1أهلا وسهلا بحاميها وفاديهاومرحبا وسلاما يا عرابيها
2وبالكرامة يامن راح يفضحهاومقدم الخير يا من جاء يخزيها
3وعد لها حين لا تغنى مدافعهاعن الزعيم ولا تجدى طوابيها
4وارجع إليها فيا لله فاتحهايوم الإياب ويا لله غازيها
5وانزل على الطائر الميمون ساحتهاواجلس على تلّها وانعق بواديها
6وبِض لها بيضة للنصر كافلةإن الدجاج عقيم في نواحيها
7واظلم صحيح البخارى كل أونةونم عن الحرب واقرأ في لياليها
8وأخرج القوم من مصر بخارقةتفوق فاشودة فيها وتنسيها
9من العجائب صاروا من أحبتهافيما زعمت وكانوا من أعاديها
10كأن ما كان من حرب ومن حَرَبعتب المودة لا يودى بصافيها
11وضع عمامتك الخضراء من شرفيعرفك كل جهول من أهاليها
12وقصّ رؤياك مكذوبا بمضحكهاعلى النبيين مكذوبا بمبكيها
13فلست تعدم عميا من أكابرهاولست تعدم بكما من أعاليها
14ولست تعدم وغدا من أسافلهايزف للأمة البشرى ويهديها
15ولست تعدم في الأجواد ذا سفهيحصى الديون التي تشكو ويقضيها
16قل للمَّلك أدورد أصبت غنىعن الهنود وإرلندا وما فيها
17هذا عرابي تمنى أن تقابلهوأن ينال يداً جلت أياديها
18فمر بانكلترا تزجى فيالقهاوبالأساطيل تدوى في موانيها
19ومر بلندرة تبدو بزينتهاوتنجلى للبرايا في مجاليها
20فأين روبرس منه إذ ييمهاوأين سيمور منه إذ يوافيها
21هذا الذي يعرف الافرنج صولتهوالبر يعلمها والبحر يدريها
22وسله بالله إن صافحت راحتهما نفسه ما مناها ما مساعيها
23وأين أيمانه اللاتي أشاد بهاأن لا يحكم فيها غير أهليها
24وأين يموت عزيزا دون أربعهاولا يعيش ذليلا في مغانيها
25وقل له بلسان النيل توجعهوالنفس إن صغرت لا شئ يؤذيها
26تلك العظام بلا قبر ولا كفنلولاك لم يبل في العشرين باليها
27فاقَر السلام عليها حين تندبهاوأمّل العفو منها حين تبكيها
28وناجِها مرة في العمر واحدةلو كان سهلا عليها أن تناجيها
29أوردتها الموت لم تبلغ بها شرفاولا توخيت بالأوطان تنويها
30وما رأت لك سيفا تستضىء بهيوم القتال ولا وجها يحييها
31باتت يرى الموت فيها كيف يدركهاوبت تنظر مصرا كيف تأتيها
32فأصبحت غنما مر الذئاب بهاونام عنها غداة الروع راعيها
33يا ابن الحسين حسين مات من ظمأوأنت محتفل بالنفس ترويها
34تلك الأبوة ما هذى شمائلهاللعارفينَ ولا هذى معانيها
35وأنت أصغر أن تعطى مفاخرهاوأنت أسمج أن تكسى معاليها
36لم ينصر الله بالأحلام صاحبهالكن بكل عوان كان يذكيها
37والمواقف يغشاها مؤلّبةوالحوض يمنعه والخيل يحميها
38أبوّة المصطفى ما زال يلبسهاحر قشيب شباب الفخر ضافيها
39حتى تنازعها في مصر صبيتهادعوى وحتى تردّتها غوانيها
40وأصبحت لجبان القوم منقبةوزينة لجهول القوم يبديها
41هلا سبقت غداة التل ناعيهاعلى المنية مسرورا تلاقيها
42هلا تكفنت في الهيجا برايتهامثل الدراويش خانتها عواليها
43ما زال جمعهم في الحرب ينشرهاحتى أتاها فناء الجمع يطويها
44هلا أبيت على العافين عفوهملكي يقال أبىّ النفس عاليها
45زعمت أنك أولى من أعزتهابها وأحنى عليها من مواليها
46وكنت تطرب إذ تتلى مدائحهافأين دمعك إذ تتلى مراثيها