الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط

أَهــدِ الدُمــوعَ إِلى دارٍ وَمــاصِــحَهــا

أبو تمام·العصر العباسي·41 بيتًا
1أَهــدِ الدُمــوعَ إِلى دارٍ وَمــاصِــحَهــافَــلِلمَــنــازِلِ سَهــمٌ فــي سَــوافِــحِهــا
2أَشــلى الزَمــانُ عَـلَيـهـا كُـلَّ حـادِثَـةٍوَفُــرقَــةٍ تُــظــلِمُ الدُنـيـا لِنـازِحِهـا
3حَــلَفــتُ حَــقّــاً لَقَــد قَـلَّت مَـلاحَـتُهـابِــمَــن تُــخُــرِّمَ عَـنـهـا مِـن مَـلائِحِهـا
4إِن تَــبــرَحـا وَتَـبـاريـحـي عَـلى كَـبِـدٍمـا تَـسـتَـقِـرُّ فَـدَمـعـي غَـيـرُ بـارِحِهـا
5دارٌ أُجِــلُّ الهَــوى عَــن أَن أُلِمَّ بِهــافـي الرَكـبِ إِلّا وَعَـيـني مِن مَنائِحِها
6إِذا وَصَــفـتُ لِنَـفـسـي هَـجـرَهـا جَـمَـحَـتوَدائِعُ الشَــوقِ فـي أَقـصـى جَـوانِـحِهـا
7وَإِن خَــطَــبـتُ إِلَيـهـا صَـبـرَهـا جَـعَـلَتجِـراحَـةُ الوَجـدِ تَـدمـى فـي جَـوارِحِهـا
8مـا لِلفَـيـافـي وَتِلكَ العيسُ قَد خُزِمَتفَــلَم تَــظَـلَّم إِلَيـهـا مِـن صَـحـاصِـحِهـا
9فُـتـلٌ إِذا اِبـتَـكَـرَ الغـادي عَلى أَمَلٍخَــلَّفــنَهُ يَــزجُــرُ الحَـسـرى بِـرائِحِهـا
10تُصغي إِلى الحَدوِ إِصغاءَ القِيانِ إِلىنَـغـمٍ إِذا اِسـتَـغـرَبَـتـهُ مِـن مَطارِحِها
11حَــتّــى تــؤوبَ كَــأَنَّ الطَــلحَ مُــعـتَـرِضٌبِــشَــوكِهِ فـي المَـآقـي مِـن طَـلائِحِهـا
12إِلى الأَكــارِمِ أَفــعـالاً وَمُـنـتَـسَـبـاًلَم يَـرتَـعِ الذَمُّ يَـومـاً فـي طَـوائِحِها
13آســاسُ مَــكَّةــَ وَالدُنــيــا بِــعُـذرَتِهـالَم يَـنـزِلِ الشَـيـبُ في مَثنى مَسائِحِها
14قَـومٌ هُـمُ أَمِـنـوا قَـبـلَ الحَـمـامِ بِهامِـن بَـيـنِ سـاجِـعِهـا الباكي وَنائِحِها
15كانوا الجِبالَ لَها قَبلَ الجِبالِ وَهُمسـالوا وَلَم يَـكُ سَـيـلٌ فـي أَبـاطِـحِهـا
16وَالفَـضـلُ إِن شَـمِـلَ الإِظـلامُ سـاحَتَهامِـصـبـاحُهـا المُـتَـجَـلّي مِـن مَـصـابِحِها
17مِـن خَـيـرِهـا مَـغـرِسـاً فـيها وَأَوسَعِهاشِــعــبــاً تُــحَـطُّ إِلَيـهِ عـيـرُ مـادِحِهـا
18لا تَـفـتَ تُـزجـي فَـتِـيَّ العـيـسِ سَاهِمِةًإِلى فَــتـى سِـنِّهـا مِـنـهـا وَقـارِحِهـا
19حَــتّــى تُـنـاوِلَ تِـلكَ القَـوسَ بـارِيَهـاحَــقّـاً وَتُـلقـي زِنـاداً عِـنـدَ قـادِحِهـا
20كَـــأَنَّ صـــاعِــقَــةً فــي جَــوفِ بــارِقَــةٍزَئيــرُهُ واغِــلاً فــي أُذنِ نــابِــحِهــا
21سِــنــانُ مَــوتٍ ذُعــافٍ مِــن أَسِــنَّتــِهــاصَــفــيــحَــةٌ تُـتَـحـامـى مِـن صَـفـائِحِهـا
22ذو تَــدرَءٍ وَإِبــاءٍ فــي الأُمـورِ وَهَـلجَــواهِــرُ الطَــيـرِ إِلّا فـي جَـوارِحِهـا
23هَـشـمـاً لِأَنـفِ المُـسـامـي حَـينَهُ فَسَمالِهـاشِـمٍ فَـضـلُهـا فـيـهـا اِبنُ صالِحِها
24يـا حـاسِـدَ الفَـضلِ لا أَعرِفكَ مُحتَشِداًلِغَــمــرَةٍ أَنـتَ عِـنـدي غَـيـرُ سـابِـحِهـا
25لِكَـــوكَـــبٍ نـــازِحٍ مِـــن كَـــفِّ لامِـــسِهِوَصَــخــرَةٍ وَســمُهـا فـي قَـرنِ نـاطِـحِهـا
26وَلا تَــقُــل إِنَّنــا مِـن نَـبـعَـةٍ فَـلَقَـدبــانَــت نَــجـائِبُ إِبـلٍ مِـن نَـواضِـحِهـا
27سَــمــيــدَعٌ يَــتَــغَــطّــى مِــن صَــنــائِعِهِكَــمــا تَــغَــطّـى رِجـالٌ مِـن فَـضـائِحِهـا
28وَفــارَةُ المِـسـكِ لا يُـخـفـي تَـضَـوُّعَهـاطــولُ الحِـجـابِ وَلا يُـزرى بِـفـائِحِهـا
29لِلَّهِ دَرُّكَ فــي الخَــودِ الَّتــي طَــمَـحَـتمـا كـانَ أَرقـاكَ يـا هَـذا لِطـامِـحِهـا
30نَــقِــيَّةـُ الجَـيـبِ لا لَيـلٌ بِـمُـدخِـلِهـافـي بـابِ عَـيـبٍ وَلا صُـبـحٌ بِـفـاضِـحِهـا
31أَخَــذتَهــا لَبــوَةَ العِــرّيــسِ مُــلبِــدَةًفي الغابِ وَالنَجمُ أَدنى مِن مَناكِحِها
32لَو أَنَّ غَـيـرَ أَبـي الأَشـبـالِ صـافَحَهاشَــكَّتــ بِــمَــخـلَبِهـا كَـفَّيـ مُـصـافِـحِهـا
33جـاءَت بِـصَـقـرَيـنِ غِـطـريـفَينِ لَو وُزِنابِهَــضـبِ رَضـوى إِذاً مـا لا بِـراجِـحِهـا
34بِهــاشِــمِــيَّيــنِ بَــدرِيَّيــنِ إِن لَحَــجَــتمَـغـالِقُ الدَهـرِ كـانـا مِـن مَـفـاتِحِها
35نَـصـلانِ قَـد أُثـبِـتـا في قَلبِ شانِئِهانـارَيـنِ أوقِـدَتـا فـي كَـشـحِ كـاشِـحِهـا
36وَكَـــذَّبَ اللَهُ أَقـــوالاً قُــرِفــتَ بِهــابِــحُــجَّةــٍ تُــسـرَجُ الدُنـيـا بِـواضِـحِهـا
37مُـضـيـئَةٍ نَـطَـقَـت فـيـنـا كَـمـا نَـطَـقَـتذَبـيـحَـةُ المُـصـطَـفـى مـوسـى لِذابِـحِها
38لَئِن قَــليـبُـكَ جـاشَـت بِـالسَـمـاحَـةِ ليلَقَــد وَصَــلتُ بِـشُـكـري حَـبـلَ مـاتِـحِهـا
39وَقَــد رَأَتــنـي قُـرَيـشٌ سـاحِـبـاً رَسَـنـيإِلَيــكَ عَــن طَـلقِهـا وَجـهـاً وَكـالِحِهـا
40إِذا القَــصـائِدُ كـانَـت مِـن مَـدائِحِهِـمفَــأَنــتَ لا شَـكَّ عِـنـدي مِـن مَـدائِحِهـا
41وَإِن غَـــرائِبُهـــا أَجــدَبــنَ مِــن بَــلَدٍكـانَـت عَـطـايـاكَ أَنـدى مِـن مَـسارِحِها
العصر العباسيالبسيط
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
البسيط