الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

أحبب بتياك القباب قبابا

ابن هانئ الأندلسي·العصر العباسي·61 بيتًا
1أحْبِبْ بتَيّاكَ القِبَابِ قِباباًلا بالحُداةِ ولا الركابِ رِكابا
2فيها قلوبُ العاشقينَ تخالُهاعَنَماً بأيْدي البِيضِ والعُنّابا
3بأبي المهَا وحْشِيّةً أتْبَعْتُهانَفَساً يُشيّعُ عِيسَها ما آبا
4واللّهِ لولا أن يُسفّهني الهوىويقولَ بعضُ القائلينَ تصابَى
5لكسْرتُ دُمْلُجَها بضيق عناقِهاورشفتُ من فيها البَرودِ رُضابا
6بِنْتُمْ فلولا أن أُغيّرَ لِمتيعَبَثاً وألقاكمْ عليّ غِضابا
7لخَضَبْت شَيباً في عِذاري كاذباًومَحَوْت محْوَ النِّقسِ عنه شبابا
8وخلعْتُه خلْعَ العِذارِ مُذَمَّماًواعتَضْتُ مِن جِلبابِهِ جِلبابا
9وخضَبْتُ مُسْوَدَّ الحِداد عليكُمُلو أنّني أجِدُ البَياضَ خِضابا
10وإذا أردتَ على المشيبِ وِفادَةًفاجعلْ إليه مَطيّكَ الأحقابا
11فلتأخذَنّ من الزمان حَمامَةًولتدفعنّ إلى الزّمانِ غُرابا
12ماذا أقول لريبِ دَهْرٍ جائرٍجَمَعَ العُداةَ وفرّقَ الأحبابا
13لم ألقَ شيئاً بعدَكم حسَناً ولامَلِكاً سوى هذا الأغرّ لُبابا
14هذا الذي قد جَلّ عن أسمائهِحتى حسبناها له أَلقابا
15من ليس يرضى أن يسمى جعفراًحتى يسمى جعفر الوهابا
16يَهَبُ الكتائبَ غانماتٍ والمَهَامُستَردَفاتٍ والجِيادَ عِرابا
17فكأنّما ضرَبَ السّماءَ سُرادقِاًبالزّابِ أو رَفعَ النّجومَ قِبابا
18قد نالَ أسباباً إلى أفلاكِهاوسيَبْتَغي من بَعدِها أسْبابَا
19لبِسَ الصّباحُ به صَباحاً مُسْفرِاًوسقَتْ شَمائِلُه السّحابَ سحابَا
20قد باتَ صَوْبُ المُزْن يسترِقُ النّدىمن كفّه فرأيتُ منه عُجابَا
21لم أدْرِ أنّى ذاك إلاّ أنّنيقد رابَني من أمرِهِ ما رابَا
22وبأيّ أُنمُله أطافَ ولم يَخَفْمن بأسِها سَوطاً علَيهِ عَذابَا
23وهوَ الغريقُ لئنْ توسّطَ موجَهاوالبحرُ مُلتَجٌّ يَعُبُّ عُبابَا
24ماضي العزائمِ غيرُه اغتَنَمَ اللُّهَىفي الحربِ واغتنَمَ النفّوسَ نِهابَا
25فكأنّه والأعوَجيَّ إذا انتَحَىقمَرٌ يُصرّفُ في العنانِ شِهابَا
26ما كنتُ أحسَبُ أن أرَى بشراً كذاليثاً ولا دِرْعاً يسمّى غابَا
27وَرداً إذا ألقَى على أكتادِهِلِبْداً وصرّ بحَدّ نابٍ نابَا
28فرَشَتْ له أيدي الليوثِ خدودَهاورَضينَ ما يأتي وكنّ غِضابا
29لولا حفائظهُ وصَعْبُ مِراسِهِما كانتِ العرَبُ الصّعاب صِعابا
30قد طيّبَ الأفواهَ طِيبُ ثنائِهِفَمِنَ اجلِ ذا نجدُ الثّغورَ عِذابا
31لو شَقّ عن قلبي امتحانُ ودَادهِلوجدتَ من قلبي عليه حجابا
32قد كنتُ قبلَ نَداكَ أُزجي عارضاًفأشيمُ منه الزِّبرجَ المُنجابا
33آليتُ أصدُرُ عن بحارك بعدماقِستُ البحار بها فكنّ سرابا
34لم تُدْنِني أرضٌ إليكَ وإنّماجِئْتُ السماءَ ففُتّحَتْ أبوابا
35ورأيتُ حولي وَفْدَ كلّ قبيلةٍحتى توهّمتُ العراقَ الزّابا
36أرضاً وَطئْتُ الدُّرَّ رَضراضاً بهاوالمسكَ ترباً والرّياضَ جنابا
37وسمِعْتُ فيها كلّ خُطبة فَيْصَلٍحتى حَسِبْتُ مُلوكَها أعْرابا
38ورأيتُ أجبُلَ أرضها مُنقادةًفحسِبْتُها مدّتْ إليكَ رِقابا
39وسألتُ ما للدّهرِ فيها أشْيَباًفإذا به من هوْل بأسكَ شابا
40سَدّ الإمامُ بكَ الثغورَ وقبلَهُهَزَمَ النبيُّ بقوْمكَ الأحزابا
41لو قلتُ إنّ المُرهَفاتِ البِيضَ لمتُخْلَقْ لغَيركُمُ لقُلتُ صَوابا
42أنتُمْ ذَوُو التيجانِ من يَمنٍ إذاعُدّ الشّريفُ أرومةً ونِصابا
43إن تمتثِلْ منها الملوكُ قصورَكمْفَلَطالَما كانوا لها حُجّابا
44هَلْ تشكُرَنّ ربيعةُ الفَرَسِ التيأوْلَيْتُمُوها جَيئَةً وذَهَابا
45أو تحمدُ الحمراءُ من مُضَرٍ لكُمْمَلِكاً أغَرّ وقادةً أنجابا
46أنتُمْ منَحْتُمْ كلّ سيّد معشَرٍبالقُرْبِ من أنسابكم أنسابا
47هَبْكُمْ مَنحْتُمْ هذه البِدَرَ التيعُلِمَتْ فكيف منحتُمُ الأنسابا
48قلتم فأُصمِتَ ناطِقٌ وصَمَتُّمُفبلغتمُ الإطنابا والإسهابا
49أقسمتُ لو فارقتُمُ أجسامَكملَبَقيتُمُ من بعْدها أحبابا
50ولوَ اَنّ أوطانَ الدّيارِ نَبَتْ بكملَسَكنتُمُ الأخلاقَ والآدابا
51يا شاهِداً لي أنّه بَشَرٌ ولوْأنبأتُهُ بخصاله لارتابا
52لكَ هذه المُهَجُ التي تدعَى الوَرَىفأمُرْ مُطاعَ الأمْرِ وادْعُ مُجابا
53لو لم تكن في السلم أنطَقَ ناطقٍلكفاكَ سيفُك أن يُحيرَ خِطابا
54ولئن خرجتَ عن الظنونِ ورجمِهافلَقَدْ دخلْتَ الغيبَ باباً بابا
55ما اللّهُ تاركَ ظُلْمِ كفّكَ للُّهىحتى يُنَزّلَ في القِصاصِ كتابا
56ليس التعَجّبُ من بحَارِكَ إنّنيقِسْتُ البحارَ بها فكُنّ سَرابا
57لكنْ من القَدَرِ الّذي هو سابِقٌإنْ كانَ أحْصَى ما وَهَبْتَ حسابا
58إني اختصرْتُ لك المديحَ لأنّهلم يَشْفنِي فجعلْتُهُ إغبابا
59والذّنْبُ في مَدْحٍ رأيتُكَ فوقهُأيُّ الرّجال يُقالُ فيكَ أصابا
60هَبْني كذي المحراب فيك ولُوّميكالخصْمِ حين تَسَوّرُوا المِحرابا
61فأنا المُنيبُ وفيه أعظمُ أُسْوةٍقد خَرّ قبلي راكعاً وأنابا
العصر العباسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن هانئ الأندلسي
البحر
الكامل