1أَهدى التَلاقي صُبحَ وَجهِكَ مُسفِرَافَحَمِدتُ عِندَ الصُبحِ عاقِبَةَ السُرى
2اللَهُ أَكبَرُ قَد رَأَيتُ بِكَ الَّذييَلقاهُ كُلُّ مُكَبِّرٍ إِن كَبَّرا
3أُمنِيَّةٌ قَد أَبطَأَت لَكِن حَلَتكَالنَخلِ طابَ قِطافُهُ وَتَأَخَّرا
4ما ضَرَّني مَع رُؤيَةِ الحُسنِ الرِضىأَنّي أُفارِقُ مَوطِناً أَو مَعشَرا
5إِذ أُفقُهُ كُلُّ البِلادِ وَعَصرُهُكُلُّ الزَمانِ وَشَخصُهُ كُلُّ الوَرى
6دارُ المَكارِمِ وَالمَناسِكِ دارُهُفَتَوَخَّ فيها مَشرَعاً أَو مَعشَرا
7دارٌ تَرى دُرَّ الثَناءِ مُنَظَّماًفيها وَدُرَّ المَكرُماتِ مُنَثَّرا
8إِحسانُهُ مُتَيَقِّظٌ لِعُفّاتِهِوَمِنَ العُلا الكَرَمَ الأَكدَرا كَذا
9تَأميلُهُ نورٌ لِقاصِدِ بابِهِفَتَظُنُّ مَن يَسري إِلَيهِ مُهَجِّرا
10يَلقى ذَوي الحاجاتِ مَسروراً بِهِمفَكَأَنَّ سائِلَهُ أَتاهُ مُبَشِّرا
11يَرضى الكَفافَ تُقىً مِنَ الدُنيا وَلايَرضى الكَفافَ إِذا تَلَمَّسَ مَفخَرا
12لَم أَدرِ قَبلَ سَماحِهِ وَبَيانِهِأَنَّ الفُراتَ العَذبَ يُعطي الجَوهَرا
13يا أَهلَ سَبتَةٍ اِشكُروا آثارَهُإِنَّ المَواهِبَ قَيدُها أَن تُشكَرا
14هُوَ بَينَكُم سِرُّ الهُدى لَكِنَّهُلِجَلالِهِ السِرُّ الَّذي لَن يُستَرا
15هُوَ فَوقَكُم لِلأَمنِ ظِلٌّ سابِغٌلَو أَنَّ ظِلّاً قَد أَضاءَ وَنَوَّرا
16ما كُلُّ ذي مَجدٍ رَأَيتُم قَبلَهُإِلّا العُجالَةَ سُبِّقَت قَبلَ القِرى
17أَغناكُم وَأَزالَ رِجساً عَنكُمُكَالغَيثِ أَخصَبَ حَيثُ حَلَّ وَطَهَّرا
18فَالأُسدُ مِن صَولاتِهِ مَذعورَةٌوَالطَيرُ مِن تَأمينِهِ لَن تُذعَرا
19فَهُوَ الَّذي سَفَكَ الهِباتِ مُؤَمِّلاًوَهُوَ الَّذي حَقَنَ الدِماءَ مُدَبِّرا
20فَكَسانِيَ الآمالَ غَيثاً أَخضَراًوَكَفى بَني الأَوجالِ مَوتاً أَحمَرا
21اِستَخلَصَ اِبنُ خَلاصٍ الهِمَمَ الَّتيبَلَغَ السَماءَ بِها وَيَبغي مَظهَرا
22مِلءُ المَسامِعِ مَنطِقاً مِلءُ الجَوانِحِ هَيبَةً مِلءُ النَواظِرِ مَنظَرا
23لَو أَنَّ عِندَ النَجمِ بَعضَ خِلالِهِما كانَ في رَأيِ العُيونِ لِيَصغَرا
24لَمّا تَكَرَّرَ كُلَّ حينٍ حَمدُهُنَسيَ الوَرى ثِقلَ الحَديثِ مُكَرَّرا
25سَهُلَت لَهُ طُرُقُ العُلا فَتَخالُهُمَهما اِرتَقى في صَعبِها مُتَحَدِّرا
26فَردٌ تُصَدِّقُ مِن عَجائِبِ مَجدِهِما في المَسالِكِ وَالمَمالِكِ سُطِّرا
27ما إِن يَزالُ لِما أَنالُ مِنَ اللُهامُتَناسِياً وَلِوَعدِهِ مُتَذَكِّرا
28يا كَعبَةً لِلمَجدِ طافَ مُحَلِّقاًمَجدُ السَماكِ بِها فَعادَ مُقَصِّرا
29أَطوادُ عِزٍّ فَوقَ أَنجَدَ نائِلٍوَكَأَنَّما بُركانُها نارُ القِرى
30يا رَحمَةً بِالغَربِ شامِلَةً بَدَتفيهِ أَعَمَّ مِنَ النَهارِ وَأَشهَرا
31حِمصُ الَّتي تَدعوكَ جَهِّز دَعوَةًلِغَياثِها إِن لَم تُجَهِّز عَسكَرا
32قَد شِمتُ بَهجَتَها مُوَلِّيَةً عَلىحَرفٍ كَما زارَ النَسيبُ مُعَذِّرا
33حُفَّت مَصانِعُها الأَنيقَةُ بِالعِدافَتَرى بِساحَةِ كُلِّ قَصرٍ قَيصَرا
34ما تَعدَمُ النَظَراتُ حُسناً مُقبِلاًمِنها وَلا الحَسَراتُ حَظّاً مُدبِرا
35نَفسي قَد اِختارَت جِوارَكَ عَودَةًفَلتَرحَمِ المُتَحَيِّرَ المُتَخَيِّرا
36إِن ضَلَّ غَيرُكَ وَهُوَ أَكثَرُ ناصِراًوَنَهَضتَ لِلإِسلامِ وَحدَكَ مُظهَرا
37فَالبَحرُ لا يُروي بِكَثرَةِ مائِهِظَمَأً وَرُبَّ غَمامَةٍ تُحيِي الثَرى
38كَم غِبتُ عَنكَ وَحُسنُ صُنعِكَ لَم يَزَلعِندي عَبيراً حَيثُ كُنتَ وَعَنبَرا
39وَالنَبتُ عَن لُقيا الغَمامِ بِمَعزَلٍوَيَبيتُ يَشرَبُ صَوبَهُ المُستَغزِرا
40تَنأى وَتَدنو وَالتِفاتُكَ واحِدٌكَالفِعلِ يَعمَلُ ظاهِراً وَمُقَدَّرا
41لَم أَدرِ قَبلَ فِراقُكُم أَنَّ العُلاأَيضاً تَسومُ مُحِبَّها أَن يَسهَرا
42كَفّاكَ تُقتُ إِلَيهِما وَأَراهُمالِعِلاجِ سُقمي زَمزَماً وَالكَوثَرا
43فَاِمدُد أُقَبِّل ثُمَّ أَحلِفُ أَنَّنيقَبَّلتُ في الأَرضِ السَحابَ المُمطِرا