1أهذا الشعرُ يصلحُ للبقاءِوفيهِ كلُّ أعراضِ الفناءِ
2وفي نظمِ المدائحِ والمراثيرأيتُ الشعرَ مرآةَ الرياء
3وتلكَ صناعةٌ لا خيرَ فيهافقد خمدت بها نارُ الذكاء
4وقيَّدَتِ القرائحَ في سجونٍفضاقت في الضياءِ وفي الفضاء
5وعاقَتها عن الطيرانِ دَهراًففضَّلت الترابَ على السماء
6أيا شعراءَ هذا العصرِ مَهلاًوزهداً في المديحِ وفي الرثاء
7فماذا تَرتَجونَ إذا مدحتُمأُناساً عندهم قطعُ الرجاء
8عَذَرتُ الأقدمينَ وقد أضاعوامواهبَهم لتحصيل الثراء
9فلولا المالُ مانَظَم القوافيتميميٌّ وكِندِيٌّ وطائي
10ولكن شعرهم قد جاءَ جَزلاًمتيناً مثلَ مرصوصِ البناء
11وشعرُ اليومِ مُبتَذَلٌ ركيكٌيقابَلُ باحتقارٍ وازدراء
12فذاكَ الشعرُ زهرٌ في غصونٍوهذا الشعرُ زهرٌ في إناء
13فهلا تسلكونَ بهِ سبيلاًجديداً بعدَ نقلٍ واحتِذاء
14أخذتُ الشعرَ بكراً من شعوريومن حُسنِ الطبيعةِ والغناء
15فبتُّ وقد رَأَيتُ الشعرَ وحياًأرى الشعراءَ مثلَ الأنبياء