قصيدة · الطويل · شوق
أهاج لك الشوق القديم خياله
1أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُمَنازِلُ بَينَ المُنتَضى وَمُنيمِ
2وَقَد حالَ دوني السِجنُ حَتّى نَسيتُهاوَأَذهَلَني عَن ذِكرِ كُلِّ حَميمِ
3عَلى أَنَّني مِن ذِكرِها كُلَّ لَيلَةٍكَذي حُمَةٍ يَعتادُ داءَ سَليمِ
4إِذا قيلَ قَد ذَلَّت لَهُ عَن حَياتِهِتُراجِعُ مِنهُ خابِلاتِ شَكيمِ
5إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن نَحوِ أَرضِهافَقُل في بَعيدِ العائِلاتِ سَقيمِ
6فَإِن تُنكِري ما كُنتِ قَد تَعرِفينَهُفَما الدَهرُ مِن حالٍ لَنا بِذَميمِ
7لَهُ يَومُ سَوءٍ لَيسَ يُخطِئُ حَظُّهُوَيَومٌ تَلاقى شَمسُهُ بِنَعيمِ
8وَقَد عَلِمَت أَنَّ الرِكابَ قَدِ اِشتَكَتمَواقِعَ عُريانٍ مَكانَ كُلومِ
9تُقاتِلُ عَنها الطَيرَ دونَ ظُهورِهابِأَفواهِ شُدقٍ غَيرِ ذاتِ شُحومِ
10أَضَرَّ بِهِنَّ البُعدُ مِن كُلِّ مَطلَبٍوَحاجاتُ زَجّالٍ ذَواتُ هُمومِ
11وَكَم طَرَّحَت رَحلاً بِكُلِّ مَفازَةٍمِنَ الأَرضِ في دَوِّيَّةٍ وَحُزومِ
12كَأَحقَبَ شَحّاجٍ بِغَمرَةِ قارِبٍبِليتَيهِ آثارٌ ذَواتُ كُدومِ
13إِذا زَخَرَت قَيسٌ وَخِندِفُ وَاِلتَقىصَميماهُما إِذ طاحَ كُلُّ صَميمِ
14وَما أَحَدٌ مِن غَيرِهِم بِطَريقِهِممِنَ الناسِ إِلّا مِنهُمُ بِمُقيمِ
15وَكَيفَ يَسيرُ الناسُ قَيسٌ وَرائَهُموَقَد سُدَّ ما قُدّامَهُم بِتَميمِ
16سَيَلقى الَّذي يَلقى خُزَيمَةُ مِنهُمُلَهُم أُمُّ بَذّاخينَ غَيرَ عَقيمِ
17هُما الأَطيَبانِ الأَكثَرانِ تَلاقَياإِلى حَسَبٍ عِندَ السَماءِ قَديمِ
18فَمَن يَرَ غارَينا إِذا ما تَلاقَيايَكُن مَن يَرى طَودَيهِما كَأَميمِ
19أَبَت خِندِفٌ إِلّا عُلُوّاً وَقَيسُهاإِذا فَخَرَ الأَقوامُ غَيرَ نُجومِ
20وَنَحنُ فَضَلنا الناسَ في كُلِّ مَشهَدٍلَنا بِحَصىً عالٍ لَهُم وَحُلومِ
21فَإِن يَكُ هَذا الناسُ حَلَّفَ بَينَهُمعَلَينا لَهُم في الحَربِ كُلَّ غَشومِ
22فَإِنّا وَإِيّاهُم كَعَبدٍ وَرَبِّهِإِذا فَرَّ مِنهُ رَدَّهُ بِرُغومِ
23وَقَد عَلِمَ الداعي إِلى الحَربِ أَنَّنيبِجَمعِ عِظامِ الحَربِ غَيرُ سَؤومِ
24إِذا مُضَرُ الحَمراءُ يَوماً تَعَطَّفَتعَلَيَّ وَقَد دَقَّ اللِجامَ شَكيمي
25أَبَوا أَن أَسومَ الناسَ إِلّا ظُلامَةًوَكُنتُ اِبنَ ضِرغامِ العَدُوِّ ظَلومِ