1أَهاجَتْكَ ذِكْرى منْ خَليطٍ ومَعْهَدِسمَحْتَ لَها بالدّمْعِ في كلِّ مَشْهَدِ
2وعادَكَ عِيدٌ منْ تذَكُّرِ جِيرَةٍنأَوْا بالذي أسْأَرْتَهُ منْ تجَلُّدِ
3حَنانَيْكَ في نَفْسٍ شَعاعٍ ومُهْجَةٍإذا لمْ يحِنْ منْ بعْدِهِمْ فكأنْ قَدِ
4فكَمْ دونَهُمْ منْ مَهْمَةٍ ومَفازَةٍوأثْباجِ بحْرٍ زاخِرِ اللُّجِّ مُزْبِدِ
5كأنْ لم يكُنْ منْ قبْلِ يومِكَ عاشِقٌولا واقِفٌ بالرَّبْعِ وقْفَةَ مُكْمَدِ
6ولا سألَ الأطْلالَ بعْدَ قَطينِهافعيّتْ جَواباً بعْدَ طولِ ترَدُّدِ
7ومُسْتَنْصَرٍ منْ دَمْعِهِ غيْرُ ناصِرِومُسْتَنْجَدٍ منْ ضُرِّه غيْرُ مُنْجِدِ
8سوى عَبْرَةٍ تحْدو ثِقالَ سَحابِهاإذا ما ونَتْ ريحُ الزّفيرِ المُصَعّدِ
9أسَى النّفْسِ لا يَقْوى على ردِّ فائِتٍفإنْ شِئْتَ فلْتُقْلِلْ وإنْ شِئْتَ فازْدَدِ
10وما رَجُلُ الدّنْيا سوى متَقَطِّنٍلنَكْرانِها ماضٍ مَضاءَ المُهَنَّدِ
11إذا أقْبَلَتْ بالخيْرِ لمْ تسْتَفزَّهُوإنْ كان معْتَدّاً بهِ ضُرَّ مُعْتَدي
12فَلا تَقْنَ ما يَجْني علَيْكَ ذَهابُهُوإنْ كان مُعْتَدّاً بهِ ضُرَّ مُعْتَدي
13وخُذْ ما بِهِ جادَ الزّمانُ مُسامِحاًولا تَتْرُكْ يوْمَ السّرورِ الى غَدِ
14وسِرْ في مَراحِ اللهِ مُقْتَصِرَ الخُطىوكُنْ لنَوالِ اللّهِ مُنْبَسِطَ اليَدِ
15وإنْ راعَ دهْرٌ أو تنَكّرَ حادِثٌفلُذْ بحِمى منْ عامِرِ بْنِ محمَّدِ
16فتَى الحَيّ منْ هِنْتاتَةٍ جيرَةِ الهُدىوخيرَةِ أصْحابِ الإمامِ المُوَحِّدِ
17وكوْكَبُ أفْقِ الغَرْبِ لمْ يَبْقَ بعْدَهُوبعْدَ ابْنِهِ منْ كوْكَبٍ متوقِّدِ
18رَحيبُ مَجالِ الفَضْلِ يَكْلَفُ بالعُلىفَما هوَ بالمُصْغي لقَوْلِ المُفَنِّدِ
19ويَطْوي بُرودَ الُلْكِ فوقَ خلائِقٍتُناسبُ خُلْقَ النّاسِكِ المتزهِّدِ
20ومُشْتَغِلٍ بالحَزْمِ يَقْدَحُ زَنْدُهُإذا اشْتَغَلَ الأمْلاكُ باللّهْوِ والدَّدِ
21وضافِي لِباسِ المَجْدِ بالفَضْلِ مُكْتَسٍوبالفَخْرِ مُعْتَمٍّ وبالحَمْدِ مرْتَدي
22وتَحْتَمِلُ الرُّكْبانُ طيبَ حَديثِهِفيأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ
23ومُرْتَقِبُ الإقْبالِ في كلِّ وجْهَةٍوأمْرٍ ولِلصّنْعِ الجَميلِ معوَّدِ
24فوَاللّهِ ما نَدْري أيُمْنُ نَقيبَةٍترِفُّ علَيْهِ أمْ سَعادةُ موْلِدِ
25تُساسُ بهِ الأقْطارُ بعْدَ ارْتِجاجِهاوتَدْنو لهُ الأوْطارُ بعْدَ تبَعُّدِ
26لهُ جبَلٌ في مُلْتَقَى الهوْلِ عاصِمٌيُناولُ مَنْ يحْتَلّهُ النّجْمَ باليَدِ
27ورأيٌ إذا ما جُهِّزَتْ عنْهُ رايَةٌكَفى سعْدُها عنْ كُلِّ جُنْدٍ مجَنَّدِ
28يَرى الأمْرَ في أعْجازِهِ وصُدورِهِبعيْنِ البَصيرِ الألْمَعيِّ المُسَدَّدِ
29ألَيْسَ منَ القوْمِ الذينَ عُلاهُمُمُخلَّدَةٌ واسْتَشْهِدِ الكُتْبَ تَشْهَدِ
30مآثِرُهُمْ في الدّينِ غيْرُ خَفيّةٍفهُمْ كالنّجومِ الزّاهِراتِ لمُهْتَدي
31خَلائِفُ عبْدِ المؤْمِنِ المَلِكِ الذيبسِرٍّ من المَهْديِّ قدْ كانَ يهْتَدي
32ودوّخَ أكْنافَ البَسيطَةِ بعْدَهُوأعْلَنَ بالتّوْحيدِ في كُلِّ مسْجِدِ
33فأبْناؤهُ منْ بعْدِهِ أعْمَلوا الظُّبىوأمْضَوْا سُيوفَ اللّهِ في كلِّ مُلْحِدِ
34فسَلْ إنْ أرَدْتَ الأرْكَ إذ غصّتِ الرُّبىبكُلِّ عَميدٍ بالرَّغامِ موَسَّدِ
35فمَنْ ذالَهُ كالقوْمِ إنْ شِئْتَ في نَدىًوبأسٍ وفي فضْلٍ وفي صِدْقِ مَشْهَدِ
36لَئِنْ زيّنوا الدُّنْيا بزُهْرِ وُجوهِهِمْلقدْ زيّنوا بالذِّكْرِ كلَّ مُجلَّدِ
37وأبْقَوْا ثَناءً عاطِراً فكأنّمانَسيمُ الصَّبا هبّتْ على الزّهْرِ النّدي
38أبا ثابِتٍ لازالَ سَعْدُكَ ثابِتاًوجودُكَ يَرْوي وِرْدُهُ غُلّةَ الصّدِي
39ولازِلْتَ قُطْباً تَسْتَديرُ بهِ العُلىكما دارَتِ الأفْلاكُ حوْلَ المُحَدَّدِ
40رفَعْتَ بِناءَ المُلْكِ لمّا تَمايَلَتْدَعائِمُهُ فوْقَ الأساسِ الموطَّدِ
41وأصْرَخْتَهُ لمّا دَعاكَ على النّوىوواصَلَ ترْجيعَ النِّداءِ المَرَدَّدِ
42بكُلِّ صَقيلِ المتْنِ سالَ خَليجُهُولكنّ حُكْمَ القَيْنِ قال لهُ اجْمُدِ
43يُري بنُحولِ الحَدِّ شيمَةَ عاشِقٍويُكْذِبُ خَدّاهُ بخَدٍّ مُورَّدِ
44ومُلْتَفِتٍ عنْ أزْرَقِ اللّحْظِ قدْ حَكىبهِ العَلَقُ المُحْمَرُّ مُقْلَةَ أرْمَدِ
45شَكا مَرَهَ الألْحاظِ في حوْمَةِ الوَغىفوافاهُ مُلْتَفُّ الغُبارِ بإثْمِدِ
46وكُلُّ شَهيرِ العِتْقِ أشْرَفَ جيدُهُوقامَ على مَلْمومَةٍ منْ زَبَرْجَدِ
47تألّقَ عنْ بَرْقِ الدُّجنّة كلّماتبسَّمَ في قِطْعٍ منَ اللّيلِ أرْبَدِ
48إذا ما تغنّى بالصّهيلِ مرَجِّعاًسمِعْتَ بهِ صوْتَ الغَريضِ ومَعْبَدِ
49وجدّدْتَ نصْرَ الجِدِّ في ابْنِ ابْنِهِ الذيرعَيْتَ لهُ حقَّ الذِّمامِ المؤَكَّدِ
50ولمْ تأتِ بِدْعاً بالوَفاءِ وإنّماشفَعْتَ الذي أسْلَفْتَ في القوْمِ منْ يَدِ
51ويأبَى لكَ المجْدُ الذي أنْتَ أهْلُهُعلى الدّهْرِ إلا أنْ تُتَمِّمَ ما بُدِي
52وعُدْتَ يجُرُّ المُلْكُ خلْفَكَ ذَيْلَهُوفي حُكْمِكَ العُلْيا تَروحُ وتَغْتَدي
53ويَعْتَدُّ منْكَ المُلْكُ والدِّينُ والوَرىبكافِي الدّواهِي والهُمامِ المؤيَّدِ
54وسوّغكَ العَقْدُ السّعيدُ مسَرّةًوهنّأَكَ الإمْلاكُ أعْذَبَ موْرِدِ
55شَدَدْتَ بصِهْرِ المُلْكِ أزْرَ مَجادَةٍتَوارَثْتَها عنْ أوْحَدٍ بعْدَ أوْحَدِ
56ومِثْلُكَ مَنْ يَرْمي بهمَّتِهِ العُلىويَرْفَعُ أعْلامَ الثّناءِ المُجَدَّدِ
57ويُحْيي منَ التّوْحيدِ رسْماً يُعيدُهُلخَيْرِ اجْتِماعِ الشّمْلِ بعْدَ تبدُّدِ
58عَقيلَةُ مُلْكٍ فُزْتَ منْها بطائِلٍعَزيزٍ على نفْسِ الكَريمِ المُمَجَّدِ
59يُزرُّ علَيْها هوْدَجُ المُلْكِ هالَةًيَدورُ علَيْها كُلُّ غَفْرٍ وفَرْقَدِ
60فلوْ أنْصَفَتْ فوْقَ العُيونِ ابْتَغَوْا لَهاطَريقاً فتَمْشي فوْقَ صَرْحٍ مُمَرَّدِ
61وفي نِسْبَةِ الأشْياءِ يظْهَرُ حُسْنُهاموحَّدَةٌ زفّتْ لخَيْرِ موَحِّدِ
62فهنّأكَ اللهُ الإيابَ ولا انْقَضَتْسُعودُكَ تَتْرى بيْنَ مَثْنى ومَوْحَدِ
63وقابِلْ صَنيعَ اللّهِ فيكَ بشُكْرِهِوراقِبْهُ حالَ السِّرِّ والجَهْرِ تُحْمَدِ
64فَيا هَضْبَةَ العُلْيا ويا مُزْنَةَ النّدىويا مَفْخَرَ الدُّنْيا ويا قَمَرَ النّدي
65ويا عُدّةَ المُلْكِ المَرينيِّ كلّمااسْتَجارَ بهِ في الأمْسِ واليوْمِ والغَدِ
66ركَضْتُ إليْكَ الجُرْدَ أفْلي بها الفَلاوأذْرَعُ منْها فَدْفَداً بعْدَ فَدْفَدِ
67يَطيرُ بِها الشّوقُ الحَثيثُ فيَنْبَريلمثْواكَ فيها كلُّ سَهْمٍ مُسَدَّدِ
68ولوْ هاجَ عزْمي منْ سِواكَ وصاحَ بيلآثَرْتُ سِيما العاجِزِ المُتَبَلِّدِ
69وما كُنْتُ أرْضى أنْ أنالَ ذَريعَةًأُكِدُّ لها نَفْسي وأُكْذِبُ مَقْصَدي
70وأقْتَحِمُ الأخْطارَ والأرضُ تلْتَظيوألْتَهِمُ الأقْطارَ والهَوْلُ يغْتَدي
71ولوْ أنّ شمْسَ الجوِّ أو قَمَر الدُّجىيعودانِ لي هَضْبَيْ نُضارٍ وعسْجَدِ
72ولكنّهُ وُدٌّ وحُسْنُ تَخيُّرٍقضى لكَ منّي بالثّناءِ المُخَلَّدِ
73جعلْتُكَ بيْنَ النّاسِ حظّي الذي سمَتْلإحْرازِهِ نفْسي وطَبْعيَ مُنْجِدي
74وحرَّكَ عزْمي أنْ أزورَكَ قاعِداًعلى فُرُشِ العِزِّ الأصيلِ المُجَدَّدِ
75ليَخْلُصَ تأمِيلي إلَيْكَ ووِجْهَتيويَبْرأُ عزْمي منْ سِواكَ ومَقْصَدي
76فلا تَنْسَ لي هَذا الذِّمامَ فإنّهُلَخيْرُ ذِمامٍ قد وصَلْتُ به يَدي
77أجازَ عُلاكَ اللهُ منْ كُلِّ حادِثٍولازِلْتَ في سَعْدٍ على الدّهْرِ مُسْعِدِ
78وأحْيَى أبا يَحْيَى لعَيْنِكَ قُرّةًقَريعُكَ في حَزْمٍ وعزْمٍ وسُؤدَدِ
79مؤمَّلَ أبْنائي ومَظْهرَ دعْوَتيولوْلا اتّقائي عتْبَهُ قُلْتُ سيّدي
80ولازِلْتَ تجْني كلّما اشْتَجرَ الوَغىجنَى النّصْرِ منْ غرْسِ القَنا المُتقصِّدِ
81وكثّرَ منْ حُسّادِكَ اللّهُ إنّهُإنِ اللّهُ أنْمى خيْرَهُ لكَ تُحْسَدِ