1أهاجَكَ ذكرٌ منهمُ ووساوسُوَقد نَزَحَتْ بِيدٌ بهمْ وبسابِسُ
2وَما رحلوا إلّا وَحَشْو حُدوجهمْشموسٌ لرُوّادِ الهوى ومقابِسُ
3كأنّ قطينَ الحيِّ لمّا تحمّلواجميعاً ضُحىً جُنحٌ من اللّيل دامسُ
4أو الصَّخرُ من أعلامِ ثَهْلانَ زائلاًأو الدَّوْحُ دوحُ الغابة المُتكاوسُ
5فجادَ ديارَ العامريّةِ وابلٌوعادَ ديارَ العامريّةِ راجِسُ
6ولا دَرَستْ تلك الرّسومَ مُلِمّةٌولا رَمَسَتْ تلكَ الطّلولَ الروّامسُ
7فَقد طالَما قضَّيتُ مأْرَبَةَ الصِّبابهنَّ ونُدماني الظّباءُ الأوانسُ
8وبيضٍ لبسنَ الحسنَ عن كلٍِّ مَلْبَسٍفَزانَ لَنا ما لا تزين الملابسُ
9يُعِرْن الصِّبا مَنْ لم يكن هَمُّهُ الصِّبافيطمع فيه كلُّ من هو آيسُ
10وَساقَطن عَذباً من حديثٍ كَأنّهُنسيمُ رياضٍ آخرَ اللّيل ناعسُ
11وَلَمّا اِلتَقينا وَالرّقيبُ على الهوىيُخالِسنا من لحظِهِ ونخالسُ
12أريْنَ وجوهاً للجمال كأنّهانُصولٌ جَلَتْها للقُيونِ المداوسُ
13فهنّ كمالاً ما لهنَّ صواحبٌوهنّ عَفافاً ما لهنَّ حوارسُ
14حَلفتُ بِمَن طافَ الحجيجُ ببيتِهِومن هو للرّكنِ اليمانِيِّ لامسُ
15وأيدي المطايا يبتدرْن مغَمِّساًوهنّ خميصاتُ البطون خوامِسُ
16طواها السُّرى طيَّ الحريرِ على البِلىفهنَّ قِسِيٌّ ما لهنّ معاجِسُ
17ومَنْ أمَّ جَمْعاً والمطيُّ لواغبٌتماطل مِضْماضَ الكَرى وتماكسُ
18وَما هَرقوا عند الجمارِ على مِنىًمن الدمِ منه مُستَبِلٌّ وجامِسُ
19لقد ولدتْ منّي النساءُ مُشيّعاًله الرَّوْعُ مَغْنىً والحروبُ مجالسُ
20وَقَد جرّبوا أنّي إذا اِحتَدم الوغىلأَثْوَابِها دون الكتيبة لابسُ
21بِضَربٍ كَما اِختارَتْ شِفارُ مَناصِلٍوطعنٍ كما شاء الكَمِيُّ المداعسُ
22تطامَنَ عنِّي كلُّ ذي خُنْزوانَةٍوغَمّض دوني الأبلجُ المتشاوسُ
23فلم يُرَ لِي لمّا سمقتُ مُطاوِلٌولم يبقَ لِي لمّا سبقتُ منافِسُ
24وَذلّلتُها هَوجاءَ سامية القراوما كلُّ روّاضٍ تطيعُ الشوامِسُ
25فَقُل للّذي يَبغي الفَخارَ وَدونَهُمَفاوزُ لا تَسطيعهنَّ العَرامِسُ
26قَعدتَ عنِ الحُسنى وغيرُك قائمٌوقمتَ إلى السوأى وغيرُك جالسُ
27وَرُمتَ الّذي لَم تسعَ يوماً بطُرْقِهِونَيْلَ الجَنَى عفواً وما أنتَ غارسُ
28وإنّي ببرْحِ الأمر في القوِم ناهضٌوأنتَ عن الأمر المُبرِّحِ خانِسُ
29ولِي النظَرُ السّامي إلى كلّ ذِرْوَةٍفكيف تساميني العيونُ النّواكسُ
30تَرومونَ أَن تعلوا وأنتمْ أسافلٌوأن تُشرقوا فينا وأنتم حنادسُ
31نَهسْتُمْ لَعَمْرِي مَرْوَتي جهلةً بهافَيا للنُّهى ماذا اِستَفادَ النّواهسُ
32وَكَيفَ عَجَمْتُمْ هاتماً كلَّ عاجمٍومارستُمُ مَن كَلَّ عنه الممارسُ
33فَما لعجاجِي منكُمُ اليومَ تابعٌوَلا لعُبابي منكُمُ اليومَ قامسُ
34فَإِنْ أَنتُمُ أقذيتُمُ صفوَ عيشنافَقَد رَغِمَتْ آنافكمْ والمعاطسُ
35وَإنْ جرّ دهرٌ نحوكمْ بعضَ سعدِهِفَما أنتُمُ في الدّهرِ إلّا المناحسُ
36وَمَن ذا الّذي لَولاي آوى سُروحَكمْوأنتمْ لآسادِ الخطوب فرائسُ
37وما البِيضُ بيضُ الهند لولا أكفُّهاوما الخيلُ يومَ الرَّوْع إلّا الفوارسُ
38وَإنْ أنتَ لم تحرسْكَ نفسُك نَجْدَةًفليس بحامٍ عن جنابك حارسُ
39وما لكَ مِن كلّ الذين تراهُمُوَإنْ غضبوا إلّا الطُّلولُ الدّوارسُ