1أَهلاً بمن نَصَرَ الإِلهُ وأَيَّدَاوحمى من الإِشراكِ أُمَّةَ أَحْمَدَا
2وسَخا لأَطرافِ الرِّماحِ بنفسِهِشُحَّاً وإِشفاقاً عل دينِ الهُدى
3وبمَنْ حَمى التوحيدَ مِمَّنْ سامَهُخَسْفاً فأَصبَحَ فِي المعالِي أَوْحَدَا
4حَتَّى أَعادَ الدِّينَ أَبيضَ مُشْرِقاًبسيوفِهِ والكُفْرَ أدْهَمَ أَسْوَدَا
5بَسَطَ الإِلهُ بِسَيْفِهِ وبرُمْحِهِظِلّاً عَلَى الدِّينِ الحنيفِ مُمَدَّدا
6بمكارِمٍ شهدَتْ عَلَيْهِ بأَنَّهُأَنْدى الورى كَفَّاً وأَطيَبُ مَحْتِدا
7وشمائِلٍ لَوْ شامَ رَهْبَةَ سَيْفِهِلَغَدا لِرِقَّتِها الورى مُسْتَعْبَدَا
8من أَحرَزَ الغاياتِ أَدْنى شأْوِهِحَتَّى تقاصَرَ عن مساعِيهِ المَدى
9وسطا عَلَى الأَعداءِ حَتَّى لاغتدَتْعَنْقَاءُ مُغْرِبُ فِي البلادِ منَ العِدى
10بعزائِمٍ فِي الرَّوْعِ قحطانِيَّةٍتركَتْ ديارَ الشِّرْكِ قاعاً فَدْفَدَا
11يا حاجِباً وَرِثَ الرِّياسَةَ والعُلاوالملكَ والإِعظامَ أَمْجَدَ أمْجَدَا
12والقائِدَ الميمونَ والقمرَ الَّذِييجلُو بغُرَّتِهِ الظلامَ إِذَا بَدَا
13والأَزْهَرَ الوضَّاحَ والمَلِكَ الَّذِيلبِسَ الندى والبأْسَ ثَوْباً وارتدى
14إِنْ يُكْنَ عن بعضِ النجومِ بأَسْعُدٍفلقد تَجَلَّتْ كُلُّها لَكَ أَسْعُدَا
15فَخْراً لمصدرِكَ الَّذِي لَمْ يَتَّرِكْلِظُبَى الصوارِمِ فِي الأَعاجِمِ مَوْرِدا
16للهِ فِي الإِشراكِ منك وقائعٌأَرْبَتْ عَلَى حَرْبِ الذَّنائِبِ مَشْهَدَا
17لا مثْلَ بَرْبَدِّيل يوم حَوَيْتَهافَخْراً أَغارَ عَلَى الزمانِ وأَنْجَدَا
18جَرَّدْتَ للإِسلامِ فِيهَا صارِماًعَوَّدْتَهُ ضَرْبَ الطُّلى فَتَعَوَّدَا
19وسلَلْتَهُ للهِ فِيهَا سَلَّةًمَنَعَتْ صليباً بعدها أَن يُعْبَدا
20ووقَفْتَ دونَ الدَّيْرِ فِيهَا وَقَفْةًكَانَتْ لنصرِ اللهِ فِيهَا مَوْعِدَا
21و قُلُنْيَةٌ أَنشأْتَ فِيهَا عارِضاًللحربِ أَبْرَقَ بالحتوفِ وأرعدا
22وَبِرَأْي عَيْنِي يومَ خُضْتَ لِفَتْحِهابحراً من البيضِ الصَّوَارِمِ مُزْبِدا
23فرأَيْتُ مَا اسْتَنْزَلْتُ من نجمٍ هَوَىوشهِدْتُ مَا حُدِّثتُ عَنْ لَيْثٍ عَدَا
24والحربُ قائِمَةٌ تَغَصُّ بِنَقْعِهالَمحاً بنارِ المشرَفِيَّةِ مُوقَدا
25والشمسُ حَيْرَى فِي السماءِ كَأَنَّهاترنُو إِلَى الدُّنيا بمُقلَةِ أَرْمَدَا
26والخيل تستلِمُ الصَّعيدَ كَأَنَّماتبغِي إِلَى الجَوزاءِ منها مَصْعَدَا
27ما إِن ترى إِلّا خُفُوقَ مهنَّدٍكالبرقِ يقرعُ فِي المَكَرِّ مُهَنَّدَا
28وثُقُوبَ أَزْهَرَ كالشهابِ مُثَقَّفٍيُهْدَى إِلَى ظُلَم النُّفوسِ بِهِ الرَّدَى
29فغدا إِلَيْها منكَ لَيْثُ خَفِيَّةٍمَا راح إِلّا للفخارِ ولا غَدَا
30لا تَرْتَضِي للسيفِ سَلَّةَ ساعَةٍحَتَّى تراهُ فِي الكواهِلِ مُغْمَدا
31وتركت شَنْتَ اشْتِيبناً وكأَنَّماحَطَّتْ سيوفُكَ من عِداها الفَرْقَدَا
32فَقَصَرْتَ مُدَّتَها بوقفةِ ساعَةٍأَبْقَتْ لَكَ الفخرَ الجليلَ مُخلَّدا
33شَيَّدْتَ عزَّ المسلمينَ بهَدْمِ مَاقَدْ كَانَ عِزُّ الكفرِ منها شَيَّدَا
34وتَرَكْتَ غَرْسيَةً بنقمةِ غَدْرِهِبالرَّوْعِ فِي الأَرضِ الفضاءِ مُقَيَّدَا
35لهفانَ يجتابُ النهارَ مُروَّعاًبظباكَ والليلَ التمامَ مُسَهَّدا
36خزيانَ قَدْ أَوْسَعْتَ حُرَّ بلادِهِوديارِهِ لَهَبَ السعيرِ المُوقَدَا
37قَدْ غَرَّ أحزابَ الكُماةِ وَمَا حَمَىوأَضَلَّ أَشياعَ الضَّلالِ وَمَا هَدَى
38إِيهاً بني المنصورِ أَنْفُسُنا لكُمْونفوسُ مَنْ فِي الشَّرْقِ والغربِ الفِدا
39اليومَ أَنْسى فتحُكُمْ مَا قبلَهُعِظَماً كَمَا نَسَّا لِفَتْحِكُمُ غَدا