1أًهَجَرتَ عَبدَةَ أَم عَداكَ مَسيرُلا بَل تُلِمُّ بِأَهلِها وَتَدورُ
2زَعَمَ المُشيرُ بِيَ الصَغيرُ مِنَ الهَوىوَفِراقُهُ حَدَثٌ عَليَّ كَبيرُ
3بِأَبي وَأُمّي وَالعَشيرَةِ كُلِّهاشَخصٌ هُناكَ ضَجيعُهُ مَحيورُ
4شَخصٌ إِذا التَبَسَت بِعَيني عَينُهُحَلَفَ النَواسِكُ أَنَّني مَسحورُ
5يا صاحِ بُح بِهَوى أَخيكَ وَبُثَّهُإِن كانَ مِنكَ عَلى الحَبيبِ مُرورُ
6ما إِن وَراءَكُمُ عَليهِ مِنَ الهَوىعُسرٌ وَما مِن دونِكُم تَيسيرُ
7أَنّى ظَنَنتِ بِهِ الظُنونَ وَقَلبُهُيا عَبدَ في لُجَجِ الهَوى مَغمورُ
8إِن قُلتِ أَقصِر عَنكَ أَقصَرَ قَلبُهُوَبَدا عَلَيهِ مِن العَزاءِ نَذيرُ
9فَدَنا ليُلحِقَ عَينَهُ بِسُرورِهاوَدُنُوُّ مَن بَتَلَ الفُؤادَ سُرورُ
10إِنَّ المُحِبَّ بِأَن يَلَذَّ حَبيبَهُوَيَمَلَّ مَن لا يَستَلِذُّ جَديرُ
11حَتّى مَتى تُبقي لِنَفسِكِ حُبَّهُوَالمَرءُ يَصبِرُ إِنَّهُ لَصَبورُ
12أَعُبَيدَ هَلّا تَنقَمينَ عَلى فَتىًنَفِدَت رُقاهُ وَسُقمُهُ مَوتورُ
13عَجِلٌ بِحُبِّكِ مَوتُهُ عَن يَومِهِإِن لَم يُجِرهُ مِن هَواكِ مُجيرُ
14لا تَشتَرينَ مَنِيَّتي بِهَواكُمُفِإِلى المَماتِ بِما لَقيتُ أَصيرُ
15هَمُّ يُوَكِّلُني بِحُبِّكِ وَالرَدىعِلمي بِذَلِكَ أَنَّهُ مَقدورُ
16ما زالَ بي سَنَنُ الصِبا وَبِحاجَتيحَتّى أَتَيتُكِ وَالعُيونُ حُمورُ
17فَالعَينُ حينَ أَرومُ هَجرَكِ طُرفَةٌوَعَلى فُؤادي مِن هَواكِ أَميرُ
18قَلبٌ أُسَكِّنُهُ إِذا جَمَحَ الهَوىفَيَطيرُ نَحوَكِ أَو يَكادُ يَطيرُ
19إِنّي وَإِن قَصُرَت خُطايَ لَنازِحٌمِن هَجرِ بَيتِكِ غَيرُهُ المَهجورُ
20إِلّا تَثاقُلَ عاشِقٍ أَو قُربَهُبِالحُبِّ لَيسَ لَهُ عَليكِ نُذورُ
21ذَهَبَ الفُؤادُ إِلى عُبَيدَةَ بَعدَماأَثِرَت مَعالِمَهُ وَقَلَّ خَبيرُ
22وَلَقَد أُبَصِّره عَليَّ وَقَد يَرىنُصحي فَيَعرِفُ قَصدَهُ وَيجور
23وَكَفاكَ مِن عَجَبٍ تَجَنُّبُ رُشدِهِوَطِلابُ ما تَهوَى وَأَنتَ بَصيرُ
24قالَت عُبَيدَةُ إِذ سَأَلتُ قَليلَهاوَرَغِبتُ إِنَّ كَبيرَها مَحظورُ
25أَلاعَلِمتَ وَأَنتَ غَيرُ مُفَنَّدٍأَنَّ القَليلَ إِلى القَليلِ كَثيرُ
26فَضَحِكتُ مِن عَجَبٍ وَقُلتُ لِصاحِبيكَفِّن أَخاكَ فَإِنَّهُ مَقبورُ