الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أهلا بوجهك من صباح مقبل

الأرجاني·العصر الأندلسي·50 بيتًا
1أَهْلاً بوَجْهِك من صَباحٍ مُقْبِلٍوبجُودِ كَفِّك من سَحابٍ مُسْبِلِ
2وإذا الصّباحُ معَ السّحابِ تَرافَقامُتَسايرَيْنِ إلى مَعالمِ مَنْزلي
3سَعِدَتْ فأشْرَق كُلُّ نادٍ مُظْلمٍمنها وأخصَب كُلُّ وادٍ مُمْحِل
4قُلْ للعيونِ وللشّفاهِ منَ الوَرىلمّا بدا كالعارِضِ المُتَهلِّل
5السّعْدُ في ذاك الجبينِ فطالعيواليُمْنُ في تلكَ اليَمينِ فَقبِّلي
6أرأيتَ بَرْقاً بين خَمْسِ سَحائبٍيَسْرينَ في عَرْضِ الفلاةِ المَجْهَل
7إلاّ عِنانَ مُطَهَّمٍ ذي مَيْعةٍألقاهُ منه بينَ تلك الأنْمُل
8عالي المَواطيء بالنّجومِ مُسمَّرٍللنّاظِرين وبالأهِلّةِ مُنْعَل
9فنأَى به ودنا بقاصيةِ المُنَىإذ لم يكُنْ لِيَحُلَّ لو لم يَرْحَل
10ما إن رَمَوْا بسديدِ دولةِ هاشمٍخَطْباً فأصبحَ منه مُخْطِئَ مَقْتَل
11أضْحَى قرارَ الدَّولتَيْنِ بِسَعْيِهِوبعَزْمهِ الماضي مَضاءَ المُنْصُل
12والأرضُ ساكنةٌ لدَورٍ دائمٍيَعتادُه فَلَكٌ عليها مُعْتَل
13أمسَتْ لغيبتِك النّفوسُ وأصبحَتْللخَلْقِ وهْي قليلةُ المُتَعلَّل
14وتَركْتَ بغداداً ومَشرِقُ شَمْسِهافي عَينِ ساكنها طَريقُ المَوْصِل
15وقَدِمْتَ والصّومُ المباركُ قادمٌفاسعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوّل
16حتّى طلَعْتَ معَ السُّعودِ فأصبحَتْتلك الخُطوبُ عن النَّواظرِ تَنْجَلي
17حُيّيتَ من قَمرٍ تَجلّى والورَىمن حَيْرةٍ في مِثلِ لَيْلٍ ألْيل
18طَلَعتْ مواكبُه وغُرّةُ وجَهْهتَزدادُ نُوراً في ظَلام القَسْطَل
19ورَمَوا بأبصارِ العُيونِ سَوامياًمنه إلى بَدْرٍ بدا مُسْتكْمِل
20فرَشوا بديباجِ الخُدودِ طريقَهحُبّاً له من قادمٍ مُستَقْبَل
21وتناهبَ النّاسُ الثّرى بجباهِهمْإظهارَ شُكْرٍ للوَهوبِ المُجْزِل
22ولو استطاعَ الخَلْقُ يومَ قُدومِهمن فَرْطِ شَوْقٍ بالقُلوبِ مُوكَّل
23لمَشْوا إليهِ مِشْيةً قلَميَّةًبالهامِ لا قَدمِيّةً بالأرْجُل
24فَلْيَهْنِكَ العَوْدُ الحَميدُ ولا تَزلْيُكفَى الوَرى بك كُلَّ خَطْبٍ مُعْضِل
25يا داعمَ البيتِ القديمِ بعِزّهأشْرِفْ بمَجْدٍ قد بنَيْتَ مُؤَثَّل
26ما سار في الآفاقِ ذِكْرُك فارساًإلاّ على يَومٍ أغَرَّ مُحجَّل
27بك قَرطَس الغَرَضَ الإمامُ وقد رمَىفغَدا منَ الباغي مُصيبَ المَقْتَل
28وجلَوْتَ وجْهَ الحقِّ غيرَ مُدافَعٍلمّا نطَقْتَ غداةَ ذاكَ المَحْفِل
29مُلِئَ البلادُ مَيامِناً لمّا الْتَقىيُمْنُ الرّسولِ لها ويُمْنُ المُرْسِل
30قُلْ للّذي أَغفَلْتُ نَفْسي ضَجْرةًلكنّه عن عَبْدِه لم يَغْفَل
31نَفْسي فِداؤك من كريمٍ لم يَزَلْعالي ذُراهُ منَ الحوادِثِ مَوْئلي
32وعلى البِعادِ خلالَ أكبرِ شُغْلِهعن ذِكْرِ أصغَرْ خادمٍ لم يُشْغَل
33يا باخِلاً بالعِرْضِ من كرَمٍ بهحتّى إذا سُئلَ اللُّها لم يَبْخَل
34وذُراه مُزْدَحِمُ الوفودِ تَؤُمُّهأبداً لأنّ نَداهُ عَذْبُ المَنْهَل
35وتَراهُ يَسبِقُ بالعطاء سُؤالَهمْجُوداً كإلْثاثِ الغوادي الهُطَّل
36وإذا أتَى المُمْتاحُ حَقَّق بالنّدىكُلَّ الأماني ثُمَّ قال له سَل
37لم أمتدِحْ طلَبَ النّوالِ وإنّماأغْنَى وُصولٌ عن طِلابِ تَوَصُّل
38لكنْ أَرى حادي المَطيّ وقد حداوأُثيرَ نِضْوُ الرّاكبِ المُستَعْجِل
39ولقد تُجَدِّدُ للضّيوفِ كرامةًعند ارْتحالِ الظّاعنِ المُتحمِّل
40تلك البقيّةُ بعدُ باقيةٌ كماكانَتْ وعُقْدَةُ أمرِها لم تُحْلَل
41ولقد كفَلْتَ بها ورأْيُك وَحْدَهحَسْبي لها سَبباً وإن لم تَكْفُل
42فأعِدْ لها نظَر الكرامِ فليس فيتَحْصيلِها إلاّ عليكَ مُعوَّلى
43وأنا الّذي ما لي سوِاكَ ذخيرةٌفلقد خبَرْتُك في الزّمانِ الأوّل
44من أيِّ وجْهٍ كنتُ جئْتُك راغباًلاقَيْتُ تَطْويلي بفَرْطِ تَطوُّل
45فإذا أردتُ الجاهَ كنتَ مُناوِليوإذا أردْتُ المالَ كنتَ مُنوِّلي
46ومتى اقتبَسْتُ رأيتُ أكبرَ فاضِلٍوإذا التمسْتُ رأيتُ أكرمَ مُفْضِل
47أم كيف يُمكِنُ فَوتُ ما أنا آمِلٌولكَمْ رجَعْتُ بنَيْلٍ ما لم آمُل
48وإذا طلبتُ النّصْرَ يومَ حفيظةٍجَرَّدْتَ دوني كُلَّ عَضْبٍ مِصْقَل
49لا زلتَ تَلبسُ من حِسانِ قلائديأشباهَ دُرٍّ في النّظامِ مُفَصَّل
50وبَقِيتْ تَخْطِرُ في عِراصِ سعادةٍوتَجُرُّ أذيالَ البقاء الأَطْول
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الكامل