1أهلاً بربِّ المهرجانِأهلاً بنابغةِ البيانِ
2ملكِ القلوبِ المستقلل بعرِشها والصوْلجان
3ومتوَّجٍ حالتْ أشعَّةُتاجهِ دونَ العيانِ
4أْهلاً بشوقي شاعرِ الفُصْحى ومعْجزةِ البيانِ
5يا فَرقدَ الشعراءِ كْممن فرقدٍ لعُلاكَ رانِ
6عَلَما الخلود مُنشَّران على سريركَ يَخْفُقان
7جبريلُ ينفخُ في فؤادكَ ما يفيضُ على اللَّسان
8وأمدًّ بالنفحات روحك حين طوَّف بالجنان
9فإذا بأبكارِ الجنان لديْكَ أْبكارُ المعاني
10يا باكَي الفيحاءِ حين أبتْ تقيمُ على الهوان
11أيام كانت وردةًبدم البواسل كالدّهان
12أرسَلْتَ عنْ بردَى سلامك في لظى الحرب العوانِ
13وذرفتَ دمعاً لا يُكفْكف هيَّجتْةُ الغُوطْتانِ
14البيتُ ممَّا قُلْتَهُ فيهِتخايلُ جنَّتانِ
15أبداً رثاؤكَ فيهماعينانِ دمعاً تجريانِ
16هذا وإنَّ جناهمالَلْصَّعْبِ فاعجب وهو دانِ
17عَرِّجْ على حطّينَ واخشعْ يُشْجِ قلبكَ ما شجاني
18وانظرْ هُنالِكَ هل ترىآثار يوسف في المكانِ
19أْيقِظ صلاحَ الدين رَبب التَّاج والسَّيف اليماني
20ومثيرَها شَعْواءَ أييوبيَّةَ الخيْلِ الهِجانِ
21بالعاديات لديْه ضبحاًوالأَسنَّةُ في اللَّبانِ
22ترْمي بمارِجها وماغيْرَ العجاجة من دخانِ
23في كلِّ خطَّارٍ على الأَخطار صَبَّارِ الَجنانِ
24حَلقَاتُ أدرعِهمْ قيود الموْتِ في دَرَك الطعانِ
25وسيوفُهم ماءُ الحميمِعلى مضاربهنَّ آنِ
26والخيلُ طَوْعُ كماتِهافي النَّقْعِ مُرْخاة العِنان
27لا تنثني أو تحرزَ القَصَباتِ في يومِ الرّهانِ
28حِطَّينُ يومُك ليس ينكر شاهديه الخافقانِ
29تتطايرُ الأَرواحُ فيهمن السِّنان إلى السِّنان
30وترى السِّهامَ مُقَوَّمات فوْقَ أجسامٍ حَوانِ
31فإذا أديمُ الأَرض أحمر من دمِ الافرنج قانِ
32يُسْقَوْن من كأس الرَّدىومليكُهم ظمآن عانِ
33حتى انجلى رَهَجُ الوغىوالنَّصْرُ مَرموقُ العنان
34ومشى صلاحُ الدينّ تحت لوائِهِ في مِهْرجانِ
35وعلا الأذانُ ورجَّعَتْتكبيرَهُ شَرَفُ الأذانِ
36اَمقوِّضَ الدُّولاتِ مَنْلي مِنْ صُروفِك بالأَمانِ
37دُكَّت صُروحٌ ما بنىأْمثاَلها في المجدِ بانِ
38جَلَّ المصابُ أبا علييٍ فابْكِ هاتيكَ المغاني
39ذهبَ الذين عهدتَهملا يصبرون على الهوانِ
40في مصرَ يطمعُ أْشعَبٌوهنا تنادى أْشعبانِ
41وهنا التخاذُلُ في الشَّدائد والتشَّاؤُمُ والتَّواني
42والنَّفسُ يقتُلُ عزمهاطولُ التَّعلُّلِ بالأماني
43خُذْها إليكَ وأنتَ عنهايا أميرَ الشِّعر غان
44حسناءَ فيها للصَّبانزقٌ على خَفَرِ الحسان
45نفَحانُها مِنْ كرمْةٍتُعزى إلى الحسن بنِ هاني
46هَيْهاتَ تبلغُ شأوَكَ الششعراءُ يوماً أوْ تداني