1أَغرَّكِ يا أَسماءُ ما ظنَّ قاسمُأَقيمي وَراءَ الخِدرِ فَالمرءُ واهمُ
2ذكرتُكِ إِنّي إِن تجَلّت غَيابتيعَلى ما نَمى مِن ذكركِ اليَومَ نادمُ
3تَضِيقينَ ذرعاً بِالحِجابِ وَما بِهِسِوى ما جَنَت تِلكَ الرُؤَى وَالمَزاعمُ
4سَلامٌ عَلى الأَخلاقِ في الشَرقِ كلِّهإِذا ما اِستُبيحَت في الخُدورِ الكَرائِمُ
5أَقاسمُ لا تَقذِف بِجيشكَ تَبتَغيبِقَومِكَ وَالإِسلامِ ما اللَهُ عالمُ
6لَنا من بِناءِ الأَوّلينَ بَقِيَّةٌتَلُوذُ بِها أَعراضُنا وَالمحارمُ
7أُسائِلُ نَفسي إِذ دلفتَ تُريدُهاأَأَنتَ مِن البانينَ أَم أَنتَ هادمُ
8وَلَولا اللَواتي أَنتَ تَبكي مُصابَهالَما قامَ لِلأَخلاقِ في مِصرَ قائِمُ
9نَبذتَ إِلَينا بِالكِتابِ كَأَنَّماصَحائِفُه مَمّا حَمَلنَ مَلاحمُ
10فَفي كُلِّ سَطرٍ مِنهُ حَتفٌ مُفاجئٌوَفي كُلِّ حَرفٍ مِنهُ جَيشٌ مُهاجِمُ
11حَنانَك إِنّ الأَمرَ قَد جاوزَ المَدىوَلَم يَبقَ في الدُنيا لِقَومِكَ راحمُ
12أَحاطَت بِنا الأُسدُ المُغِيرَةُ جَهرَةًوَدبَّت إِلَينا في الظَلامِ الأَراقمُ
13وَأَبرَحُ ما يَجني العَدُوُّ إِذا رَمىكَأَهون ما يَجني الصديقُ المُسالمُ
14لَنا في كِتاب اللَهِ مَجدٌ مُؤَثَّلٌوَمُلكٌ عَلى الحدثانِ وَالدَهر دائِمُ
15إِذا نَحنُ شِئنا زَلزلَ الأَرضَ بَأسُناوَدانَت لَنا أَقطارُها وَالعَواصمُ
16نَصولُ فَنجتاحُ الشُعوبَ وَننثنيبِأَيماننا أَسلابُها وَالغَنائمُ
17قَضَينا المَدى صَرعى تَخورُ نُفوسُناوَتَخذِلُنا في الناهضينَ العَزائِمُ
18فَلم يَكُ إِلّا أَن أَحيط بِملكناوَلَم يَك إِلّا أن دَهتنا العَظائِمُ
19تَداعَت شُعوبُ الأَرضِ تَسعى لِشأنهاوَغُودِرَ شَعبٌ في الكِنانَةِ نائِمُ
20هَمَمنا بربّاتِ الحِجالِ نُريدُهاأَقاطيعَ تَرعى العَيشَ وَهيَ سَوائِمُ
21وَإِن امرأً يُلقِي بِلَيلٍ نِعاجَهُإِلى حَيثُ تستنُّ الذئابُ لَظالمُ
22وَكُلُّ حَياةٍ تَثلِمُ العرضَ سُبّةٌوَلا كَحياةٍ جَلَّلتها المَآثمُ
23أَتأتِي الثَنايا الغُرُّ وَالطُرَرُ العُلىبِما عَجزت عَنهُ اللِحى وَالعَمائمُ
24عَفا اللَهُ عَن قَومٍ تَمادَت ظُنونُهمفَلا النَهجُ مَأمونٌ وَلا الرَأيُ حازمُ
25أَلا إِنَّ بالإِسلامِ داءً مُخامِراًوَإِنَّ كِتابَ اللَهِ للدّاءِ حاسمُ