قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة
أهلا بدار سباك أغيدها
1أَهلاً بِدارٍ سَباكَ أَغيَدُهاأَبعَدُ ما بانَ عَنكَ خُرَّدُها
2ظَلتَ بِها تَنطَوي عَلى كَبِدٍنَضيجَةٍ فَوقَ خِلبِها يَدُها
3يا حادِيَي عيرِها وَأَحسَبُنيأَوجَدُ مَيتاً قُبَيلَ أَفقِدُها
4قِفا قَليلاً بِها عَلَيَّ فَلاأَقَلَّ مِن نَظرَةٍ أُزَوِّدُها
5فَفي فُؤادِ المُحِبِّ نارُ جَوىًأَحَرُّ نارِ الجَحيمِ أَبرَدُها
6شابَ مِنَ الهَجرِ فَرقُ لِمَّتِهِفَصارَ مِثلَ الدِمَقسِ أَسوَدُها
7بانو بِخُرعوبَةٍ لَها كَفَلٌيَكادُ عِندَ القِيامِ يُقعِدُها
8رِبَحلَةٍ أَسمَرٍ مُقَبَّلُهاسِبَحلَةٍ أَبيَضٍ مُجَرَّدُها
9يا عاذِلَ العاشِقينَ دَع فِئَةًأَضَلَّها اللَهُ كَيفُ تُرشِدُها
10لَيسَ يُحيكُ المَلامُ في هِمَمٍأَقرَبُها مِنكَ عَنكَ أَبعَدُها
11بِئسَ اللَيالي سَهِرتُ مِن طَرَبيشَوقاً إِلى مَن يَبيتُ يَرقُدُها
12أَحيَيتُها وَالدُموعُ تُنجِدُنيشُؤونَها وَالظَلامُ يُنجِدُها
13لا ناقَتي تَقبَلُ الرَديفَ وَلابِالسَوطِ يَومَ الرِهانِ أُجهِدُها
14شِراكُها كورُها وَمِشفَرُهازِمامُها وَالشُسوعُ مِقوَدُها
15أَشَدُّ عَصفِ الرِياحِ يَسبِقُهُتَحتِيَ مِن خَطوِها تَأَيُّدُها
16في مِثلَ ظَهرِ المِجَنِّ مُتَّصِلٍبِمِثلِ بَطنِ المِجَنِّ قَردَدُها
17مُرتَمِياتٌ بِنا إِلى اِبنِ عُبَيدِ اللَهِ غيطانُها وَفَدفَدُها
18إِلى فَتىً يُصدِرُ الرِماحَ وَقَدأَنهَلَها في القُلوبِ مَورِدُها
19لَهُ أَيادٍ إِلَيَّ سابِقَةٌأُعَدُّ مِنها وَلا أُعَدِّدُها
20يُعطي فَلا مَطلَةٌ يُكَدِّرُهابِها وَلا مَنَّةً يُنَكِّدُها
21خَيرُ قُرَيشٍ أَباً وَأَمجَدُهاأَكثَرُها نائِلاً وَأَجوَدُها
22أَطعَنُها بِالقَناةِ أَصرَبُهابِالسَيفِ جَحجاحُها مُسَوَّدُها
23أَفرَسُها فارِساً وَأَطوَلُهاباعاً وَمِغوارُها وَسَيِّدُها
24تاجُ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ وَبِهِسَما لَها فَرعُها وَمَحتِدُها
25شَمسُ ضُحاها هِلالُ لَيلَتِهادُرُّ تَقاصيرِها زَبَرجَدُها
26يا لَيتَ بي ضَربَةً أُتيحَ لَهاكَما أُتيحَت لَهُ مُحَمَّدُها
27أَثَّرَ فيها وَفي الحَديدِ وَماأَثَّرَ في وَجهِهِ مُهَنَّدُها
28فَاِغتَبَطَت إِذ رَأَت تَزَيُّنَهابِمِثلِهِ وَالجِراحُ تَحسُدُها
29وَأَيقَنَ الناسُ أَنَّ زارِعَهابِالمَكرِ في قَلبِهِ سَيَحصِدُها
30أَصبَحَ حُسّادُهُ وَأَنفُسُهُميُحدِرُها خَوفُهُ وَيُصعِدُها
31تَبكي عَلى الأَنصُلِ الغُمودِ إِذاأَنذَرَها أَنَّهُ يُجَرِّدُها
32لِعِلمِها أَنَّها تَصيرُ دَماًوَأَنَّهُ في الرِقابِ يُغمِدُها
33أَطلَقَها فَالعَدُوُّ مِن جَزَعٍيَذُمُّها وَالصَديقُ يَحمَدُها
34تَنقَدِحُ النارُ مِن مَضارِبِهاوَصَبُّ ماءِ الرِقابِ يُخمِدُها
35إِذا أَضَلَّ الهُمامُ مُهجَتَهُيَوماً فَأَطرافُهُنَّ تَنشُدُها
36قَد أَجمَعَت هَذِهِ الخَليقَةُ ليأَنَّكَ يا اِبنَ النَبِيِّ أَوحَدُها
37وَأَنكَ بِالأَمسِ كُنتَ مُحتَلِماًشَيخَ مَعَدٍّ وَأَنتَ أَمرَدُها
38فَكَم وَكَم نِعمَةٍ مُجَلِّلَةٍرَبَّيتَها كانَ مِنكَ مَولِدُها
39وَكَم وَكَم حاجَةٍ سَمَحتَ بِهاأَقرَبُ مِنّي إِلَيَّ مَوعِدُها
40وَمَكرُماتٍ مَشَت عَلى قَدَمِ البِرِّ إِلى مَنزِلي تُرَدِّدُها
41أَقَرَّ جِلدي بِها عَلَيَّ فَلاأَقدِرُ حَتّى المَماتِ أَجحَدُها
42فَعُد بِها لا عَدِمتُها أَبَداًخَيرُ صِلاتِ الكَريمِ أَعوَدُها