الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · شوق

أحبابنا هل لذاك العهد تذكار

إبراهيم اليازجي·العصر الحديث·40 بيتًا
1أَحبابنا هَل لِذاك العَهد تذكارُيُدني إَلَيكُم إِذا لَم تُدنِنا الدارُ
2بنتُم فَلَم يغنِنا مِن أُنسِكُم سَكَنٌيَوماً وَلا راقَنا مِن بَعدَكُم جارُ
3تَجري المُنى سانِحاتٍ في خَواطِرناوَما لَها غَيرَ جَمعِ الشَملِ أَوطارُ
4قَد قَطّع البُعد نَجوانا وَما بَرِحَتفي القَلب مِنكُم أَحاديثٌ وَأَسرارُ
5نَبيتُ في الرَّبعِ نَستَسقي الغَمامَ لَكُموَقَد سَقَت ربعكم لِلدَمعِ أَمطارُ
6حَقٌّ عَلَينا وَإِن غِبتُم زَيارتَهُفَهَل نَراكُم وَأَنتُم فيهِ زُوَّارُ
7أَما الكَرى فَسَلوا عَنهُ الخَيالَ إِذاوارتهُ مِن ظُلماتِ اللَيلِ أَستارُ
8يَطوفُ مِن حَولِنا حَتى يَعود وَقَدأَصابَهُ مِن رشاشِ الدَمعِ آثارُ
9وَبي لَياليَ أُنسٍ بَيننا سَلفتكَأَنَّها في رَبيعِ العَيشِ أَزهارُ
10كَأَنَّنا لَم نَذُقْ وَصلاً وَلا عبرتْلَنا عَلى الصَّفْوِ آصالٌ وَأَسحارُ
11أَيام نَعشو إِلى ضَوءِ الشّمولِ وَقَدبَدا لَها تَحتَ جَنحِ اللَيلِ إِسفارُ
12صَهباءُ تَكسو النَدامَى مِن أَشعَّتِهاكَوجهِ مُوسى وَقَد ضاءَت لَهُ النارُ
13مُبارَكُ الوَجهِ صافي السر قَد هَبَطَتعَلَيهِ مِن أُفق الرُضوانِ أَنوارُ
14في طاعَةِ اللَهِ مَمساهُ وَمصبحُهُوَمِنهُ لِلخَيرِ إِعلانٌ وَإِسرارُ
15لِلّهِ غُصنٌ نَشا مِن روحِ مَكرُمَةٍطابَت لَنا مِنهُ أَغصانٌ وَأَثمارُ
16عِرقٌ كَريمٌ وَأحسابٌ مُؤثَّلةٌبِمثلِها أُحرِزَت لِلمَجدِ أَخطارُ
17أَنشا لآلِ فُريجٍ عزةً بَسَقَتمَن دونِها خَسأت لِلدَهرِ أَنظارُ
18بَنى لَهُم طَودُ مَجدٍ طالَ وَاِرتَفَعَتْعَلَيهِ مِن حيطةِ الرَحمانِ أَسوارُ
19وَفَوقَهُ نورُ بَدرٍ حينَ لاحَ بِهِغارَت لِمَطلَعِهِ في الأُفقِ أَقمارُ
20هَذا الهُمامُ الَّذي أَضحَت مَناقِبُهُقُدىً بِها في طِلابِ الحَمدِ يُستارُ
21في جاهِهِ لِطَريدِ الدَهرِ مُلتَجأٌوَفي غِناه لِأَهلِ العُسرِ إيسارُ
22وَهمُّهُ كلّ يَومٍ كَسبَ مَأثرةٍتَخُطُّها في سجِلِّ الفَخرِ أَدهارُ
23مُتَيَّمٌ بِغَواني المَجدِ يَعشَقُهافَهنَّ مِن حَولِهِ عونٌ وَأَبكارُ
24يَضُمُ لِلتّالدِ المَوروثِ طارِفُهاذَخائِراً مَثلَها يَبغي وَيَختار
25فِدىً لِموسى رِجال قَد عَرَفتَهُمُكَأَنَّهُم في عُيونِ العَصرِ عُوَّارُ
26مِن كُلِّ راضٍ مِن الدُنيا بِدرهمِهِوَلَيسَ في نَفسهِ لِلمَجدِ إيثارُ
27وَمَن إِذا حَصَلَتْ في كَفِّهِ جِدَةٌفَإِنَّها ثَمَنٌ يُشرى بِهِ العارُ
28الفَقرُ أَجمَلُ ثَوبٍ للّئيمِ وَإِنْعابَ الكَريمَ وَبَعضُ الفُقرِ سَتَّارُ
29وَشَرُّ ما اِمتازَ قَدرُ الأَغبياءِ بِهِإِذا غابَ مِنهُم بِالفلسِ أَسعارُ
30وَإِنَّما الفَضلُ ما أَبديتَهُ لَهُمُلَو كانَ فيهِم لِمَرأى الفَضلِ أَبصارُ
31فَدُم لَهُم سائِداً في كُلِّ مَكرُمةٍبِمثلِها قادَ عُنقَ الدَهرِ أَحرارُ
32وَلتَهنِكَ الرُتبةُ الأُولَى حَباكَ بِهامِن جودِ كَفّيهِ في الآفاقِ مِدرارُ
33مِن عِندِهِ يُنصَفُ الفَضلُ المُبين وَلاتُخفي عَلَيهِ لِأَهل الفَضل أَقدارُ
34وَمِن إِرادَتِهِ حُكمٌ فَمَن رَفَعَتفَما لرفعَتِهِ في الأَرضِ إِنكارُ
35عَبد الحَميدِ الَّذي في ظِلِّهِ اِستَتَرَتمِن البَسيطةِ أَقطارٌ وَأَمصارُ
36تَجري الرِياحُ تِباعاً تَحتَ رايَتِهِإِذا جَرَت وَتُقِلُّ الفُلكَ أَبحارُ
37مُلكٌ إِذا نَظَرَت في الأَمرِ فِكرَتَهُفَالدَهرُ يَومٌ ووجهُ الأَرضِ أَشبارُ
38لَهُ مِن القَدَرِ الجاري جَلاوِزَةًوَمِن مَلائكةِ الرَحمانِ أَنصارُ
39فَدُمْ لنا ما فيا الغُصنُ النَسيمُ وَماتَحرَكَتْ مِن جُفونِ العَينِ أَشفارُ
40وَرُمْ بِهِ راقياً أَرَّخَتُ ما نُسِجَتبِمَدحِهِ خُطَبٌ منا وَأَشعارُ
العصر الحديثالبسيطشوق
الشاعر
إ
إبراهيم اليازجي
البحر
البسيط