الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

أحن إلى طيب الغدائر والفم

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·73 بيتًا
1أَحنُّ إِلى طيبِ الغَدائرِ والفمِإذا فاحَ زَهرُ الياسمين المخيِّمِ
2وما زَهراتُ الياسمين نديةًبأطَيبَ مِن ذيّالكَ المتبسِّم
3وما زفراتُ الرِّيحِ في وَرَقاتهِبأعذَبَ من همسِ الكلامِ المرخَّم
4هُنالكَ لي ما بَين ماءٍ وخِضرةٍوزَهرٍ وظِلٍّ وارفٍ وترنّم
5مُواقِفُ حُبٍّ كلما عنَّ ذكرُهاسمعتُ مناجاةَ الخيالِ المسلِّم
6فأنشَدتُ من فِردوسِ مِلتُنَ قِطعةًبها انبثقَت حواءُ من حلم آدم
7تذكّرتُ أيامَ الهوى فبكيتُهاوقلتُ لِقَلبي وَيكَ لا تتقسَّم
8فقال أَلِفتُ الحزنَ حتى التذذتُهُفدَعهُ لِهذا الخافقِ المتألِّم
9أبى وأبَت عَينايَ إِلا تَشفّياًبدمعٍ وذكرٍ فيهما عطرُ مَنشم
10إذاً فاشقَ يا قلبي بحبٍّ ومَطمَعٍفمن يَشقَ يرحَم من يئنُّ ويُرحَم
11ومن أبطرَتهُ نعمةٌ ظلَّ لاهياًعن الكَمدِ المُدمي لقلبٍ مكلَّم
12أرى مِحنَتي لي مِنحَةً ودُجُنَّتيضياءً يريني واضحاً كلَّ مُبهَم
13كما فتَحَت زَهراً وأنمت خَميلةًأشِعَّةُ شمسٍ كابتِساماتِ مُنعِم
14وإني لأرثي بَهجَتي وشَبيبتيوأبكي بكاءَ اللاهفِ المترحِّم
15وأرنو إِلى الآثارِ في وحشَةِ النَّوىفتَطلعُ من ليلِ الهُمومِ كأنجُم
16نعم لعيونِ العاشقينَ أشِعَّةٌتُنوِّرُ من أفكارهم كلَّ مُظلِم
17فيَنفَتحُ القَلبانِ تحتَ يدِ الهوىكَتَفتيحِ بدريٍّ لزَهرٍ مُكمَّم
18فلولا ضياءٌ من عيونٍ مَليحةٍولولا صفاءٌ من جبينٍ ومبسم
19لما خلّد الإحسانَ والحسنَ شاعرٌبأبياتِ شعر كالجمان المُنظّم
20أُحبُّ جمالَ الفنّ في كلّ صورةوقلبي طروبُ للجمالِ المتمّم
21لأنغامِ تلحينٍ وشعرِ قصيدةٍوتجسيمِ منحات وتلوينِ مِرقم
22حبيبتي هَلّا تذكرينَ عبادَتيلحُسنك ساعاتٍ ولم أتكلّم
23وعينك في عيني وشعركِ في يديوقلبي خفوقٌ كالسّوار بمعصم
24وأنتِ كمعزاف جميلٍ أجسُّهُفأسمعُ منهُ كلّ لحنٍ مُنعَّم
25تلوحينَ في همّي فأبسمُ للهوىوأرفعُ رأسَ الآملِ المتوسّم
26كزهراءَ لاحت من ثَنايا غمامةٍفقرَّت بها في الليلِ عينُ المنجِّم
27أناشدُكَ الحبّ الذي هو بَينناوما فيهِ لي من لذَّة وتألُّم
28أمرّي على قلبي يَديكِ لعلّهيعودُ إلى عهدِ الهوى المتصرّم
29إذا الثلجُ غطّى يا مليحةُ أرضَناوأوحَشها لونُ السَحابِ المركّم
30تجودُ عليها بالأشِعَّةِ شمسُنافتبرزُ في بُردِ الرَّبيعِ المُنَمنَم
31لئن حدّثَتكِ النفسُ يوماً عن الذيقصائدُه فيها صليلُ المخذَّم
32وصَيحاتُ آلامٍ وحبٍّ وخَيبةٍتُمثّلُ دَنتي سائحاً في جَهنَّم
33وبين يَدَيهِ خصمُهُ متململٌكفرخٍ ضعيف في مخالبِ قَشعَم
34خُذي لكِ من شِعري مثالاً لصورتيفما النطقُ إِلا صورةُ المتكلِّم
35وما الشَهدُ إِلا الزَّهرُ تجنيه نحلةٌوما الحبُّ إِلا من جمالٍ مُكرَّم
36وما النُّورُ إِلا من صباحٍ وكوكبٍوما الأنسُ إِلا من فمٍ متبسّم
37وما العطرُ إِلا من أزاهر جنّةٍوما السّعدُ إِلا بالمُنى والتَّوَهُّم
38جمعتُ الشَّذا والنُّورَ والمجدَ والهوىففاضت من العينينِ والقلبِ والفَم
39غنائي لأصوات الطبيعةِ جامعٌفمن صَفَراتِ البُلبُلِ المترنِّم
40ومن هَدراتِ الموج في ليلة النوىومن رنماتِ العودِ في كفّ مُغرم
41ومن قَصفاتِ الرّعدِ والبرقُ لامعٌومن بَردِ أنفاس النّسيم المهينم
42ومن قصبِ الرّاعي المرنّ نواحُهُعلى ضفتي واد مُنيرٍ ومُظلِم
43وحفّاتُ أغصان وحنّاتُ نازحوخرَّاتُ يُنبوعٍ وأناتُ مُسقَم
44هبيني لها في الشعرِ غيرَ مرجّعٍأليس فؤادي من هَواكِ بمُفعَم
45أليسَ له من نورِ عينيك شُعلةٌتريه خَفايا كلّ سرّ مُكتَّم
46وفي الحب أسرارُ الطبيعة كلُّهافمن يهوها يهوَ الجمال ويُلهَم
47وما هزّني إلا هوى عربيّةٍسَليلةِ مجدٍ مُشمخِرٍ مُعَظَّم
48قد اتّخذَت لبنانَ في الشامِ عرشَهاوعَزَّ بها في مِصرَ سفحُ المقطَّم
49أفاطمةَ الحسناءَ يا بنتَ عمّناهَبينا حياةً من محيَّاً مُلثَّم
50ففي عينكِ السوداء أنوارُ ليلةٍوفي ثغرك الوضاء تنويرُ بُرعُم
51جمالُكِ فيهِ سلوةٌ وتعلّةٌوتَشجيعُ صُعلوكٍ على البَطلِ الكمي
52دَعينا بمرآهُ نُحلِّي حياتَنافما عَيشُنا إلا مرارةُ عَلقَم
53فربَّ إناء فيهِ أجملُ زَهرةٍإذا نحنُ لم نلمسهُ لم يَتَحطَّم
54لعَمرُكِ ليسَ الطّهرُ في بُرقُعٍ وفيحِجابٍ بأسيافٍ محاطٍ وأسهُم
55ولكنَّهُ في كلِّ نفس شريفةلها لطفُ عُصفورٍ وهيبةُ ضيغم
56إلهُكِ لم يخلُق جمالاً مُحَجَّباًوحواءُ في الجنَّاتِ لم تتَلثَّم
57فَطيري إلى روض الحياة فراشةًفمُقلتُنا إن تُبصر الحُسنَ تَنعَم
58وَحيّي ضياءً ساطعاً وتنشَّقينَسيماً عَليلاً وابسمي للمتَيَّم
59فمثلك ريّا الوجَنتينِ حييّةٌأُسامِرُها تحتَ الظَّلامِ المنَجَّم
60فأحرمُ ثَغري ماءَ وجهٍ مُنَعّمٍوأمنعُ كفِّي من حريرٍ مُسهّم
61أسيرُ إليها خاشعاً مترجِّلاًوأرجعُ في الظَّلماءِ فوقَ مطهّم
62أفاطِم إن شاقتكِ صَيحاتُ شاعرٍيَنوحُ على أطلالِ مجدٍ مهدَّم
63فأصبحت في ذاك الحجاب حمامةتُعالجُ أشراكَ الرّياء المحكَّم
64أميطي نِقاباً عن محيّاكِ واخرُجيسفوراً الى تَقبيلِ أُختكِ مَريم
65وقولي لها قد زالَ ما كانَ بينناوقد رَضي الإخوانُ فلنتبَسم
66قِفي نتعانق والملائكُ حَولناتُنظِّمُ عقدَ المدمَعِ المتسجِّم
67لنا أمةٌ غرقى دماءٍ وأدمعٍأحَلَّت لأجلِ الدينِ كلَّ محرَّم
68إذا ما أسالت مُهجةً من جروحِهاأسلنا لها ماءَ الجفونِ كمرَهم
69فَرفقاً بأرضٍ جاءَ فيها محمدٌرَسولاً وفيها رنَّ صوت المعلم
70هما ظهرا مِنا وفينا وإنَّناخُلِقنا لنحيا بالعَواطفِ والدّم
71بني أمِّ إنَّ السَّعدَ يخدمُ أمةًيعيشُ بنوها مثلَ زَيتٍ وبلسم
72فما نحنُ إِلا إخوةٌ فتشارَكوابأفراحِ أعراسٍ وأحزانِ مأتم
73تعالوا نَصِل حَبلَ الأخوّةِ بينناوإلا ندمنا لاتَ ساعةَ مَندَم
العصر الحديثالطويلرومانسية
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الطويل