الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة

أحـــادٌ أم ســـداسٌ فــي أحــاجــ؟

المتنبي·العصر العباسي·43 بيتًا
1أحـــادٌ أم ســـداسٌ فــي أحــاجــ؟ليـيـلتـنـا المـنـوطـة بـالتناد
2كــأن بــنــات نــعـشٍ فـي دجـاهـاخـــرائد ســـافـــراتٌ فـــي حــداد
3أفــكـر فـي مـعـاقـرة المـنـايـاوقـود الخـيـل مـشـرفـة الهوادي
4زعــيـمـاً للقـنـا الخـطـي عـزمـيبـسـفـك دم الحـواضـر والبـوادي
5إلى كـم ذا التـخـلف والتـوانيوكـم هـذا التمادي في التمادي
6وشـغـل النـفـس عن طلب المعاليبـبـيـع الشـعـر فـي سوق الكساد
7ومــا مـاضـي الشـبـاب بـمـسـتـردٍولا يــومٌ يــمــر بــمــســتــعــاد
8مـتـى لحـظـت بـيـاض الشيب عينيفـقـد وجـدتـه مـنـها في السواد
9متى ما ازددت من بعد التناهيفـقـد وقـع انـتقاصي في ازدياد
10أأرضــى أن أعــيــش ولا أكـافـيعـلى مـا للأمـيـر مـن الأيـادي
11جـزى الله المـسـيـر إليه خيراًوإن تــرك المــطـايـا كـالمـزاد
12فـلم تـلق ابـن إبـراهـيـم عنسيوفـــيـــهــا قــوت يــومٍ للقــراد
13ألم يــك بــيــنـنـا بـلدٌ بـعـيـدٌفــصــيــر طــوله عــرض النــجــاد
14وأبـعـد بـعـدنـا بـعـد التـدانيوقــرب قــربــنــا قــرب البـعـاد
15فـــلمـــا جــئتــه أعــلى مــحــلىوأجـلسـنـي عـلى السـبـع الشداد
16تــهــلل قــبــل تـسـليـمـي عـليـهوألقـــى مـــاله قــبــل الوســاد
17نــلومــك يــا عــلي لغــيـر ذنـبٍلأنــك قــد زريـت عـلى العـبـاد
18وأنـــك لا تـــجــود عــلى جــوادٍهــبــاتــك أن يــلقــب بـالجـواد
19كـأن سـخـاءك الإسـلامـ؛ تـخـشـىمـتـى مـا حـلت عـاقـبـة ارتـداد
20كـأن الهـام فـي الهـيـجـا عيونٌوقــد طـبـعـت سـيـوفـك مـن رقـاد
21وقــد صــغـت الأسـنـة مـن هـمـومفــمــا يــخــطــرن إلا فـي فـؤاد
22ويـوم جـلبـتـهـا شـعـث النـواصيمـــعـــقــدة الســبــائب للطــراد
23وحـام بـهـا الهـلاك عـلى أنـاسلهــم بــاللاذقــيــة بــغـي عـاد
24فـكـان الغـرب بـحـراً مـن مـيـاهٍوكــان الشـرق بـحـراً مـن جـيـاد
25وقــد خـفـقـت لك الرايـات فـيـهفــظــل يـمـوج بـالبـيـض الحـداد
26لقـوك بـأكـبـد الإبـل الأبـايافــســقــتــهــم وحـد السـيـف حـاد
27وقــد مــزقـت ثـوب الغـي عـنـهـموقــد ألبــســتـهـم ثـوب الرشـاد
28فـمـا تـركـوا الإمارة لاختيارٍولا انـتـحـلوا ودادك مـن وداد
29ولا استفلوا لزهدٍ في التعاليولا انـقـادوا سـروراً بـانقياد
30ولكــن هــب خــوفــك فـي حـشـاهـمهـبـوب الريـح فـي رجـل الجـراد
31ومــاتــوا قــبـل مـوتـهـم فـلمـامـنـنـت أعـدتـهـم قـبـل المـعـاد
32غـمـدت صـوارمـاً لو لم يـتـوبوامــحــوتــهـم بـهـا مـحـو المـداد
33ومـا الغـضـب الطـريف وإن تقوىبــمــنـتـصـفٍ مـن الكـرم التـلاد
34فـــلا تـــغــررك ألســنــةٌ مــوالٍتـــقـــلبـــهـــن أفـــئدةٌ أعـــادي
35وكــن كــالمـوت لا يـرثـي لبـاكٍبــكــى مــنـه ويـروي وهـو صـادي
36فــإن الجـرح يـنـفـر بـعـد حـيـنٍإذا كــان البــنـاء عـلى فـسـاد
37وإن المــاء يــجــري مــن جـمـادٍوإن النــار تــخــرج مــن زنــاد
38وكـيـف يـبـيـت مـضـطـجـعـاً جـبـانٌفــرشــت لجــنــبـه شـوك القـتـاد
39يـرى فـي النـوم رمـحك في كلاهويــخـشـى أن يـراه فـي السـهـاد
40أشـرت أبـا الحـسـيـن بـمدح قومٍنــزلت بــهـم فـسـرت بـغـيـر زاد
41وظــنــونــي مــدحــتــهـم قـديـمـاًوأنــت بــمــا مــدحـتـهـم مـرادي
42وإنــي عــنــك بــعــد غــدٍ لغــادٍوقــلبــي عـن فـنـائك غـيـر غـاد
43مـحـبـك حـيـثـمـا اتـجـهـت ركابيوضـيـفـك حـيـث كـنـت مـن البلاد
العصر العباسي
الشاعر
ا
المتنبي