الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

إحدى الكواعب من بنى نصر

صردر·العصر العباسي·71 بيتًا
1إحَدى الكواعب من بنى نصِرشهِد الظلامُ لها على البدرِ
2كالبَيْض تحضُنه نعائمهبيضاءُ في كِلَلٍ من الشَّعرِ
3سكَرى اللواحظ وهي صاحيةٌفدموعها فنٌّ من الخمرِ
4ما خِلتُ أنّ بياضَ مقلِتهاوسوادَها صُحفٌ من السِّحرِ
5بسَمتْ وقد برزتْ قلائُدهافرأيتُ ما في النحرِ في الثغرِ
6ومن العجائبِ أن تصادف في العذب الزُّلال لآلىء البحرِ
7كيف اهتديت لحبّ ظالمةٍوثبَ الغرامُ بها على الصبرِ
8جمَّثتُها فنبَتْ فقلتُ لهاأهوَيتُ أطلبُ معدِنَ التبرِ
9ضُربتْ بأسمةٍ قِبابهمُوكأنَّها في ساحة الصدرِ
10بِيضٌ وسُمرٌ في خيامهمُممنوعةٌ بالبيضِ والسُّمرِ
11بدم المحبِّ يباع وصلُهمُفمن الذي يَبتاع بالسعرِ
12لو كان غيرُ الحب جيشَهمُأليتهُم في جحفل مَجْرِ
13هجروا وهجرهُمُ على دَخَلٍفلأجل ذلك طيفُهم يَسِرى
14وهَب الظلامُ لنا محاسنَهوأظنُّ مرسلَه بنا يدرى
15حتى إذا الإصباحُ أيقظهُولىَّ يُؤذِّن فيه بالغدرِ
16يا ليلةً بالرمل قصَّرهاحلُّ العناقِ معاقدَ الخُمرِ
17كادت خُطانا أن تنمَّ علىآثارنا وطُمِسنَ بالأُزرِ
18ورأت كلابُ الحىّ رِيبتَنافكَرُمن عن نبح وعن هَرِّ
19فُضَّت خواتيمُ السرور بهاواللهوِ حتى مطلع الفجرِ
20لولا التحرُّجُ والغلوُّ لماأُسْميتِ إلا ليلةَ القدرِ
21والليلُ عِقْصَتُه قد انتشرتورَمتْ مَدرِاى الأنجم الزُّهرِ
22والنسرُ قد أعيت قوادمُهُوالغربُ يجذِبه إلى وكَرِ
23وهوْت من الجوزاء مِنْطقَةٌزهراءُ لم تُعقد على خصرِ
24ورمَى الثريّا من معلَّقِهاسبقُ السِّماك وحربَةُ الغَفْرِ
25فكأنَّها والشمسُ تجمعهارهطٌ قد ازدحموا على سِرِّ
26مثل العذارى من تعنِّفهاتستصحبُ الدَّبرانَ كالحدرِ
27وهلالُها تحكى استدارتُهعَقدَ التمام لِعدّة الشهرِ
28وعلى المجرّة أنجمٌ نُظمتْمثلَ الفَقار نُسِقن في الظهرِ
29هذى حَبابٌ فوق صفحتهاطافٍ وهذا جدولٌ يجرى
30كَيَدِ ابن فَضْلانٍ غمائمُهاتغدو ببذل الوفر أو تسرى
31إن حلَّ في بيداءَ أو بلدٍنابت سحائبه عن القَطْرِ
32أىُّ المكارمِ قد تأبّطهاوعزائمٍ في ذلك الصدرِ
33طُهرت من الأحقادِ نيَتهوالقلبُ مغسول من الغِمرِ
34لامُوه فيما أتلفتْ يدُهُفرأى المحامدَ أنفسَ الذُّخرِ
35إن قال فالسيفُ الحسامُ مَضىأوصال أفنَى الليثَ بالذرِّ
36ما إن أرى في الناس من أحدٍإلا يُمتُّ إليه بالشكرِ
37حتى كأنّ الأرضَ طبّقهابغمائم نشأت من البِرِّ
38قد مارس الأعداءُ شدّتَهفاستسلموا لليث ذى الأجرِى
39وكوت مياسِمُهُ قلوبَهموالكىُّ مشفاةٌ لذى العرِّ
40إنّ الشَّدائدَ مذعُنينَ بهقارعنَ جُلمودا من الصخرِ
41حَملَ النوائبَ فوقَ عاتقهِحتى رجعنَ إليه بالعُذرِ
42وبوائقُ الأيّام عاديةًلاقَين منه دامِىَ الظُّفرِ
43لا تنكروا حَبْسا ألمَّ بهإن الحِسانَ تُصان بالخِدرِ
44والغِمدُ ليس تُفاض بُردتُهُإلا على الهندىِّ ذى الأثْرِ
45إن حجَّبوه فكلُّ ذى شرفٍيعتزُّ بالبوَّابِ والسِّترِ
46يغشى الكسوفُ الشمسَ إذ عظُمتْويعافُ ضوءَ الأنجم الزُّهرِ
47قد يستِسرُّ البدرُ ليلتَهُلَيتِمَّ ليلةَ رابعِ الشهرِ
48أوَ ليس يوسفُ بعد مِحنتِهِنقلوهُ من سجن إلى مصِر
49لَمرَقَت منها مثلما ما انكردتفَتخاءُ ترِمى الطيرَ بالذُّعرِ
50وصبرَتَ حتى انجابَ غيهبُهاإنَّ النجَاءَ عواقبُ الصبرِ
51تُنسَى مرارةُ كلِّ نازلةٍبحلاوةٍ في النهى والأمرِ
52وإذا الأغانى حنَّ مِزهرُهاولَّى حنينُ النابِ والبَكرِ
53وإذا تولَّى الشىءُ تكرهُهفكأنّه ما دار في سِرِّ
54حمدا وشكرا للإله علىما قد حباك وواجب النَّذرِ
55وكأنني بك فوق غاربهامتسنِّما في ذِروة الفخرِ
56ويرمِى العلاءُ إليك مِقودَهلا ينثنِى بغماغم الزَّجرِ
57إن العظائمَ ربّما بُلغتبالهَوْن لا بالكرِّ والفَرِّ
58وكذا الأُلوفُ على تفاوتهامحسوبةٌ بأناملٍ عَشْرِ
59أنا من يُغالِى في محبّتهِوولائه في السِّر والجهرِ
60ما ذاق طعمَ النوم ناظرُهُحتى البشيرُ أتاه بالبشِر
61ولك الأيادِى لستُ أذكرهاإلا يَجِيشُ بحمدها صدرى
62هي نِعمة ليديك أشكُرهاطولَ الزمان وآخرَ العَصِر
63قد كان وعدٌ منك أقسمَ لىبعلاك أنك مصلحٌ أمرى
64وإخال أنّك لستَ ناسيَهُلكنّنى استظهرتُ بالذِّكر
65قد حَزَّت الأيامُ في كبِدىوأطافَ بى مسٌّ من الضُّرِّ
66وشئمتُ عَتبى كلَّ نائبةٍوملِلْتُ ما أشكو من الدهرِ
67وإذا جذبتَ إليك من ضَبعِيطاعنتُها بأسنَّةِ القهرِ
68وصرفتَ عنِّى كلَّ نائبةٍصرفَ الهموم سلافةُ الخمرِ
69أهدت لك النَّعماءُ أنفَسَهامن عانس أو عاتقٍ بِكرِ
70وخَطتْك أحداثُ الزمانِ ولابرِحتْ رِباعَك ديمةٌ تجرِى
71لولاك في الدنيا لما اعترفواللأكرمين بها سوى الذكرِ
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ص
صردر
البحر
الكامل