُّوا مِظَنَّةَ حِسِّهِ أَفَنَابِضٌفِيهَا فُؤَادُ مُتَيَّمٍ وَلْهَانِ
4وَاسْتَطْلِعُوا الرَّسْمَ المُحِيلَ فَهَلْ بِهِيَوْمَ المَآبِ لِقُرَّة عَيْنَانِ
5أَرُفَاتُ حِيٍّ كَانَ فَرْدَ زَمَانِهِبِذَكَائِهِ بَلْ فَرْدَ كُلِّ زَمَانِ
6هَلْ يَسْتَطِيعُ إِشَارَةً أَوْ نَبْأةًأَوْ رَمْزِ طَرْفٍ أَوْ حَرَاكَ بَنَانِ
7لا شَيْءَ بَاقٍ مِنْكَ إِلاَّ أَسْطُراًخَلَدَتْ بِحُسْنِ الصَّوْغِ وَالتَّبْيَانِ
8وَجَمِيلُ ذِكْرٍ لَمْ يُفِدْ فِي دَفْعِ مَايَتَبَشَّعُ التَّحْوِيلُ فِي الجُثْمَانِ
9إِنِّي لأَنْظُرُ كَيْفَ بِتَّ فَلا أَرَىفِي المَجْدِ مَا يُغْنِي مِنَ الإِنْسَانِ
10وَأَرَاكَ قَدْ أَمْسَى فُؤَادُكَ خَالِياًأَبَداً مِنَ الأَفْرَاحِ وَالأَحْزَانِ
11لَكِنْ تَوَهَّمْنَا قَرَارَكَ فِي الحِمَىأَشْفَى لِغلَّةِ عَوْدِكَ الظَّمْآنِ
12لُبْنَانُ يَا جَبَلاً كَأَنَّ نَزِيلَهُإِنْ يَرْتَحِلْ عَنْهُ طَرِيدُ جِنَانِ
13لَوْ أَنَّ أَطْوَاداً مَعَانٍ جُسِّمَتْمَا كَنْتُ غَيْرَ الشَّوْقِ وَالتَّحْنَانِ
14تَتَنَفَّلُ الْبَهَجَاتُ فِيكَ زَوَاهِياًبِأَشِعَّةٍ يَرْفُلْنَ فِي أَلْوَانِ
15أَمَّا ظِلالُكَ فَهْيَ أَشْبَاحٌ لِمَافِي أَنْفُسِ النَّائِينَ مِنْ أَشْجَانِ
16هَذَا ابْنُكَ الْعَلَمُ الأَشَمُّ قَدِ انْطَوَىفِي بَرْزَخٍ مُتَطَامِنِ الأَرْكَانِ
17تِلْكَ الْعَظَائِمُ كُلُّهَا قَدْ أَصْبَحَتْشَيْئاً مِنَ الْعَظْمِ المَهِيضِ الْفَانِي
18مَاذَا تَقُولٌ ذُرَاكَ وَهْيَ شَوَاهِدٌهَذِي الْبَقِيَّةَ مِنْ نَهًى وَبَيَانِ
19مَاذَا يَقُولُ السَّفْحُ أَنْكَرَ سَمْعُهُهَذَا السُّكُوتَ عَلَى الصَّدَى الرَّنَانِ
20بَيْرُوتُ يَا بَلَداً عَزِيزاً طَيِّباًسَمْحَ السَّرِيرَةِ صَادِقَ الْشُّكْرَانِ
21بَيْرُوتُ هَذَا مَنْ بَلَغْتِ مِنَ العُلَىبِمَكَانِهِ السَّامِي أَعَزَّ مَكَانِ
22حَيِّي مَثُوبَتَهُ إِلَيْكِ وَأَكْرِمِيمَا شِئْتِ زَائِرَكِ الرَّفِيعِ الشَّانِ
23وَتَذَكَّرِي أَيَّامَهُ الْغُرَّ الَّتِيكَانَتْ عُقُودَ بَدَائِعٍ وَمَعَانِ
24جَعَلَتْ شُمُوسَكِ فِي الشُّمُوسِ فَرَائِداًبِالآيَتَيْنِ النُّورِ وَالعِرْفَانِ
25كَانَت لَنَا بِالْقُرْبِ مِنْهُ سَلْوَةٌفَأَزَالَهَا هَذَا الْفِرَاقُ الثَّانِي
26أَيْ نَعْشَهُ فِيكَ الْعَفافُ مُشَيِّعاًوَالْعِلْمُ مَبْكِياً بِكُلِّ جنَانِ
27أَبْلِغْ وَدِيعَتَنَا إِلَى أَحْبابِنَاوَاحْمِلْ تَحِيَّتَنَا إِلَى الأَوْطَانِ
28كُنَّا نَوَدُّ بِكَ المَصِيرَ إِلَى الْحِمَىوَتَأَسِّيَ الإِخْوَانِ بِالإِخْوَانِ
29لَكِنْ عَدَانَا الْبَيْنُ دون عِنَاقِهِمْفَتَولَّ وَلْيَتَعَانَقِ الدَّمْعَانِ
30إِنْ تُكْرِمُوهُ تُكْرِمُوا أَوْطَانكمْفِي أَمْجَدِ البَانِينَ لِلأَوْطَانِ
31فِي خَيْرِ مَنْ رَفَعَ الضَّلالَةَ بِالهُدَىعَنْ قَوْمِهِ وَالجَهْلَ بِالعِرْفَانِ
32رَبَّى وَعَلَّمَ مُنْشِئاً وَمُدَرِّساًوَمُهَيِّئاً وَمُؤَسِّساً فِي آنِ
33فَإِذَا البِلادُ بِمُزْهِرَاتِ عُلُومِهَاوَبِمُثْمِرَاتِ حُلُومِهَا كَجِنَانِ
34حَسْبُ المَفَاخِرِ أَنْ يَقُولَ شَهِيدُهَاهَذِي الغِرَاسُ لِبُطْرسَ البُسْتَانِي
العصر الحديثالكاملشوق
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الكامل